غياب السجالات بين ميقاتي وباسيل حول التأليف بعد حفلة اتهامات باللامبالاة والتعطيل

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يصرّ رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، النائب جبران باسيل، على التصعيد على خلفية عدم قبول الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، نجيب ميقاتي، بشروطه وزيادة 6 وزراء دولة من السياسيين إلى التشكيلة. وآخر مواقف باسيل التصعيدية كان اتهام ميقاتي بالوقوف وراء مقدمة نشرة أخبار قناة “الجديد”، التي لفتت إلى “أن الوضع الحكومي المأزوم لم يأت على قد الشوق”، و”الثلث المعطل أطفأ ناره”، وأن الاجتماع بين عون وميقاتي خرقته “مسيّرات جبران باسيل المتحكّمة بقمرة القيادة”.

واتهم التيار الوطني الحر الرئيس المكلف بما ورد في المقدمة من “تلفيقات وأكاذيب، وبعدم مبالاة للتأليف”، ليردّ عليه المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة بالقول “يبدو أن صيف اليونان (في إشارة إلى رحلة باسيل للاستجمام) أضرّ برئيس التيار الوطني الحر، فحاول التنصّل من مسؤوليته المباشرة عن تعطيل تشكيل الحكومة بتوجيه سهامه عمداً إلى الرئيس ميقاتي”.

وأوضح المكتب الإعلامي “أن الرئيس المكلف يستخدم الأسلوب المباشر والواضح في الكشف عن أي معلومة أو موقف يريد إعلانه، وأن تعطيل الحكومة يتحمل مسؤوليته باسيل مباشرة، وكل اتهامات باطلة لن تفيده في شيء”.

وأضاف في بيان آخر “على باسيل أن يفهم أن الحكومة لن تؤلف إلا وفق الأصول الدستورية وبالتعاون بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف حصراً. وابتداء من هذه اللحظة فليساجل باسيل نفسه في المرآة، وانتهى الكلام”.

وفيما غابت السجالات عن المشهد السياسي اليوم، تركّزت الأنظار على مرفأي بيروت وطرابلس. ففي بيروت باتت صوامع القمح في الجهة الشمالية مهددة بالسقوط في أي وقت بعد تسارع الانحناء بحسب الحساسات المثبتّة في المكان، أما في طرابلس فقد بدأ عمل الغواصة التي استقدمت للبحث عن قارب الموت الذي يقلّ مهاجرين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين بطريقة غير شرعية والذي غرق قبالة طرابلس في شهر نيسان/إبريل الفائت. وقد أعلن قائد القوات البحرية في الجيش اللبناني العميد هيثم ضناوي انطلاق عمل الغواصة قبل أن يتم الإعلان بعد الظهر عن تأجيل مهمة البحث عن المركب بسبب ارتفاع موج البحر ما قد يهدّد سلامة الغواصة وطاقمها.

ومواكبة لبدء عمليات البحث وانتشال الضحايا، وصل النائب أشرف ريفي إلى مرفأ طرابلس، وشكر الجالية اللبنانية في أستراليا التي ساهمت في تنفيذ هذه المهمة وإرسال الغواصة.

أما عضو “تكتل الجمهورية القوية”، النائب الياس الخوري، فأكد في بيان أنه “يكاد لا يمرّ يوم دون أن تدفع طرابلس أغلى فواتير الانهيار الاقتصادي الذي يهزّ لبنان، وليس آخرها، فاجعة غرق المركب الذي لفّ طرابلس بوشاح من الحزن”. وقال “لم تغب حادثة غرق الزورق يوماً عن بالنا ولا عن تحرّكاتنا، وقد آثرنا العمل بصمت مع حليفنا النائب اللواء أشرف ريفي وخيرة من الشخصيات الطرابلسية، بالإضافة لسعيٍ مشكور ومقدّر للمغتربين في أستراليا، بغية تأمين تقنيات إنقاذ متطورة، نأمل أن تكون شافية لتعيد الأمانة لأهلنا في طرابلس، فيدفنوا أمواتهم بكرامة”.

وكانت تقارير صحافية تحدثت عن نجاح مراكب صيد في الانطلاق من شاطىء عكار وعلى متنها أكثر من 40 شخصاً من رجال ونساء وأطفال، متوجهة نحو أوروبا وتحديداً إيطاليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية