فرنجية يتهيأ لإعلان ترشحه.. والنواب السنّة بين مؤيد ومنتظر القرار السعودي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: مازال ترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية من قبل الثنائي الشيعي في طليعة القضايا التي تتمحور حولها الحركة السياسية في لبنان، مع توقّع أن يطل الزعيم الزغرتاوي يوم الأحد في مقابلة تلفزيونية لإعلان ترشحه رسمياً وشرح رؤيته وأهدافه وسعيه ليكون مرشحاً توافقياً وليس مرشح تحد أو مرشح حزب الله.

واللافت أنه فيما سارعت قوى المعارضة كالقوات اللبنانية والكتائب ونواب تغييريون إلى إعلان رفضهم مرشحا من قوى الثامن من آذار/مارس، ونيّتهم تعطيل النصاب لمنع انتخابه، فإن التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل لم يعلن بعد أي موقف من تبنّي الثنائي رسمياً ترشيح فرنجية، وقد عمّم باسيل على كوادر التيار عدم التعليق على هذا القرار، في انتظار حسم الخيارات بين سلّة من الأسماء قد تشكّل تقاطعاً مع بكركي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وربما المعارضة. ومن بين هذه الأسماء الوزراء السابقون زياد بارود وجهاد أزعور وناجي البستاني والشيخ بيار الضاهر.

وقد نفى المكتب الإعلامي لنائب التيار ابراهيم كنعان حصول تواصل سياسي حتى الآن بينه وبين نائب القوات ملحم الرياشي للتوافق على تطيير نصاب جلسة انتخاب فرنجية، وأوضح “أن التنسيق مقتصر على بعض الملفات المحددة في المجلس النيابي”.

ومازال رئيس التيار جبران باسيل يحاول فتح الخطوط بينه وبين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الغاضب من نكوث التيار باتفاق معراب، الذي أوصل الجنرال ميشال عون إلى سدة الرئاسة، وهذا اللقاء أو التلاقي لو حصل بين جعجع وباسيل من شأنه خلط الأوراق ووضع الثنائي المسيحي في مواجهة الثنائي الشيعي، علماً أن أي تلاق بين القوات والتيار رئاسياً يقلق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الحريص على المصالحة التاريخية وعدم اتخاذ مواقف في الاستحقاق الرئاسي تتعارض مع تطلعات جمهور أكبر حزبين مسيحيين في الشوف وعاليه حيث لا حضور لـ”تيار المردة” في المنطقة.

على الخط السنّي، وبعدما بدا واضحاً أن نحو 11 نائباً سنياً من حلفاء حزب الله سيصوّتون لفرنجية، تتجه الأنظار إلى نواب “تكتل الاعتدال الوطني” في عكار و”اللقاء النيابي المستقبل” في بيروت، نظراً لما يربط هؤلاء النواب بفريق “تيار المستقبل” سابقاً والمملكة العربية السعودية، علماً أن قلوب بعض هؤلاء النواب مع سليمان فرنجية وكانوا يقترعون بعبارة “لبنان الجديد” وليس للنائب ميشال معوض. وقد زار وفد من “تكتل الاعتدال” مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان واستعرض معه الاستحقاق الرئاسي، وتحدث بعد اللقاء النائب وليد البعريني الذي رأى “أن التسمية تأتي تحت سقف المواصفات التي اتفقنا عليها وأجمعنا عليها سابقاً في دار الفتوى، وزميلنا النائب أحمد الخير وبتكليف من التكتل أكد ذلك، وشددنا على أن يتم إنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت ممكن لعدم قدرة الشعب والمواطنين على تحمل هذا الشغور وتبعاته، ونحن على مسافة واحدة من الجميع، وهذا موقعنا الطبيعي، ولسنا مع أي طرف إلا لصالح البلد، فأي إنسان يريد أن يشدنا يميناً أو يساراً سنبقى في مكاننا، أعلنا عن رأينا وكل إنسان يؤيد هذا الرأي سنكون إلى جانبه، ولن نكون معطلين لأي جلسة ولن نكون مع طرف ضد آخر”.

وكان النائب الخير أكد “أننا ندعم أي مرشح يستطيع أن يحوز الدعم العربي والسعودي وينال الدعم الداخلي الذي يُترجم بتأمين نصاب الـ86 وأكثرية الـ65 بمعزل عن الأسماء”. أما النائب البيروتي نبيل بدر فقال “رفضنا ترشيح النائب معوض في السابق لأننا نعتبره مرشح تحد والأمر نفسه اليوم ينطبق على ترشيح سليمان فرنجية وبالتالي نرفض ترشيحه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية