عودة هوكشتاين تؤشر إلى تقدّم خيار الحل التفاوضي من دون استبعاد التهديد

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يصل الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين إلى بيروت أواخر الأسبوع الحالي ما يؤشّر إلى أن خيار الحل التفاوضي ما زال يتقدم على أي خيار آخر أو تهويل بالتصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله. ويبدو العهد وممثله في المفاوضات النائب الياس بو صعب متحمسّين لإنجاز الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية قبل انتهاء الولاية الرئاسية في آخر تشرين الأول/أكتوبر، ويتلاقيان مع أمين عام حزب الله حسن نصرالله في رفض تأجيل الاتفاق إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية لجملة اعتبارات أوّلها أن فريق العهد يريد استثمار ورقة الاتفاق بمفعول رئاسي علّه يعزّز أوراق وريث عون، النائب جبران باسيل، وثانيها أن هذا الفريق عينه يلوّح بأنه في حال عدم إنجاز الاتفاق في هذه الفترة سيعقّد الأمور بعد انتهاء الولاية الرئاسية لأنه سيكون من المتعذّر إيجاد طرف لبناني يملك صلاحية التوقيع على اتفاقية الحدود.

وتسبق عودة هوكشتاين تحليلات حول أن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل بات شبه جاهز ويقوم على احتفاظ لبنان بحقل “قانا” كاملا مقابل احتفاظ إسرائيل بحقل “كاريش”. ويبقى الخلاف على التعويضات، إذ إن تل أبيب تتحدث عن تعويض مالي مقابل التخلّي عن حصتها في القسم الجنوبي من حقل “قانا”، فيما لبنان لا يجد نفسه معنياً بأي تعويض ولا بأي تعهّد أمريكي أو فرنسي في هذا المجال.

غير أن الحذر يبقى مسيطراً من احتمال قيام حزب الله بتوجيه رسالة ثانية غير رسالة المسيّرات في اتجاه “كاريش” للقول إن ما تمّ التوصل إليه هو بفعل قوة المقاومة، في وقت باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلية تدريبات بالقرب من الحدود اللبنانية ترافقت مع تحذير مسؤولين إسرائيليين لأمين عام حزب الله من أن تصريحاته قد تنتهي بتكرار حرب مدمّرة لعام 2006 على لبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية