فرنجية يفجّر قنبلته السياسية في وجه العهد ويتهم باسيل بفتح حرب رئاسة الجمهورية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

فجّر رئيس “تيار المردة” النائب السابق سليمان فرنجية قنبلة سياسية قضائية في وجه العهد ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على خلفية ملف الفيول المغشوش الذي فتحه التيار، محاولاً من خلاله استهداف مقرّبين من الزعيم الشمالي وفي مقدمتهم مدير المنشآت النفطية سركيس حليس والأخوين ريمون وتيدي رحمة.

وما إن أنهى فرنجية مؤتمره الذي اتهم فيه التيار بتسييس القضاء حتى أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور 4 مذكرات توقيف غيابية في حق كل حليس وتيدي رحمة وإبراهيم الزوق وجورج الصانع.

وقد اتهم فرنجية في مؤتمر صحافي نقلته المحطات التلفزيونية مباشرة على الهواء مسؤولي التيار العوني بالكذب على الناس، معتبراً أن “وصولهم إلى السلطة كشفهم والتاريخ لن يرحم وسيحاكم”. وقال: “كذبتم على الناس عام 1989 ودمّرتم لبنان والمناطق المسيحية وكذبتم على الناس عام 2005 والآن تكذبون على الناس.. قوتكم كانت ترتكز على الدعم الشعبي واليوم قوتكم نابعة من السلطة ولكن حين تذهب السلطة لن تساووا شيئاً. وإذا كان القضاء لن يحاكمكم فالتاريخ سيحاكمكم”.

وأكد أنه “يحترم القضاء ولكن القضاء الذي يتابع هذا الملف حتى الساعة هو قضاء مسيّس، وعندما تصل مرحلة الملف إلى القضاء العادل عندها تتبيّن الحقيقة”، ورأى أن “من لا يحترم القضاء هو الذي لم يوقع التعيينات القضائية”.

وفيما وصف فرنجية مدير المنشآت النفطية حليس بأنه “شخص آدمي ومظلوم وسيمثل أمام العدالة والقضاء الحقيقي الذي سيثبت براءته”، سأل: “ألا يتحمل الوزراء المتعاقبون أي مسؤولية في هذا الملف؟ فخلال فترة العقد مع الشركة 6 من أصل 7 وزراء للطاقة كانوا من التيار الوطني الحر. ولكن يبدو أنه عندما يتعلق الأمر بأي ملف لوزارة الأشغال تصبح المسؤولية على الوزير وما فوق، أما في ما يخص وزارة الطاقة تصبح المسؤولية من المدير العام وما دون”، مضيفاً: “لأنهم لم يتمكنوا من تبييض صفحتهم عمدوا إلى تشويه صورة غيرهم”، مشيراً إلى أن “ضميرنا مرتاح إلى أقصى الحدود وحساباتنا وحسابات أولادنا وأولاد أولادنا وأقربائنا مفتوحة وكل المحيطين بنا مفتوحة وليتابعها القضاء”.

وقد سخر فرنجية من ربط شعار اكتشاف النفط والغاز بجبران باسيل، كاشفاً أن “البلوكات التي تمّ الحفر فيها خالية من النفط كما أن التقارير المقدمة لطبيعة الأرض التي يتوقع أن فيها غازاً هي أيضاً غير صحيحة”، ولفت إلى أن “شركة توتال الفرنسية تدرس خيار دفع البند الجزائي ومغادرة لبنان”.

وتابع: “سركيس حليس سيذهب إلى المحكمة ولكن أن يصل عند قاضي التحقيق ويفاجأ بأن غادة عون أرسلت عسكريين لتوقيفه فهذا غير مقبول”، مطالباً بإنجاز “تحقيق شفاف وعدالة بهدف التوصل إلى حكم عادل وللقضاء الحق في التحقيق بحسابات سركيس حليس وأملاكه ليبني على الشيء مقتضاه. وآل رحمة أصدقائي من 40 سنة، وريمون رحمة صديقي وأخي ونسافر معاً ولا أخجل من ذلك وضميري مرتاح”، لافتاً إلى أن “جبران باسيل حاول استمالة آل رحمة ولكن سبحان الله لا يحبّونه. وإذا كانوا يريدون محاسبتنا فلهم أن يروا إن كنا في وزارة الأشغال أو أي وزارة أخرى استلمناها قد أعطيناهم شيئاً وغير ذلك لا علاقة لهم بصداقاتنا. وفي ملف النفط هم غير موجودين. وقد صدرت مذكرة توقيف بحق تيدي رحمة باعتبار أن البواخر مغشوشة، والواقع أن عدم مطابقة المواصفات لا يعني أنها مغشوشة. الدولة وقعت عقداً مع سوناطراك يقضي بأن نأخذ الفيول وإذا كانت الباخرة مطابقة نستلم وإذا كانت غير مطابقة لا نستلم ونعيدها ونحصل على غيرها على حساب سوناطراك”.

وقال: “القاضي علي إبراهيم حقّق وأقفل الملف، أما غادة عون فحضّرت تحقيقاً من 400 صفحة، يتضمن 100 سؤال عن سركيس حليس ولا شيء فيه يدل على أن سركيس حليس له علاقة”.

وحذّر من أنهم “إذا أرادوا الحرب فليكن وإذا أرادوا السلم نحن جاهزون، نحن بمشروع سياسي واحد ولكن الضعفاء والجبناء يظلمون ويتمرجلون بالسلطة ولكن التاريخ لن يرحمهم”، وتوجّه إلى التيار بالقول: “وصلتم إلى السلطة فانكشفتم أمام الناس، والذين آمنوا بكم وناضلوا في 7 آب تركوكم لأنكم بنيتم مجدكم على السلطة.. والسلطة لا تدوم”، مشيراً إلى أن “الرأي العام سواء كان معنا أو لا إلا أنه يصدّقنا ولكنه لم يعد يصدّقهم”.

وأضاف: “يكذبون منذ يوم التحرير لليوم، وأنا أقول للرأي العام راجع ضميرك شو خبروكن وطلع صح وشو خبّرناكم وطلع غلط”. وتساءل: “لماذا اليوم سوناطراك أضحت غير شرعية علماً أنها شركة للدولة الجزائرية؟ لماذا اكتشفوا اليوم ذلك. هناك 3 احتمالات: أنهم هبل أو حمير، أو أنهم متواطئون أو أنهم كانوا يغضون النظر”.

وتابع: “الرؤوس الكبيرة ليست سركيس حليس ولا أورور فغالي التي يحاول التيار الوطني الحر التضحية فيها كما ضحّى بكل الذين ناضلوا بالتيار الوطني الحر.. التيار الوطني الحر لم يعد معكم، الناس الذين آمنوا بكم غادروا يوم وصلتم إلى السلطة وكشفوا حقيقتكم”. وأكد أن “سركيس حليس وتيدي رحمة ليسا في حمايتي. وأنا لن أقول لسركيس حليس اذهب إلى القضاء على مسؤوليتي إذا لم أكن قادراً على تأمين العدالة له. فالسيناريو المتوقع لسركيس حليس أن يكون مثل السيناريو الذي رُكّب لهدى سلوم وبالأخير كانت بريئة. فمن أعاد لها حقها؟ وأقول للقضاة الخائفين والموعودين بمراكز، خلال سنتين ستتغير كل المعادلات”.

ورداً على سؤال حول توقيت فتح الملف أكد فرنجيه أن “حرب الرئاسة بدأت عند جبران باسيل، وأنا غير مرشح للرئاسة بل إن اسمي مطروح”.

من جهة أخرى، أشار فرنجيه إلى أن “خسائر لبنان جراء ملف الكهرباء تقدّر بالمليارات والمطلوب القيام بمناقصة شفافة ضمن أطر علمية ودقيقة وواضحة”.

وختم: “اليوم أنا أقدّم إخباراً حول سمير ضومط (وكيل البواخر التركية) قبل أن يأخذ عقد الباخرة بسنتين، كان معروفاً أنه سيحصل عليه. وجبران باسيل وضع اسم سمير ضومط من أجل إحراج الرئيس سعد الحريري الذي لم يوقّع على العقد”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية