فواصل إعلانية بأصوات المطربين فرصة موسمية للشهرة والثراء

كمال القاضي
حجم الخط
0

في ظل المنافسة القوية للحصول على مزيد من الفرص لتحقيق الانتشار والحصول على أرقام خيالية من الأرباح اتجه عدد كبير من المطربين والمطربات للعمل في المجال الإعلاني والاستجابة للعروض المُغرية من جانب شركات الدعاية للمُشاركة في ترويج المُنتجات الصناعية أو الحملات الكبرى مدفوعة الأجر لدعم المشروعات العملاقة التابعة للقطاع الخاص أو القطاعات الحكومية.
وتبعاً لقانون المنفعة والاستفادة المُتبادلة بين أصحاب المشاريع والمُروجين لها يتم استغلال شهر رمضان لتكثيف الدعاية ولفت أنظار المُشاهدين المُلتفين بالملايين حول شاشات التلفزيون لتحقيق الهدف الترويجي على أوسع نطاق، وللتأكد من نجاح الدعاية والوصول لكل الشرائح الاجتماعية المُستهدفة يتم توظيف الأصوات الغنائية التي يتمتع أصحابها بشعبية أكبر بغض النظر عن طريقة الأداء ومحتوى الأغاني التي يقدمونها خلال الفواصل الإعلانية بمساحاتها وايقاعاتها المُختلفة.
ولزيادة الطلب على المُطربين والمُطربات في شهر رمضان لتحقيق الأهداف الترويجية تزداد نسبة البطالة بين موديلات الإعلانات المُحترفين وترتفع قيمة الأجور الخاصة بالمروجين الجُدد، حيث تخضع المسألة التجارية البحتة لقانون العرض والطلب، فكلما زاد الإقبال من شركات الدعاية والإعلان على الأصوات الغنائية ذات الجماهيرية العريضة ارتفعت نسبة العائد المادي بطبيعة الحال وزاد مُعدل المُنافسة بين المُطربين أنفسهم.
وفي ما يتصل بطبيعة الأغاني التي تُستخدم في عملية الدعاية والترويج فهي تتسم عادة بالخفة والسلاسة وتعتمد بشكل أساسي على الجُمل اللحنية والغنائية القصيرة ليسهل ترديدها بين العامة من الجمهور المُستهدف وغير المُستهدف، وذلك لتحقيق أكبر مُعدل من الانتشار وفرض قاعدة التأثير والتأثر على كل الفئات والعمل بموجبها وفقاً لعلوم ومبادئ التسويق المدروسة.
لقد شملت جهود الشركات المُعلنة لاستقطاب المشاهير مُعظم المطربين والمُطربات وعملت على تقديم كافة المُغريات للحصول على موافقتهم ليكونوا أبطالاً لمُصنفاتهم الإعلانية طوال شهر رمضان، فمن هؤلاء محمد منير المُلقب بالكينغ في الوسط الغنائي والمعروف بالتأني والدقة في اختيار أغانية وألحانه. منير يتصدر صوته هذا العام واحداً من أهم الإعلانات الداعمة لمشروع التنمية الزراعية، فقد قبل بالعرض وبات صوته مُميزاً في المجال الدعائي بأغنية بها الكثير من أوجه التفاؤل والإقبال على الحياة في ظل الآمال المعقودة على المستقبل الواعد.
ومن جانبه يقدم تامر حسني أيضاً أغنية بعنوان رمضان كريم، عن روحانيات رمضان بشكل غنائي خفيف وبسيط هو أقرب للدعاء والابتهال ومُنسجم مع الحالة الطقسية للشهر الكريم، وبالطبع يصب ذلك في صالح الجهة المُنتجة للأغنية والداعمة للمطرب.
كذلك يقدم عمرو دياب بصوته فاصلاً إعلانياً غنائياً ملائماً للفكرة الدعائية، إذ يُقدم ما يشبه الدندنة والتنغيم للوصول إلى عقل ووجدان مُحبيه وعشاق فنه بانسيابية وبلا أدنى تكلف كأن ما يؤديه هو محض فن وموسيقى وألحان وأغنية كاملة الأوصاف يُهديها لجمهوره خارج أي إطار.
وينخرط المُطرب حسين الجسمي صاحب الخصوصية الإبداعية في مجال الأغنية الإعلانية بأدواته المعروفة وصوته النافذ إلى الأذن العربية، مُتغاضياً عن الفروق الشاسعة بين الأغنية الطربية الموجهة لجمهوره الحقيقي وبين الشكل الغنائي الدعائي المطلوب تسويقياً وترويجياً لغرض ما، وبرغم اختلاف النمط الفني الذي يتم من خلاله استغلال صوت الجسمي لتحقيق الهدف المرجو، إلا أن السياق ذاته يُعد تطويعاً آخر للموهبة القوية بحضورها المؤثر بعيداً عن الشكل الإبداعي المعهود.
ولم يفوت محمد حماقي فرصة التواجد الدائم على الشاشة خلال شهر رمضان، فقد حالفه الحظ في أن يكون ضمن المطربين الحاضرين بقوة في المشهد الإعلاني بغلافه الغنائي، وهو الرهان على الفوز بالتأييد الشعبي وتعويض الفاقد من الحفلات الموسمية حال نجاحه وتمكنه من إضافة المزيد من المُعجبين ومُضاعفة رصيده الفني، ويقتطع كل من محمود العسيلي وحمزة نمرة جزءا من مساحات الدعاية الواسعة في إعلان مشترك لأحد صروح الاستثمار والتمويل بمصر.
ويأتي دور روبي في هذا الخصوص واضحاً كل الوضوح، فهي المُطربة شبه المُتوارية والفاعلة أكثر في مجال التمثيل، بيد أنها تؤدي أداءً حسناً في المُشاركة الإعلانية وتتفوق بدرجة كبيرة في قدرتها على جذب المُشاهد كونها تمتلك مقومات العمل الإعلاني ولديها مهارات قوية في فن الحركة وبالطبع لها صوت مُعبر يسمح باستثمار الموهبة على مستويات مُتعددة.
أما دنيا سميرة غانم فهي مُتمرسة على فن الاستعراض الغنائي بجانب موهبتها التمثيلية المُقنعة، ومن ثم تتوافر لها باستمرار فرص متنوعة في كثير من المجالات الفنية، ويُعتبر المجال الإعلاني مناسباً لها فهي تتمتع بخفة الظل وسرعة البديهة، ولا شك في أن الإعلانات تُشبع رغبتها في تغيير الشكل الفني وطريقة الأداء.
وبعيداً عن المُطربين والمُطربات لا يزال نجوم ونجمات السينما هم العناصر المؤثرة في مجال الدعاية والإعلان، خاصة الكبار منهم، فهناك حسين فهمي الذي صار حضوره الرمضاني في الإطار الإعلاني من الثوابت الأساسية فهو يضفي جواً خاصاً بأناقته وطلته فيُعزز من قيمة المُنتج أو الشيء المُعلن عنه.
كذلك ليلى علوي ونيللي كريم أصبح لهما مساحات محجوزة سلفاً على الشاشات الفضائية قبل بداية الموسم ولغيرهما من النجمات البارزات نفس الامتياز في كل عام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية