عون ينفي التدخل في القضاء.. وباسيل يتنصّل من تهمة الفوضى لتأجيل الانتخابات- (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: تفاعلت الإجراءات القضائية ضد المصارف التي يتخذها بعض القضاة ولا سيما النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون المحسوبة على القصر الجمهوري، وبعد تلويح جمعية المصارف بالدعوة إلى إعلان إضراب عام تحذيري يومي الاثنين والثلاثاء، دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى جلسة استثنائية لمجلس الوزراء عند العاشرة من قبل ظهر غد السبت في السراي الكبير لبحث الملف القضائي.
وأعلن ميقاتي عن هذه الجلسة لدى مغادرته الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا حول ترسيم الحدود البحرية، كما جاءت الدعوة بعد لقاء بين الرئيس ميقاتي ووزير العدل هنري خوري أعرب في خلاله رئيس الحكومة عن عدم رضاه على مجريات الملف القضائي وأساليبه البوليسية.
وأكد “أن الحرص على استقلالية القضاء وعدم التدخل في الشؤون القضائية، يوازيه الحرص على استقرار الأوضاع في البلد من النواحي كافة، لا سيما المالية”. وقال “من حق القضاء أن يحقق في أي ملف مالي ومصرفي، خصوصاً وأن استعادة المودعين في المصارف حقوقهم هي الأولوية والثابتة الأساسية في كل المفاوضات التي نجريها مع صندوق النقد الدولي وكل الهيئات المعنية، إلا أن استخدام الأساليب الشعبوية والبوليسية في مسار التحقيقات أساء ويسيء إلى القضاء أولاً وإلى النظام المصرفي ككل”.
وأضاف “من الواضح أن مسار الأمور لدى بعض القضاء، يدفع باتجاه افتعال توترات لا تحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية، وهذا أمر خطير سبق وحذرنا منه. من هذا المنطلق فإننا نجدد مطالبة السلطات القضائية المعنية بأخذ المبادرة في تصويب ما يحصل، وفق الأصول المعروفة، والدفع باتجاه العودة إلى مبدأ التحفظ، وعدم ترك الأمور على هذا النحو الذي يترك انعكاسات مدمّرة على القضاء أولاً، وعلى إحدى الدعائم الاقتصادية في لبنان، والتي سيكون لها دور أساسي في عملية النهوض والتعافي”.
وفي خلاصة البحث تمّ الاتفاق على الطلب من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وضع يده على هذا الملف المالي.
من جهته، نفى رئيس الجمهورية ميشال عون التدخل في عمل القضاء، ورأى أن “الحملات الإعلامية التي ارتفعت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، والتي حاولت الربط بين دور لرئاسة الجمهورية والإجراءات القضائية التي اتخذت في حق عدد من المصارف، هي قمة في التزوير والافتراء والتضليل، وهي نتيجة مؤكدة لحال الفلتان التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات، والإمعان في ضرب مؤسسات الدولة والقوانين المرعية الإجراء”.
وأكد عون أن “كل ما نشر في بعض الصحف اليوم وفي وسائل إعلامية مرئية ومسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي عن مواجهات” بين رئاسة الجمهورية ومسؤولين مصرفيين، هو من نسج الخيال ويهدف إلى تسييس هذا الملف القضائي الصرف واختراع معارك وهمية وربطها زوراً بالاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب في 15 أيار/مايو المقبل”. ولفت إلى “أن رئاسة الجمهورية لم تتدخل يوماً في عمل القضاء وتحترم استقلاليته وليس لها أي علاقة بالإجراءات التي تتخذ، لكنها في المقابل تتابع ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان تنفيذاً للقانون الصادر في هذا الشأن في إطار مكافحة الفساد وكشف مسببي التدهور المالي الذي أصاب الدولة”، معتبراً أن “كل هذا الضياع يمكن تفاديه من خلال إقرار خطة التعافي المالي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي،ومن ضمنها إقرار قانون الكابيتال كونترول، والتي يتوجب على الحكومة الإسراع في إنجازها”.
كذلك، فإن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل كتب عبر “تويتر”: “ما بتخلص خرافاتهم وآخرها اتهامنا بالفوضى المصرفية لتأجيل الانتخابات… عقل مريض وإعلام مأجور. من تهمة المقايضة لنواب الانتشار والميغاسنتر مخيّلتهم ما بتنضب. نحنا بدنا مصارف ناجحة تموّل اقتصاد وقضاء نزيه يحاسب يلي هرّبوا وسرقوا، وانتخابات بموعدها وهيدي فرصتنا لتثبيت شعبيتنا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية