عون يوافق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.. وميقاتي يشير إلى احتمال عودة جلسات مجلس الوزراء

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: في خطوة توحي بانفراج بين رئاستي الجمهورية والوزراء في لبنان، وافق الرئيس ميشال عون على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بعدما كان يربط موافقته بعودة وزراء الثنائي الشيعي إلى جلسات مجلس الوزراء.

جاء ذلك بعد زيارة قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للقصر الرئاسي، إثر انطلاق عريضة نيابية تطلب من عون فتح هذه الدورة، وكادت التواقيع النيابية تحصل على أغلبية 65 توقيعاً من العديد من الكتل أبرزها “التنمية والتحرير” و”المستقبل” و”اللقاء الديموقراطي” و”التكتل الوطني”. وكان نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” يستعدون للتوقيع اضافة إلى بعض النواب المستقلين.

وتناول لقاء الرئيسين عون وميقاتي موضوع معاودة جلسات مجلس الوزراء، بعد تريّث ميقاتي تجنّباً لزيادة الانقسام. وأفيد بأن أولى جلسات مجلس الوزراء ستناقش موازنة عام 2022، التي باتت جاهزة من أجل دراستها وإحالتها إلى المجلس النيابي. وتخلّل الاجتماع اتصال برئيس مجلس النواب نبيه بري، وجرى تفاهم مؤقت يتيح تمرير الضروري من الملفات ومن بينها التفاوض مع صندوق النقد الدولي وخطة التعافي الاقتصادي والمالي، التي أدرجها الرئيس عون ضمن بنود الحوار الثلاثة إلى جانب الاستراتيجية الدفاعية واللامركزية الإدارية والمالية.

ووصف ميقاتي الاجتماع بأنه “كان مثمراً جداً، واتفقنا أولاً على توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تبدأ بشكل فوري إلى حين حلول موعد الدورة العادية. أما الموضوع الثاني فيتعلق بالموازنة العامة لعام 2022، وقد أبلغت فخامة الرئيس أنها باتت جاهزة وسوف أتسلمها خلال اليومين المقبلين، وفور حصول هذا الأمر يصبح من الضروري التئام مجلس الوزراء لإقرارها، وهو شرط أساسي بالنسبة لصندوق النقد الدولي ولكل المواضيع الإصلاحية التي نعمل عليها. وبالتالي، سندعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد عند استلام الموازنة، للنظر بها، كونها المسألة الأهم في الوقت الراهن، ومن ثم إرسالها إلى مجلس النواب”.

وأضاف: “أما الأمر الثالث الذي اتفقت عليه مع فخامة الرئيس، فهو الإفراج عن الاستحقاقات المالية، وخصوصاً للموظفين في القطاع العام والإدارات العامة والتي كنا وعدنا بإعطائها، أي نصف شهر عن تشرين الثاني ونصف شهر عن كانون الأول وسيتم ذلك اليوم إن شاء الله”.

وحول وجود معطيات جديدة في ما خصّ الدورة الاستثنائية لمجلس النواب والدعوة لانعقاد مجلس الوزراء، أجاب: “أن جدول الأعمال ووجود الموازنة أصبح أكثر من ضروري لاجتماع مجلس الوزراء، ولا أعتقد أن أحداً سيتقاعس عن هذا الواجب الوطني”.

وكان مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قد طالب “بإدراج السلطتين الاشتراعية والإجرائية المُوجِبات الوطنية الراهنة الملحة تبعا لسلم أولويات، أولها إعداد الأجواء الملائمة لإجراء الانتخابات النيابية ومن بعدها الرئاسية، بجدية وروح ديمقراطية؛ ومحور هذه الأولويات الإصلاح ومحاربة الفساد، لئلا يؤدي التوسع في الاهتمامات إلى تشتيت فعالية الإنتاج وتبديدها، لاسيما بعد اعتراف مسؤولين كبار بشبه تفكُّك الدولة وتبعثر القرار فيها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية