فرنسيون في مانشستر يونايتد: كانتونا هو الملك، وفاران آخر حبات العنقود

ظافر الغربي
حجم الخط
0

مع كل ميركاتو جديد ، ينطلق موسم الهجرة للدوري الإنكليزي الممتاز  عند اللاعبين الفرنسيين
منجذبين بالجانب المالي ، و كذلك بأجواء المباريات و نوعية ثقافة كرة القدم عند مختلف جماهير الاندية الانكليزية ،،
في الموسم الفائت 33 لاعبا فرنسيا حطوا الرحال  في ملاعب أنكلترا ، أما بالنسبة للموسم المنتظر
فقد سلطت الأضواء بشكل كبير على انتقال رافائيل
فاران الى مانشستر يونايتد قادما من ريال مدريد ،،
لم يكن واردا مغادرة الولد المدلل لزيدان في هذا التوقيت ،، لأن بين فاران و الملكي قصة عذبة انطلقت في 2011 قادما من فريقه لانس مقابل 10 مليون يورو ، فالمدافع الفرنسي الدولي أكمل عشر سنوات رائعة في  « البيت الأبيض « بحصيلة ذهبية تحكي عن 18 لقبا منها ثلاثة في الليغا و أربعة تتويجات في دوري أبطال أوروبا ، سيرة ذاتية ( تضاف اليها بطولة العالم مع الديكة في 2018) سيحملها معه فاران في سن الثامنة و العشرين و هو ينتقل الى أحد أعظم الاندية في العالم ، حيث سيجد في ملعب أولد ترافورد أجواء يتفرد بها جمهوره الرائع ، ربما تفوق ما كان يعيشه في البرنابيو ،،
اللافت للنظر أن مانشستر يونايتد كان متمسكا بانتقال فاران الى صفوفه في خطوة لتعزيز دفاعه
و نجح في مناوراته بتقديم عرض قيمته 50 مليون يورو ( مقابل 70 مليون طلبها الريال عند بداية المفاوضات ) مع راتب للاعب يبلغ مليون يورو شهريا أسوة بالمدافع الانكليزي الدولي و قائد الفريق هاري ماغير ،،
قصة فاران مع مانشستر يونايتد ليست هي الأولى التي تكتب فصولها في أولد ترافورد، فذاكرة النادي العملاق تحتفظ باثني عشرة لاعبا مع تفاوت في تفاصيل النجاح بين لاعب و آخر و لو تجولت في شوارع مدينة الشمال و سألت عن اللاعب الفرنسي الذي أسر القلوب على مدار التاريخ ستكون الاجابة دون تردد : «الكينغ كانتونا « ، هكذا كان يلقب من قلب مسيرة المان يونايتد بين عامي 92 -97 !!
يأتي إيريك كانتونا و يخوض 182 مباراة و يسجل 82 هدفا كانت عنوان البهجة و السعادة ، فقد نثر الفرنسي الفرح في أولد ترافورد و جعل السير أليكس فيرغيسون يكسب التحدي بالمراهنة عليه  كيف لا و هو الذي قاد الفريق لتذوق حلاوة الفوز بالدوري في موسمه الاول مع الفريق بعد انتظار استمر منذ عام 1967 !!
ألق كانتونا تواصل على مدار خمسة مواسم وضع فيها حدا لسنوات عجاف عاشها الشياطين الحمر   و جماهيرهم فقد اقترنت مواسمه الذهبية ، بأربعة ألقاب في الدوري(93-94-96-97) و اثنين في الكأس ( 94-96 ) ،،
اختير الكينغ كانتونا لاعب القرن من جماهير المان يونايتد رغم ان فريقهم قدم العديد من النجوم الكبار ، ما يؤكد قيمة هذا اللاعب الذي لا ننسى انه الى جانب موهبته العالية ، كان أيضا مثيرا للجدل بمواقفه و صراحته غير العادية و سلوكه مع جمهور الفرق المنافسة ،،
كانتونا كان رمزا ، أمر لا جدال فيه ، و لكن ذلك لا يحجب أسماء فرنسية أخرى لامعة تغنى بها مشجعو الشياطين الحمر مواسم عديدة ، مثل المهاجم «باتريس إيفرا « الذي خاض  379 مباراة بين عامي 2006-2014 سجل فيها 10 أهداف
و فاز بكل الألقاب المتاحة في الدوري (5) و الكأس (3) و درع الاتحاد (3) و دوري أبطال أوروبا (1) و كأس العالم للأندية (1) ،،
و من الأسماء التي قد لا تخطر  على البال تلقائيا و لكن تركت بصمتها في تاريخ النادي نذكر  الظهير الأيسر ميكائيل سيلفستر الذي لعب تسعة مواسم خاض خلالها 362 مباراة و سجل 10 أهداف و نسج في الذاكرة سجلا محليا يحسد عليه بخمسة ألقاب في الدوري و واحد في الكأس بينما دوليا فاز بدوري الابطال و كأس القارات ،،
الى جانب سيلفستر ، انتدب مانشستر يونايتد الحارس فابيان بارتيز ( 2000-2004) و المدافع لوران بلان ( 2001-2003) و الاثنان كانا ضمن كتيبة إيمي جاكي التي حققت لفرنسا لقبها العالمي الأول في تاريخها عام 98،،
هناك أيضا المهاجم لوي ساها (2004-2008) الذي خاض 124 مباراة سجل فيها 42 هدفا ،،الذي كان مرشحا لمشوار حافل مع اليونايتد خصوصا في مستهل بدايته لدرجة انه جعل من الهداف الهولندي فان نستلروي احتياطيا ، لكن الاصابات لعبت دورا في ابعاده عن التشكيل الاساسي و اكتفى بلقبين في الدوري و آخر في دوري الابطال ،،
و نختم جولتنا مع فرنسيي مانشستر يونايتد بالنجم بول بوغبا صاحب أكبر صفقة انتقال في تاريخ النادي بمئة و خمسة مليون يورو !!
في صيف 2016 و بعد أن فتح قوسين جميلين في مشواره الايطالي مع يوفنتوس ، عاد بوغبا للبيت الذي ترعرع فيه بدءا من مركز التكوين عام 2009 قبل أن يبدأ مع الكبار في 2011 ،،
كانت الانتظارات كبيرة من عودته بذلك الرقم القياسي وقتذاك ، لكن حين تصطدم بمدرب مثل البرتغالي مورينيو ، فأنت لا تدري ماذا تخفي لك الأيام ، ليقتصر سجل بطل العالم حتى الآن على كأس انكلترا و بطولة دوري أوروبا ،،

أرسنال بيت الفرنسيين المفضل

سيكون فاران اللاعب الثالث عشر في تاريخ الشياطين الحمر ، و رغم أهمية الرقم و الاسماء الشهيرة  التي تداولت على صفوف المان يونايتد و صنعت جزءا من مجده ، فان نادي أرسنال هو من يملك الرقم القياسي في عدد المحترفين الفرنسيين بتسعة و عشرين لاعبا !!
فعلا يبقى نادي أرسنال « المعقل التاريخي» و الوجهة الأكثر استقطابا للاعبين الفرنسيين في البريميرليغ ، رقم كرسّه دون شك بقاء الشهير أرسين فينغر  مدربا للمدفعجية لأكثر من عقدين بين عامي 96 و 2018 ،،
تعددت الاسماء على مدار سنين ، و لكن ككل التجارب تحتفظ ذاكرة الجماهير ببعض منها و تخلد غيرها بقدر حجم العطاء و بقدر ما أسعدتها ،  لكل بصمته في تاريخ النادي ، و هنا يقفز الى أعلى مرتبة في قلوب الجماهير المهاجم الفذ تيري هنري
الذي لعب ثمانية مواسم بين عامي 99 و 2007 كان فيها هداف البريميرليغ أعوام 2002 -2004-2005-2006 ما  جعل منه أيقونة المدفعجية دون منازع ، صحيح انه لم يوفق أوروبيا  مع فريقه لكنه فاز بكل الالقاب المحلية ،،
هنري كان الأشهر  بين مواطنيه ، دون أن يقلل ذلك من المكانة الكبيرة التي حظي بها قائد الفريق باتريك فييرا أو لاعب الوسط روبير بيريز و زميله بطل العالم ايمانويل بيتي و المدافع ويليام غالاص
دون أن ننسى الهداف الرحالة نيكولا أنيلكا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية