بيروت-“القدس العربي”:
في وقت تعاود اللجنة الخماسية الممثلة للولايات المتحدة الامريكية والسعودية وفرنسا وقطر ومصر تحركها الرئاسي في الساعات المقبلة بدءاً بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بدا رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية متمسكاً بترشيحه، وتمنى “حصول الانتخابات الرئاسية اليوم قبل الغد”، لافتاً إلى “ضرورة أن يكون للمرشح تاريخ في العمل السياسي والوطني ومواقفه معروفة وأن لا تهبط الأسماء فقط بهدف العرقلة”.
وأكد فرنجية أمام نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الذي زاره على رأس وفد من النقابة في بنشعي في إطار جولة على المعنيين للاستماع إلى آرائهم “أن اسمي مطروح للرئاسة منذ عام 2005 وبالتالي فإن الثنائي الشيعي لم يرشحني بل هو داعم لترشيحي وليس من الجائز عدم الأخذ بعين الاعتبار الواحد والخمسين صوتاً ما يعني أن هناك 15 نائباً مسيحياً اقترعوا لي وهم داعمون”. وقال “موقفي مع المقاومة ليس مستجداً ولا يتبدل وفق الظروف أو الاستحقاقات، والكل يعلم أنه في 2016 كان بإمكاني أن أصل إلى سدّة الرئاسة لكنني لم أقبل ولست نادماً على ذلك، وكنت قد أبلغت الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حينها بأنني لن أنزل إلى المجلس إلا يداً بيد مع الرئيس ميشال عون”.
وردّاً على رفض تيارين مسيحيين انتخابه قال: “المشكلة في أنني موجود. يختلفون على كل الامور ويتفقون ضدي والسؤال الأساس: هل يخافون من رئيس ينجح؟”، موضحاً” أن الرئيس عون وصل بأكثرية نيابية إلا أنه مارس الحكم ست سنوات من غير توافق”.
وحول مقاربته للنظام قال: “أنا مع اتفاق الطائف وأي حديث عن وجود ثغرات يُعالج بالتوافق، ونتمنى أن نصل الى رؤية وطنية شاملة من ضمنها السياسة الخارجية والدفاعية والعمل على استعادة هيبة الدولة وإصلاح الاقتصاد واحترام القوانين”.
وإذ اعتبر أن “لا ڤيتو أمريكياً أو سعودياً على اسمه والسفيرة الأمريكية قالت علناً “إنه في حال وصولي سيتعاونون معي”، لفت إلى “أن الجميع يدرك أن لا رئيس من دون رضى المقاومة وأن البعض يقدم أوراق اعتماده من تحت الطاولة”.
وجدد فرنجية رفضه لكل أشكال التقسيم، ورأى أن “كل حديث عن تقسيم أو فدرلة إنما هو حديث شعبوي فهذا البلد لا يكون إلا واحداً، والمشروع الوطني هو الرابح الأكبر وكل انعزالي مسيحياً كان أم مسلماً غير جدير بالمسؤولية، ولا يزايد أحد علينا فنحن حافظنا على المسيحيين بالبندقية وبالتفاهمات وصمدنا أمام كل التحديات”.
وعن الكلام الذي نُسب للرئيس بري عن تخليه عن دعمه، اعتبر “أن البعض يحاول خلق شرخ ضمن خطنا السياسي والرئيس بري وقف إلى جانبي عندما تركني الجميع في 2016”.
تزامناً، ردّت الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية على ما ورد في بعض وسائل الاعلام عن رهان اللجنة الخماسية على القيادات المارونية لإحداث خرق رئاسي، فأكدت في بيان “طالعتنا بعض وسائل الإعلام بأخبار معروفة المصدر عن ان الخماسية تراهن على القيادات المارونية لإحداث خرق رئاسي، الأمر الذي يدعو للعجب والتعجُّب، فإذا كانت بعض هذه الوسائل لا تدري ماذا تكتب فتلك مصيبة، وان كانت تدري فالمصيبة أعظم، لأن رهان الخماسية يجب ان يكون على الممانعة لإحداث خرق رئاسي كون الممانعة هي التي تُمعن في تعطيل الانتخابات الرئاسية، فيما معظم القيادات المارونية على خلافها واختلافها لم تعطِّل جلسات الانتخاب، ووافقت على مفهوم الخيار الثالث، وتقاطعت على مرشح ثالث، بينما الذين عطلوا نصاب الجلسات كلها هم الممانعة”.