بيروت- “القدس العربي”:
من غرائب العهد السابق التي تتكشف يوماً بعد آخر أن رئيس الجمهورية المنتهية ولايته ميشال عون أصدر مرسوم عفو خاص عن شخص تبين أنه متوف منذ أكثر من سنة. وقد تحولت هذه “الفضيحة” إلى مادة للسخرية بين خصوم العهد والتيار الوطني الحر الذين اعتبروا أن ما جرى يمثل وجهاً آخر من وجوه الفشل العوني والأداء المتخبط للعهد.
والشخص المشمول بالعفو هو محمد أحمد الحسن وكان محكوماً بالسجن 5 سنوات بجرم الاتجار بالمخدرات وتعاطيها، وقد توفي في مستشفى الحياة في شهر آب/أغسطس 2021، نتيجة مضاعفات إصابته بالتهابات شديدة وقصور في الكبد والكلى، وهو ما أثبته محضر رسمي صادر عن فصيلة الشياح في قوى الأمن الداخلي.
وفي محاولة لاحتواء هذه “الفضيحة” وتبرئة العهد منها، اضطر وزير العدل هنري خوري إلى إصدار بيانين حول الموضوع يبرر فيهما ما حصل ويشرح فيهما كيفية صدور المرسوم بقوله “إن طلب العفو الخاص المقدم من صاحب العلاقة أو من وكيله تبته لجنة العفو المؤلفة من ثلاثة أعضاء من مجلس القضاء الأعلى بعد أن يطلع النائب العام التمييزي على الملف ويرفع تقريره بالخصوص المذكور، فيقترح وزير العدل بالاستناد إلى الموقفين أعلاه، إصدار مرسوم العفو الخاص في حال كان الرأيان إيجابيين. وبالتالي فإن دور وزير العدل ينطلق في اقتراحه من الموقفين المشار إليهما أعلاه أي لجنة العفو والنيابة العامة التمييزية واللذين لم يظهر فيهما في حالة المرحوم محمد أحمد الحسن أية معلومة تشير إلى وفاته، علماً أن لا دور لوزير العدل القيام بأي تحقيق بهذا الخصوص”.
وألحق وزير العدل بيانه الأول ببيان آخر أكد فيه “بعد تواصله مع لجنة العفو الخاص والنيابة العامة التمييزية، أنه لم يصل إلى ملف المحكوم المرحوم محمد أحمد الحسن أثناء دراسته، ما يفيد عن حصول حالة الوفاة قبل البت به، فاقتضى التوضيح”.
وكان كثير من اللبنانيين سعوا لمعرفة مَن شملهم العفو الخاص الصادر عن قصر بعبدا قبل أن يتم التداول بصور عن المراسيم الثلاثة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحمل تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير العدل التي صدرت قبل 10 أيام من انتهاء الولاية الرئاسية، فيما فشلت مساعي عون وصهره النائب جبران باسيل لحمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي على توقيع مرسوم تجنيس حوالى 4 آلاف شخص قيل إن بعضهم دفع آلاف الدولارات للحصول على الجنسية اللبنانية.