في “منبر القدس” من صنعاء: قادة “محور المقاومة” يؤكدون تمسكهم بموقفهم في نصرة الشعب الفلسطيني

أحمد الأغبري
حجم الخط
3

صنعاء – “القدس العربي”- :
أكدَّ قادة حركات المقاومة، خلال كلماتهم، أمس الأربعاء، في “منبر القدس” الذي استضافته صنعاء بمناسبة يوم القدس العالمي، ثباتهم على موقفهم المبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني دون تردد أو تراجع.
وقال زعيم “حركة أنصار الله”، عبدالملك الحوثي: “نؤكد ثباتنا في نصرة الشعب الفلسطيني معتمدين على الله تعالى، متوكلين عليه، واثقين بنصره”. وأضاف: “نؤكد على ثباتنا في موقفنا المبدئي الإيماني الإنساني في نصرة الشعب الفلسطيني بكل ما نستطيع دون تردد ولا تراجع”.
وقال: “العدو الإسرائيلي مستمر بنكث الاتفاق الواضح لوقف إطلاق النار ومعه الأمريكي الذي كان ضامنا عليه”، مضيفًا: “إذا لم تقف أمتنا مع الشعب الفلسطيني في مظلوميته الواضحة المعترف بها عالميًا، فمع من ستقف؟”. وأشار إلى أنه “إذا لم تتحرك الأمة للجهاد في سبيل الله ضد الطغيان الإسرائيلي والأمريكي، فمتى ستتحرك؟”.
وتابع عبدالملك الحوثي: “أعظم الجهاد في سبيل الله هو ضد الطغيان الإسرائيلي والأمريكي الذي بلغ أسوأ مستوى من الظلم والإجرام والجبروت”، مستطردًا: “مستمرون في إسناد الشعب الفلسطيني دون تراجع بالرغم من العدوان الأمريكي”، مؤكدًا أن “بلدنا تحرك بشكل شامل لنصرة الشعب الفلسطيني على كل المستويات، وساهم في الإسناد مع جبهات المحور”.
وقال الحوثي: “اليمن رسميًا وشعبيًا اتخذ موقفه المساند للشعب الفلسطيني في إطار انتمائه الإيماني الأصيل”، مضيفًا أن “على المسلمين أن يحذروا من اليأس والهزيمة النفسية، وعليهم أن يثقوا بالله وبوعده الصادق في زوال الكيان الإسرائيلي، مستطردًا: “بوسع المسلمين التحرك بدلًا عن إتاحة الفرصة للعدو الإسرائيلي لفرض معادلة الاستباحة، والتي تشكل خطرا على كل الأمة”.
وتابع زعيم الحوثيين: “بوسع المسلمين أن يقدموا الدعم اللازم والكامل للشعب الفلسطيني ومجاهديه بما يسهم في فرض معادلات الردع”، مضيفًا أن “بوسع المسلمين أن يقفوا بوجه الأطماع الصهيونية إذا اتجهوا بجدية وتوكلوا على الله”، مستطردًا أن “الأطماع الصهيونية في محيط فلسطين لن تتوقف إلا بالموقف الجاد الصادق”.
وأضاف: “لو استكمل العدو الإسرائيلي تهجير الفلسطينيين فإن الدور بعد ذلك على محيط فلسطين من البلدان العربية”، متابعًا أنه “لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يهجر الشعب الفلسطيني إلا بتخاذل وتواطؤ عربي، وهذا ما ينبغي الحذر منه لأنه مشاركة في الجريمة”.
وقال: “لا بد للدول العربية من التحرك الجاد واتخاذ موقف شجاع وتاريخي لمنع تهجير الشعب الفلسطيني ورفض التطبيع”، مضيفًا أن “تهجير الشعب الفلسطيني واضح أيضًا من خلال الاعتداءات على الضفة الغربية المحتلة”.
وأردف أن “تهجير الشعب الفلسطيني واضح في ممارسات العدو الإسرائيلي من خلال الإبادة الجماعية والتدمير والتجويع والتعطيش”، مكملًا أن “المسار العدواني للعدو الإسرائيلي بشراكة أمريكية يتجه نحو هدف واضح هو السعي لتصفية القضية الفلسطينية”.
وأكدَّ زعيم “أنصار الله” مزجيًا “تحية الإعزاز والإكبار للمجاهدين في كل جبهات الإسناد، وللشعوب والبلدان التي تحمل راية الجهاد، تحية الإعزاز والإكبار للشهداء على طريق القدس من فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران”.
“لن نتخلى عن الأسرى”
إلى ذلك، قال أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، إن “إسناد اليمن لفلسطين حجة على دول المسلمين الذين لو أرادوا المساندة لاستطاعوا”، مضيفًا أن “الشعب اليمني تحمل التضحيات في مواجهة العدو الأمريكي الصهيوني وأبدع في إسناده لفلسطين”، مؤكدًا “لن نقبل باستمرار الاحتلال ولن نتخلى عن الأسرى”.
وقال قاسم: “لم تتمكن “إسرائيل” من تحقيق أهدافها في لبنان”، مضيفًا أن ” حزب الله ساند غزة في معركة أولي البأس، وكانت أبرز تضحياتنا شهادة سماحة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين”.
وقال قاسم: “هدف العدو الإسرائيلي هو التحكم بالشرق الأوسط الذي يريدونه على شاكلتهم”، موضحاً أن “هدف العدو هو تصفية القضية الفلسطينية بالكامل وتهجير أهالي الضفة وغزة واحتلال أراضي من دول مجاورة في لبنان وسوريا ومصر والأردن”.
وأضاف أنه “رغم أكثر من 50 ألف شهيد ورغم التجويع والإبادة والقهر الإسرائيلي إلا أن الشعب الفلسطيني صامد وواثق بنصر الله”.
الهدف النهائي
فيما قال قائد فيلق القدس الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، إن “صمود إيران وثباتها سيستمران حتى تحقيق الهدف النهائي وهو تحرير القدس الشريف”، مضيفًا أن “الجمهورية الإسلامية في إيران تقف إلى جانب فلسطين من خلال دعم المجاهدين في جبهات المقاومة ومن خلال عمليات عسكرية مثل الوعد الصادق”.
وتابع: “الجمهورية الإسلامية في إيران كما في السابق تقف إلى جانب فلسطين”، موضحًا أن “طوفان الأقصى شكّل ظاهرة حديثة لوحدة الساحات والتي تجلت من خلالها صلابة وتلاحم قوى المقاومة”، مضيفًا أن “عملية طوفان الأقصى أكملت معاني المقاومة في الميدان والمقاومة الشعبية”.
“لن نحيد على الدرب”
أما رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، خليل الحية، فقال: “نحن في ظلال يوم القدس العالمي الذي نادى له الإمام الخميني الراحل وسار على دربه السيد علي الخامنئي، نفتقد اليوم قائد الطوفان يحيى السنوار والشهيد القائد صالح العاروري فكانوا شهود صدق في هذه المعركة”.
وأضاف: “نفتقد اليوم القائد الكبير الشهيد إسماعيل هنية وسماحة السيد حسن نصر الله الذي وعد فصدق بوعده”، مؤكدًا: “لن نحيد عن درب قادتنا الشهداء حتى النصر أو الشهادة”، موضحًا أن “عقارب الساعة لا تعود إلى الخلف والمقاومة تواصل تطوير قدرتها رغم الحصار، ولا عودة عن هذا الخيار”. وقال: “نجحت المقاومة في كشف الوجه الحقيقي للاحتلال كعدو استراتيجي للأمة”.
“وحدة قوى المقاومة”
كذلك، أكدَّ أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أن “الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا في أرضه ولن يرضى عنها بديلا”، موضحًا أن “وحدة قوى المقاومة في المنطقة ستبقى قائمة ومتكاملة مهما كانت التضحيات”.
وقال النخالة: “شعبنا أثبت أنه قوي ولا ينكسر رغم كل المؤامرات العالمية وكانت القدس أكبر من كل أسلحة العالم وحشوده”، محييًا “القادة الشهداء الذين أكدوا بشهادتهم صدق وعدهم لله ولشعب المقاومة”. وقال: “نحيي شهداء معركة طوفان الأقصى والرجال البواسل الذين قاتلو العدو ببسالة لا مثيل لها”.

“التضحيات لن تذهب سدى”

أيضا، أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، ثبات المقاومة على موقفها، محييًا “مجاهدي غزة والضفة، ونحيي جبهات المقاومة من لبنان واليمن وإيران”، قائلًا: “الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا في أرضه ولن يرضى عنها بديلا “.
وأضاف مزهر: “القادة الشهداء جسدوا بتضحياتهم نموذجا في مواجهة المشروع الصهيوني”، موضحًا أن “منبر القدس يعبر عن الموقف الموحد لجبهات المقاومة”، مؤكدًا “من منبر القدس أن الحقوق لا توهب بل تنتزع، ومستمرون في المقاومة حتى تحقيق التحرير”.
وقال: “ما لم يحققه العدو الإسرائيلي بالنار لن يحققه بسياسة التجويع”، مضيفًا أن “لبنان واليمن والعراق وإيران دول وقفت إلى جانب فلسطين وأثبتت أنها ليست وحدها في هذه المعركة”، مؤكدًا أن “معركة طوفان الأقصى كشفت عن عمق الترابط بين جبهات المقاومة”.
كما أكد أن “تضحيات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة لن تذهب سدى”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية