عون ممتعض من تصدّي قوى الأمن لمناصريه.. وجعجع يسخر من “خزعبلات ومسرحيات” التيار المذكّرة بالنازيين

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: خلافاً للتوجيهات السابقة الداعية إلى فتح الطرقات بالقوة، لم يرُق للرئيس اللبناني ميشال عون مشهد تصدّي قوى الأمن الداخلي وتحديداً القوة الضاربة في شعبة المعلومات لمناصريه خلال مظاهرتهم المؤازِرة للمدّعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون.

وسارع الرئيس إلى الدعوة لعقد اجتماع أمني شارك فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزيرا الدفاع والداخلية زينة عكر ومحمد فهمي وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، طالبهم فيه بـ”التوازن في الحفاظ على حرية التظاهر وحماية الممتلكات”، وسألهم “هل حصل اعتداء على ملك عام أو خاص يوجب ما حصل من تصرّف من جانب القوى الأمنية؟”.

وجاء هذا الاجتماع بعد توجيه مناصري عون نداء له للتدخّل وللاستعانة بلواء الحرس الجمهوري لمواكبتهم وحمايتهم.

واستهلّ الرئيس عون الاجتماع بعرض سريع للأوضاع العامة في البلاد والأحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة عوكر وتحديداً قرب مكاتب شركة مكتف المتخصصة لشحن الأموال من وإلى الخارج.

وعبّر، بحسب البيان الصادر بعد الاجتماع، “عن أهمية احترام حرية التعبير مع المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وعدم الاعتداء عليها”، معتبراً “أن المهم هو العودة إلى النظام وتفهّم وجع المواطنين وآلامهم لا سيما وأنهم خسروا أموالهم وودائعهم، وعلى قوى الأمن ضبط الأمن سلمياً وفقاً للأنظمة المرعية الاجراء”. وشدّد على “عدم تكرار ما حصل”، داعياً “المواطنين إلى التحلّي بالصبر”.

ثم دعا الرئيس دياب “إلى ضرورة تجنّب التشنجات المتأتية من الظروف والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”، مشدداً على “ضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن. كما أصرّ على ضرورة بذل كل الجهود لإقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يشكّل الحل المناسب للمسائل المالية التي يعاني منها المواطنون، والمضي في إنجاز التدقيق المالي الجنائي الذي قررت الحكومة تحقيقه منذ شهر آذار/مارس 2020”.

عقب ذلك، تطرّق وزير الداخلية إلى الملابسات التي حصلت في منطقة عوكر والتطورات التي رافقتها، معتبراً “أن قوى الأمن الداخلي تصرّفت ضمن نطاق ضبط الأمن وعدم الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة”.

تزامناً، لفت موقف بارز لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اعتبر فيه “أن التيار الوطني الحر قام بإدخال مفاهيم جديدة إلى قاموس السياسة في لبنان. فحماية حقوق المسيحيين يكون بمهاجمة وتكسير شركات خاصة في عوكر، ومحاربة الفساد تكون بتجهيل الفاعل في الكهرباء، والاتصالات، والجمارك، على المعابر غير الشرعية وممارسة الزبائنية في الدولة، وتسليط الضوء على تفاصيل صغيرة مقارنة بالجرائم الكبيرة تلك، وبطرق استنسابية غير محقة وخارج كل قانون”، وإذ سخر من تحركات التيار رأى “أن ودائع الناس تبيّن أنها عند “شركة مكتف” ولم تكن يوماً في المصارف التي قامت بتديينها للدولة التي هدرتها هدراً ولا تزال تهدرها على الفساد والمحسوبيات والعمولات في التلزيمات والمناقصات بشكل عام، والتي كانوا يقومون بكل ما في استطاعتهم القيام به لإبعادها عن الدائرة المختصة في هذا الأمر في الدولة وهي إدارة المناقصات ليس لسبب سوى لأنها إدارة نزيهة شريفة”.

وأكد جعجع “أن ما نشهده في الآونة الأخيرة في لبنان يذكّرنا تماماً بما كان يقوم به النازيون في ألمانيا في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي حيث كانوا يقومون بعمليات إلهاء جانبية، من مهاجمة مؤسسات إلى التعدّي على ملكيات خاصة ومهاجمة أشخاص بحجة الفساد، وكل ذلك لمجرد حرف الأنظار عن المشاكل الأساسية الجوهرية الفعلية التي تعاني منها البلاد ولحرف الأنظار عن المجرمين الحقيقيين وعن طريقة إدارتهم للأمور.لكن لبنان ليس ألمانيا ونحن اليوم في عام 2021 ولسنا في عام 1931”.

وختم قائلا “كل هذه “الخزعبلات والمسرحيات والأساليب الملتوية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة في البلاد، فيما الحل الوحيد هو في أن تستقيل أكثريتكم النيابية لإفساح المجال أمام اللبنانيين للتعبير عن رأيهم واختيار أكثرية نيابية جديدة تخرجهم من جهنّم التي وضعتم لبنان فيها”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية