بيروت- “القدس العربي”: لم تؤد جلسة مجلس الوزراء لمعالجة تداعيات القرارات القضائية المتصلة بالقطاع المصرفي إلى نتائج حاسمة تحمل جمعية المصارف على التراجع عن قرار الإضراب التحذيري يومي الاثنين والثلاثاء، ولا سيما أن ما خلصت إليه الجلسة هو مجرد توازن بين موقف الرئيس نجيب ميقاتي الداعي إلى وقف القرارات القضائية الشعبوية والبوليسية في حق بعض المصارف وبين مواقف بعض الوزراء خصوصاً المنتمين إلى التيار الوطني الحر المدافعين عن قرارات القاضية غادة عون ورفض تدخل الحكومة في الشأن القضائي.
ولم يكن الرئيس ميقاتي راضياً عن غياب رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود والمدعي العام التمييزي غسان عويدات ورئيس هيئة التفتيش القضائي بركان سعد الذي طرح علامات استفهام حول التباين القائم بين السلطتين التنفيذية القضائية.
غير أن إضراب المصارف ليومين سيترك تداعياته على المواطنين ليس فقط من ناحية إنجاز المعاملات والتحويلات المالية بل من ناحية بعض القضايا الحياتية حيث إن إضراب المصارف خلق بلبلة لدى شركات مستوردة للنفط التي ستمتنع عن توزيع المحروقات لغاية يوم الأربعاء إلى حين عودة المصارف للعمل ما يهدّد بعودة طوابير الذل أمام المحطات.
المصارف ماضية في إضرابها التحذيري بعد فشل الحكومة في معالجة الإجراءات القضائية
وأعلن ممثل موزّعي الشركات فادي أبو شقرا “أن بعض الشركات لن تتمكّن من تسليم المحروقات، وعدد منها فقط لديه الإمكانية لذلك، ولكن الثلاثاء الجميع ملتزم بالإضراب وما نطالب به هو التراجع عن القرارات الخاطئة”. في المقابل، فإن شركتين مقربتين من العهد ستواصلان تزويد السوق بالمحروقات لعدم خلق المزيد من الضغوط على المواطن ولعدم شل الاقتصاد.
سياسياً، توجّه الرئيس اللبناني ميشال عون إلى روما حيث سيلتقي البابا فرنسيس وأمين سر الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين ووزير الخارجية المونسنيور جان بول غالاغر. ويرافق عون وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، والسفير اللبناني لدى الكرسي الرسولي فريد الياس الخازن. ويتخلل زيارة رئيس الجمهورية لقاء بينه وبين الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة.
أما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فالتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونقل عنه أنه “يحب لبنان واللبنانيين”، وقال “شكرته على الجسر الجوي الذي أنشأه بعد انفجار المرفأ مما يعبّر عن محبته وعلى فتح أبواب مصر للبنانيين وعلى مواقفه الداعمة دائماً للبنان وعلى الوساطة التي يقوم بها مع بلدان الخليج”.
وقال الراعي لمحطة MTV “قلت له إن لبنان مريضٌ ونحن بحاجة إلى علاج مرضه وهو عدم تطبيق اتفاق الطائف والحلّ هو إعلان الحياد”.
وأضاف “نأسف لأنّ لبنان أصبح منعزلاً عن العالم والرئيس المصري مستعد لدعم القضية اللبنانية، وقد أكد هذا الأمر وقلت له إن الحلول ليست في يد اللبنانيين وحدهم لتطبيقها إنما هناك دور للعرب والمجتمع الدولي”.
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، أكد الراعي للسيسي “أنها يجب أن تحصل ونحن يعنينا ذلك كي نحافظ على الاستحقاقات الدستورية وعلى الناخبين أن يشاركوا بكثافة وأن يُحسنوا الاختيار وبيدهم استعادة الثقة”.
وختم: “تحدثنا عن موضوع سلاح حزب الله الذي خرج من يد اللبنانيين ولو كانت هناك استراتيجية دفاعية لحُلَّ جزء من المشكلة”.
على خط داخلي وبعد الحديث عن رغبة في محاصرة دار المختارة انتخابياً، تحوّلت ساحات الدار الجنبلاطية يوم السبت الماضي في ذكرى اغتيال الزعيم الدرزي كمال جنبلاط إلى مشهدية شعبية حاشدة عبّرت عن رسالة وفاء لهذه الدار، وتخللها خطاب لرئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط حمل فيه ضمناً على تيار العهد، مسمياً إياه بـ”حزب الكهرباء الذي أطفأ لبنان”، وأكد “أن المختارة ستبقى عنواناً لكلمة الحق وللحرية وللانفتاح”، معلناً “المواجهة مع التدميريين والمبشّرين بالجحيم”، وقال “لو مهما صار، بقي العهد أو طار، خسرنا مقعداً في الانتخابات أو ربحنا مقعداً، ستبقى دار المختارة مفتوحة، وستبقى دار الناس”.
