في مئوية السينما التونسية: تدشين لوحة فسيفسائية لرائد السينما التونسية ألبير سمامة شكلي

روعة قاسم
حجم الخط
0

تونس ـ «القدس العربي»:  تعيش تونس هذه الأيام على وقع الاحتفالات بـ 100 عام من السينما التونسية بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي. وبهذه المناسبة احتفت وزارة الشؤون الثقافية بالسينمائيين المبدعين الذين كانت لمهم مساهمات في بناء تاريخ الفن السابع وإثراء المكتبة السينمائية التونسية بأعمال متميزة بقيت راسخة في ذاكرة الجمهور. ولعل أهم من سطّر الملامح الأولى لبدايات السينما التونسية هو ألبير سمامة شكلي رائد السينما المحلية، الذي أقام أول عرض سينمائي بتونس عام 1922 هو فيلم «زُهْرَة» ويعتبر أول فيلم قصير في البلاد.

وتكريما لعطاءات الرجل ورائد الإبداع السينمائي دشنّت وزارة الشؤون الثقافية لوحة فسيفساء تحمل بورتريه ألبير سمامة شكلي في مدخل مدينة الثقافة من تصميم الفنان كمال الشيخاوي وذلك تزامنا مع تاريخ العرض الأول لفيلم «زُهْرَة» وهي نسخة مرممة قامت بها المكتبة السينمائية في بولندا بمصاحبة موسيقية من تلحين أسامة مهيدي. كما تمّ افتتاح معرض صور ولافتات من إنجاز الجمعية التونسية للطيران وجمعية جنوب للتراث. ويروي فيلم «زُهْرَة» حكاية شابة فرنسية أنقذت من طرف بدو، ومن خلالهم نكتشف تقاليدهم وطرق عيشهم ومدة الفيلم 35 دقيقة.
ولد المخرج السينمائي ألبير شمامة شيكلي عام 1872 وتوفي عام 1933. وكان شغوفا بالعلوم وبتقنيات اللاسلكي وبالتصوير وبالتصوير الطبي بالأشعة السينية. وأنشأ عام 1895 أول معرض تونسي للتصوير. قدّم في سنة 1896 أول عرض سينمائي بتونس، احتوى على فيلمي «الساقي مسقي» و«وصول قطار بمحطة لاسيوتا». كان مولعاً بالترحال، حيث سافر إلى الأمريكيتين الشمالية والجنوبية وإلى أستراليا. رجع بعد ذلك إلى تونس، تحصل عام 1900 على الميدالية البرونزية للتصوير في المعرض العالمي لعام 1900. قام بتصوير فيلم وثائقي عن مدينة تونس من منطاد عام 1908 وبتصوير أشرطة وثائقية وصور ملونة للجيش الفرنسي في فردان أثناء الحرب العالمية الأولى. عام 1922 أخرج فيلم «زُهْرَة» كما أخرج عام 1924 فيلم «عين الغزال».
وطوال 100 عام تطورت السينما التونسية وشهدت أحداثا هامة وتحولات وأصبح للسينما مهرجان عريق يحمل اسم قرطاج ملهمة الحضارات هو «أيام قرطاج السينمائية» الذي تأسّس عام 1966 ببادرة من الطاهر شريعة.
ويتواصل الاحتفاء بالسينما التونسية على امتداد سنة كاملة عبر برمجة عدد من التظاهرات والنشطات الثقافية الموزّعة على كامل تراب الجمهورية. وقد دعت وزيرة الثقافة بمناسبة مئوية السينما التونسية لطرح كل الإشكاليات والقضايا المتعلقة بالقطاع السينمائي التونسي والتفكير في وضع خطة لهيكلة القطاع وتحديد مشمولات كل المؤسسات المعنية بتطوير السينما والنهوض بها في إطار تنمية الصناعة الثقافية والابداعية التي تعدّ السينما أهم ركائزها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية