غروندبرغ يشدد على أهمية التخلي عن «عقلية الحرب» والتوجّه نحو تسوية عادلة للنزاع في اليمن

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: اختتم المبعوث الأممي الخاص لليمن، أمس الأربعاء، جولة من المحادثات أجراها في عدن اعتبارا من الثلاثاء، في سياق استئناف جولة من المشاورات بهدف إخراج عملية السلام في اليمن من حالة الجمود الراهنة.
والتقى غروندبرغ، خلال الزيارة، رئيس الوزراء اليمنيّ في الحكومة المعترف بها دوليا، سالم بن بريك، وأجرى مناقشات مع ممثلين عن المجتمع المدني وقيادات نسائية من الأحزاب والمكونات السياسية.
وكان من المتوقع أن يلتقي غروندبرغ، خلال الزيارة، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. وعلى ما يبدو أن عدم اللقاء بالعليمي يمثل موقفا حكوميا من جهود غروندبرغ.
ووفقًا لأحد مسؤولي الحكومة المعترف بها، عبد الغني جميل، في تدوينة على منصة «إكس»؛ فإن العليمي اعتذر عن مقابلة المبعوث الأممي، قائلًا: الرئيس اعتذر رغم الضغوطات.
ووفق بيان الزيارة الصادر عن مكتب المبعوث الأممي، فقد «استعرض الاجتماع مع رئيس الوزراء التطورات الأخيرة في اليمن والمنطقة، وتداعياتها على عملية السلام، مع التأكيد على ضرورة الدفع بمسار سياسي يقوده ويملكه اليمنيون، وبدعم من دول المنطقة».
وأضاف البيان أن «غروندبرغ تناول خلال لقائه الأولويات اللازمة للحد من التدهور الاقتصادي، بما في ذلك تمكين الحكومة اليمنية من استئناف صادرات النفط والغاز. كما رحّب بالتقدم المحرز مؤخراً في فتح طريق الضالع، مؤكداً أن فتح المزيد من الطرق أمر بالغ الأهمية لتسهيل حركة التجارة وتنقّل الأفراد في مختلف مناطق اليمن».
وقال إن «جميع أصحاب المصلحة يتحملون مسؤولية نقل اليمن من حالة -اللاحرب واللاسلم – إلى تسوية طويلة الأمد، من خلال إجراءات موثوقة، وقيادة مسؤولة، والتزام حقيقي بالسلام».
ورحّب المبعوث الأممي بجهود خفض التصعيد على جبهات القتال، مشدداً على أهمية التخلي عن عقلية الحرب، والتوجّه نحو تسوية سياسية عادلة للنزاع في اليمن.
وقال البيان إن غروندبرغ «شجّع الحكومة اليمنية على تشكيل وفد تفاوضي مشترك وشامل استعداداً للمفاوضات المستقبلية».
وأوضح أن المبعوث الأممي «تطرّق إلى قضية احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من قبل أنصار الله، مؤكداً أن هذه الاحتجازات تقوّض الثقة وتُعيق جهود بناء بيئة مواتية لعملية السلام، وجدّد التزام الأمم المتحدة بمواصلة الانخراط الدبلوماسي لضمان الإفراج عنهم».
ووصل غروندبرغ إلى عدن في وقت متأخر من مساء الاثنين، وأعرب خلال وصوله في تصريح مصور، عن تطلعه «إلى إجراءات محادثات جادة ومعمقة مع الأطراف اليمنية».
وقال: «تتزامن زيارتي مع وضع إقليمي متفاقم، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وقد زاد من تعقيد جهودنا الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام في اليمن».
ولم يزر غروندبرغ صنعاء منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، مما يشير إلى ما صارت إليه مهمته من تعقيد على صعيد موقف أطراف الصراع من جهوده، ومن عملية السلام في آن.
ومن المتوقع أن يلتقي غروندبرغ، في المقابل، كبير مفاوضي «أنصار الله» في مسقط. وفي حال لم يتم ذلك فإن جهود الوساطة الأممية تكون قد دخلت مرحلة أكثر حرجًا، مما يزيد من تكريس حالة الجمود الراهنة، التي تمر بها عملية السلام في البلاد الغارقة في الحرب منذ 11سنة.
في السياق، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي)، عيدروس قاسم الزُبيدي، محورية دور دول مجلس التعاون الخليجي في مسار إحلال السلام وإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن.
جاء ذلك خلال لقائه، أمس الأربعاء، بالأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في مقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة السعودية الرياض.
وطبقًا لما نشره موقع المجلس الانتقالي الجنوبي، فقد جرى خلال اللقاء «استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن، والجهود المبذولة من قبل الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الصراع، ودعم مسار السلام، وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة».
فيما أكدَّ البديوي «أن دول مجلس التعاون تدعم كافة الجهود الإغاثية والإنسانية لمساعدة الشعب اليمني للتغلب على التحديات الاقتصادية والمعيشية»، مشيراً إلى «أن الأمانة العامة للمجلس تتطلع إلى استضافة المؤتمر الدولي للأمن الغذائي في اليمن خلال الفترة القادمة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية