لا يمر يوم إلا ونسمع أخبار اعتقالات جديدة تطال شبابا وشيوخا وأطفالا ونساء، وكأن الاعتقال أصبح الطريقة الأسهل لدى الاحتلال لكسر الإرادة وترهيب الناس وتكميم الأصوات المطالبة بإنهائه.
انتهاكات لا حصر لها تطال الأسرى، تمس أبسط حقوقهم الإنسانية، حدث ولا حرج عن أساليب التحقيق والتعذيب والتحرش والمنع من العلاج والحرمان من زيارات الأهل.
إجراءات ممنهجة بحق الأسرى هي جرائم مسكوت عنها يعتبرها السجان ستضعف شوكة الفلسطيني بينما يخرج الأسير بعد فك أسره أكثر عزما وإصرارا على استكمال المسيرة من أجل حرية كل فلسطين.
في يوم الأسير الفلسطيني المصادف 17 نيسان/أبريل الجاري ما زالت مصلحة المعتقلات مستمرة في انتهاكاتها للأسرى فهي تارة تستخدم الكلاب البوليسية وأخرى الغاز المسيل للدموع ناهيك عن الشبح والحرمان من الدواء والطعام، والتصعيد الذي بدأ منذ أشهر قليلة، شمل اعتقال الأطفال والضغط المالي على أسرهم برفع قيمة الغرامات والتهديد باقتطاع رواتب عائلاتهم من العائدات الضريبية للسلطة. لكن الأوضاع تبقي احتمالات المواجهة مفتوحة على مصراعيها، في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية منعطفا خطيرا من خلال ما يحاك لتصفية الحق الفلسطيني وانتزاعه من الأسرى الذين قدموا إنجازات بطولية كثيرة على مدى عقود تمثلت في تضحيات وإضرابات ذهب ضحيتها خيرة الشباب والمناضلين، ما جعل الأسرى يقومون بخطوات رافضة لسياسات الاحتلال انتهت بالإضراب المفتوح عن الطعام لنيل مطالبهم المشروعة.
“القدس العربي” جمعت شهادات من بعض الأسرى المعتقلين والمحررين الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن كرامتهم وسطروا أروع أمثلة الصمود والتحدي، منهم من أضرب عن الطعام بسبب الاعتقال التعسفي ومنهم من ترك فلذات أكباده داخل السجون ومن حرم من رؤية أبنائه المعتقلين بتهم باطلة من أبرزها “خطر على أمن إسرائيل” والاتهام بـ “الإرهاب”. هم يمثلون ألوان الطيف الفلسطيني ويرفضون ذكر انتماءاتهم السياسية معتبرين أن ما قدموه من تضحيات أكبر من أن يختزل بالفصائل والأحزاب وأنهم يمثلون الكل الفلسطيني.
إسراء جعابيص: تستصرخ الضمائر الحية إنهاء معاناتها
معتقلة منذ ثلاثة أعوام تقريبا، أم لطفل عمره 10 سنوات محكوم عليها بالسجن لمدة 11 والتهمة محاولة تنفيذ عملية ضد جنود الاحتلال. تقول إن اعتقالها كان بسبب انفجار اسطوانة غاز داخل السيارة. تعاني إسراء من حروق شديدة شوهت أجزاء من جسمها وحالتها الصحية تسوء أكثر كلما تأخر علاجها.
في حديث لنا مع منى جعابيص شقيقة الأسيرة إسراء من القدس المحتلة قالت:
أخبروا إسراء انهم سوف يجرون لها عملية جراحية لكن لا يريدون تحديد الموعد لدوافع أمنية. وضعها الصحي صعب جدا، فهي في حاجة لعدة عمليات جراحية حيوية تخولها لتعيش حياتها بشكل طبيعي. الاستئناف حصل وتم رفض تخفيض سنين الاعتقال وبقي الحكم 11عاما. وهي تعاني من آلام لا تجعلها تنام وتتنفس من الفم، وتم بتر أصابع اليد.
