في بورصة المدربين الاسماء الكبيرة تذعن لأصحاب الجرأة و الطموح

ظافر الغربي
حجم الخط
0

تونس-« القدس العربي»: عندما تقاعد السير « أليكس فيرغسون»، والفرنسي « ارسين فينغر» وانكفأ البرتغالي «جوزيه مورينيو» مع توتنهام بلا خصوم يجيد قيادة المعارك الكلامية والإعلامية معهم، ليخفت الصخب الأجوف وتصبح الكلمة العليا لمدربي الرصانة والعمل الكروي المجدي والصامت، كما فعل «زين الدين زيدان» مع ريال مدريد، و«يورغن كلوب» مع ليفربول حيث أثبتا أن الألقاب التي تطلق على المدربين كـ«سبيشل وان» و«الفيلسوف» هي مجرد خواء اذا لم تكن الألقاب والإنجازات الكروية هي الحاضرة على منصات التتويج.

هذا ما أفضى له الموسم الكروي الاستثنائي في ظل وباء الكورونا وظهرت اسماء جديدة في بورصة المدربين بعد أن فشل الكبار في قول كلمتهم الفصل، فكان طبيعياً أن يسعى يوفنتوس لإغراء «زيدان» لتدريب السيدة العجوز برقم كبير لكنه آثر البقاء في البرنابيو لانه يشعر بالراحة في العاصمة الاسبانية، أما «كلوب» الذي تحلم أعرق الأندية الأوروبية بالحصول على خدماته فانه يفضّل استكمال تفاصيل حلمه ومشروعه الكروي مع ليفربول قبل اعتزال التدريب الذي لوّح باحتماليته منذ أيام.

«بيب غوارديولا» كان في مرمى سهام النقد الحاد بعد فشله محلياً وأوروبياً هذا الموسم، وسقطت ورقة التوت عنه بعد فشله في انجاز أوروبي مع الكبيرين بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي فبات واضحاً (كما يقول المنتقدون )أنه نجح أوروبياً مع برشلونة لانه كان يمتلك فريقاً جاهزاً وذهبياً في آن معا، ما حدث في ربع نهائي الشامبيونزليغ الاستثنائي هذا الموسم يعيد تشكيل الخارطة التدريبية للأندية الأوروبية من جديد، أسماء جديدة، طموحات جديدة، عقليات مختلفة تركت بصمة وأسست لمعادلة جديدة في بورصة المدربين في المواسم المقبلة.

الالماني «هانس ديتر فليك» الذي تسلم تدريب بايرن ميونيخ في الثالث من نوفمبر 2019 بعد تخبط العملاق البافاري مع سلسلة مدربين كادوا أن يطيحوا بعراقة الفريق، استطاع هذا المدرب الطموح من استعادة الهيبة الأوروبية التي يعتبر البايرن أحد أعمدتها، ألماني آخر لم يتجاوز الثانية والثلاثين من العمر نقل فريق لايبزيغ من الظل الى النور بسرعة مذهلة وأثبت تواجده بين كبار البوندسليغا و بلغ نصف نهائي دوري الابطال، إنه «جوليان ناغيلسمان » الذي أصبح أصغر مدرب في الادوار الاقصائية في الشامبيونزليغ واستطاع ان يبني فريق بلا اسماء لامعة و لا نجوم مشغولين بنجوميتهم المتورمة.

الفرنسي «رودي غارسيا» مدرب فريق ليون الذي قاد فريقه بجدارة، لتخطي يوفنتوس ومانشستر سيتي بعقلية كروية متجددة وخيارات تكتيكية جريئة، في منتصف الأربعينات من عمره يبدو الألماني «توماس توخيل» قريباً من تحقيق حلمه و حلم باريس سان جيرمان باللقب الاوروبي الذي بات على بعد خطوة منه.

إذا ملامح البورصة الكروية للمدربين تتغير والاسماء الكبيرة تترك الساحة مذعنة لجرأة مدربين جدد طامحين ليكونوا جزءاً مفصليا في رياح التغيير التي على ما يبدو ستجدد شباب القارة العجوز.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية