غضب عارم في لبنان بعد سقوط «شهيد الثورة»… وأرسلان ووهّاب يلاقيان دعوات جنبلاط للتهدئة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : خيّم الغضب في كل أرجاء الجبل الاربعاء على «شهيد الثورة» علاء أبو فخر الذي يشغل منصب أمين سر وكالة داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الاشتراكي. وعلى وقع الحزن الذي عمّ كل المناطق اللبنانية على غيابه توجّه متظاهرون إلى مثلث خلده مكان استشهاده على يد أحد العسكريين الذي كان برفقة مدير مخابرات منطقة خلدة في الجيش اللبناني، ورسم اصدقاؤه خارطة لبنان في المكان الذي سقط فيه وأضاؤوا الشموع ووضعوا الزهور في المكان فيما رفع المعتصمون في جل الديب صورته وكُتب اسمه في ساحة ايليا في صيدا.
وهتف متظاهرون ضد رئيس الجمهورية ميشال عون مطالبينه بالرحيل، ومعلنين نيّتهم بالانتقال إلى قصر بعبدا حيث وصلوا إلى مستديرة الصيّاد وفوجئوا بإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى القصر بالاسلاك الشائكة، ورفض المتظاهرون طلب أحد الضباط في لواء الحرس الجمهوري بتشكيل وفد لمقابلة الرئيس وهتفوا «الشعب يطالب ولا يفاوض».
وعلم أن الشهيد أبو فخر لم يتأخّر في ترجمة آخر محادثة بينه وبين احد الأصدقاء عبر تطبيق «الواتساب» بأن الوطن يحتاج إلى تضحية كبيرة من أجل الخلاص حيث كتب قبل سقوطه «هيدي فرصة أخيرة للكل دون استثناء.. بناء الوطن بدو تضحية كبيرة الله معنا».
وكان لافتاً التضامن الواسع من مختلف الاحزاب في الجبل مع عائلة أبو فخر من أجل نبذ أي فتنة ولاسيما من قبل الحزب الديمقراطي اللبناني الذي يرأسه الامير طلال ارسلان وحزب التوحيد الذي يرأسه الوزير السابق وئام وهّاب بعد دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى التهدئة وتوجّهه على الفور مع نجله النائب تيمور جنبلاط إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات حيث نُقل أبو فخر للعمل على تهدئة خواطر الغاضبين، قبل أن ينتقل إلى منزل الفقيد يرافقه الوزيران أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور لتقديم العزاء. وقال الزعيم الدرزي للمتجمّعين «نتيجة خبرة طويلة، في الوقت نفسه ما عنا ملجأ إلا الدولة». واضاف «اتصلت بقائد الجيش ورئيس الأركان، وسيقومون بإجراء تحقيق»، مشيراً إلى انه «إذا فقدنا الأمل بالدولة ندخل في الفوضى».

متظاهرون رفعوا صوره وطالبوا عون بالرحيل وتوجّهوا للتظاهر على طريق القصر

اما الحزب الديمقراطي اللبناني فإتصل رئيسه طلال ارسلان بسيّد المختارة معزياً، وأكد في بيان صادر عن مديرية الاعلام «يدفع اليوم الجبل عموماً ومدينة الشويفات خصوصاً ثمناً غالياً بسقوط الشهيد علاء أبو فخر في إشكال مستنكر ومدان يزيد من جراح وآلام الوطن. وتبقى الدولة مرجعنا الأوّل والأخير، ولا بديل عنها خاصة في الظرف العصيب الذي نمرّ فيه».واضاف « ندعو جميع اللبنانيين وأهلنا في الجبل للإحتكام إلى لغة العقل وإلى الهدوء والتروّي منعاً للانجرار إلى الفتنة التي لا يريدها أحد، وبانتظار التحقيقات التي ستكشف ملابسات الحادثة الأليمة لا يسعنا إلا الترحّم على الشهيد والتقدّم من ذويه ومن أهالي الشويفات بأحر التعازي، ونسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته».
كذلك، أعلن حزب التوحيد في بيان « مرة جديدة تدفع الشويفات والجبل ضريبة الدم فمن الشهيد محمد ابو ذياب إلى الشهيد علاء ابو فخر معركة واحدة في مواجهة فساد السلطة». وتوجّه حزب التوحيد العربي «الى عائلة أبو فخر الكريمة وإلى عائلة الشهيد بأحر التعازي»، مؤكدًا أن «خيار الوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية هو الخيار الصائب، وندعو قيادة الجيش ومديرية المخابرات إلى إجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ اقصى العقوبات بحق مطلق النار».
وغرّد وهّاب عبر حسابه على «تويتر» قائلاً «كلام الوزير جنبلاط في الشويفات كلام مسؤول في ظرف دقيق وخطير وبهكذا مواقف نستطيع أن نحمي الجبل حتى مرور العاصفة».
الى ذلك، إتصل الرئيس سعد الحريري بالنائب جنبلاط معزياً بالشاب علاء ابو فخر عضو المجلس البلدي في الشويفات الذي قضى في الحادث المأساوي خلال التحرك الشعبي في منطقة خلدة.وقد نوّه الرئيس الحريري بالموقف الوطني المسؤول الذي عبّر عنه جنبلاط ودعوته إلى التهدئة وتجنب الانزلاق نحو الفوضى واعتبار الدولة الملاذ الذي لا غنى عنه.
وجاء في بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المستقيل «تابع الرئيس سعد الحريري طوال الليل وحتى الساعات الاولى من الفجر، مجريات الاحداث والتحركات الشعبية في العاصمة والضواحي وسائر المناطق اللبنانية، وأجرى لهذه الغاية اتصالين مع قائد الجيش العماد جوزيف عون وقائد قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مشدداً على وجوب اتخاذ كافة الاجراءات التي تحمي المواطنين وتؤمن مقتضيات السلامة للمتظاهرين» .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية