صنعاء – «القدس العربي»: اختتم المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، أمس الأربعاء، سلسلة من اللقاءات، خلال زيارته للعاصمة السعودية الرياض.
وتضمنت الزيارة اللقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن.
وأكد بيان لمكتب غروندبرغ أن المبعوث بحث إمكانات احراز تقدم نحو اتفاق سياسي باتجاه استئناف مسار التسوية.
وأوضح البيان أن المبعوث الأممي «التقى برئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وناقشا الحاجة الملحة لمعالجة تدهور الأوضاع المعيشية التي يواجهها اليمنيون، وإحراز تقدم نحو اتفاق سياسي يمهّد الطريق نحو سلام عادل ومستدام».
وأعرب غروندبرغ «عن ترحيبه بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني في عدن بوجه خاص، للبناء على التحسن الملحوظ في قيمة العملة خلال الفترة الأخيرة».
واتخذ البنك المركزي في عدن، خلال الأسبوعين الأخيرين، عددًا من الإجراءات، التي أسهمت في استعادة الريال اليمني في مناطق الحكومة لبعض من مكانته أمام العملات الأجنبية.
كما أجرى المبعوث الأممي «مناقشات مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، أكّد خلالها على الحاجة إلى نهج دولي موحّد ومنسجم لتعزيز الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية وتفاوضية في اليمن».
والتقى غروندبرغ، حسب البيان، «بسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، حيث أكد على أهمية استمرار المشاركة الإقليمية البناءة لدعم الظروف المواتية للتوصل إلى حل سلمي للنزاع».
وطبقا للبيان: «أعرب المبعوث الأممي الخاص لليمن، في جميع لقاءاته، عن قلقه إزاء استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية من قبل أنصار الله، مشدداً على أن مثل هذه الإجراءات تقوّض جهود بناء الثقة، ومجدداً التزام الأمم المتحدة بالعمل من خلال انخراط دبلوماسي متواصل لتأمين الإفراج عنهم».
وكانت حكومة حركة «أنصار الله» (الحوثيون) أعربت عن الاستياء والرفض لمما تضمنته الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي أمام مجلس الأمن الدولي، واتهمته «بعدم الحياد» وهددت بإعلان إنهاء عمله.
ويشهدِ اليمن هُدنة غير رسمية وهشة منذ أكثر من عامين، شهدت قبلها البلاد هُدنة رسمية لمدة ستة شهور؛ فيما شهدت قبل ذلك حربًا مفتوحة لأكثر من ثمانية أعوام أسفرت على إزهاق أرواح مئات الآلاف بشكل مباشر وغير مباشر، وإلحاق خسائر بالاقتصاد المحلي تجاوزت كلفتها 126 مليار دولار أمريكي وفق الأمم المتحدة.
ومازال البلد يشهد مواجهات محدودة في بعض الجبهات، في ظل ما يمكن تسميته بوضع اللاحرب واللاسلم واللامفاوضات.
وكان آخر اتفاق أعلنت عنه الأمم المتحد بين الطرفين، هو اتفاق خفض التصعيد الاقتصادي في يوليو/ تموز 2024.
وقبل ذلك كان المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، قد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2023 عن توافق الطرفين على خارطة طريق تشمل ثلاث مراحل، تذهب خلالها البلاد إلى تسوية سياسية شاملة؛ لكن التطورات التي شهدته المنطقة، وتشدد بعض الأطراف الدولية، أدى إلى تجميد العملية السياسية، وبقاء وضع اللاحرب واللاسلم واللامفاوضات هو السائد.