وأضافت ان إسراء تنقل رسالة إلى العالم مفادها ان ألمها ووجعها مرئي وهذا لخص أمورا كثيرة وان وجودها في السجن غير مبرر، ما يوجعها أيضا أنه لم يتم التضامن معها لأجل علاجها على الرغم من حملة جمع التبرعات التي أطلقتها الأسرة، لأنها لا تنتمي لأي فصيل فلسطيني مؤكدة أنها تنتمي للشعب الفلسطيني.
أما أبنها معتصم فقد منع من زيارة أمه لمدة سنة ونصف السنة، ثم سمح له بعدها، تقول منى “كنا نخاف من ردة فعله عندما يرى الحروق في وجهها لكنه فاجأ الجميع بالقول عندما رآها أنت أجمل أم في الدنيا”.
الأسير المحرر عدنان حمارشة: التنكيل طال فلذات أكبادنا
عدنان حمارشة أسير محرر ووالد الأسيرين عمر وأنس وهما ما زالا قيد الاعتقال حتى اليوم. تعرض للاعتقال عدة مرات وقضى في سجون الاحتلال 15 عاما. تعرض للتعذيب حتى أصبح غير قادر على المشي، تحدث لنا عن تضحيات الأسرى من أجل فلسطين وعن أمله بالإفراج القريب عن ولديه عمر وأنس.
حمارشة من عائلة قدمت الكثير من أجل فلسطين حيث استشهد أخوه ووالده وسجنت زوجته وأولاده لكنه لم يتراجع عن موقفه لأن فلسطين تحتاج كل هذه التضحيات.
في سؤال عن أبنائه أنس وعمر قال حمارشة من جنين: “أنس يعاني من وضع صحي خطير جدا من مرض (بيرفيز) وهو يصيب رأس عظم الفخذ ويؤدي إلى الشلل الجزئي أو الكلي، هو الآن يقبع في غرفة صغيرة لا تناسب العيش الآدمي لا يجد أي عناية لا مناسبة ولا غير مناسبة. أمضى في السجن أكثر من سنة ولديه سنة أخرى ولا نعرف ما إذا سيخرج من المعتقل ماشيا على قدميه أم على كرسي متحرك كما حصل معي قبل أربع سنوات”.
ويضيف: “عمر في السجن منذ سنة أيضا وبقي له حوالي سنتين، حالهما كحال سبعة آلاف أسير فلسطيني موجودين في معتقلات الاحتلال، حيث هناك أكثر من 1500 مريض أكثر من 40 أسيرا يعانون من مرض السرطان وأكثر من 500 أسير يعانون من أمراض مزمنة كالضغط والسكري ولا يلقون أي علاج، وفي أحسن الأحوال يأخذون المريض إلى ما يسمى بمستشفى الرملة الذي نعتبره مسلخا وليس مشفى لا يقدم فيه أي علاج سوى انه يسمى بمستشفى ولكن هو عبارة عن سجن مصغر. أنس عمره 17 عاما مع أصدقائه البالغ عددهم 400 طفل أسير أعمارهم بين 12 و18عاما. تصوري صنعوا لهم قيودا خاصة لهم تناسب أياديهم الصغيرة وتتم معاملتهم كما يعاملون الكبار بل أكثر وأشد قسوة، ويحرمونهم من التعليم والصحة ومن زيارات الأهل وحتى لو تمت الزيارة فتكون لمدة نصف ساعة ولا يستطيعون احتضان أهلهم بسبب الفاصل الزجاجي الكبير بين الطفل الأسير وأهله ويتم الحديث بينهم عبر الهاتف، ما يسبب آثارا نفسية حقيقية على الطفل لا يوجد لها علاج فيما بعد وهم يقصدون ذلك وللأسف التهم الموجهة لهؤلاء الأطفال أنهم يشكلون خطرا على أمن إسرائيل وهذه حجة الاحتلال، نصف الأسرى الأطفال من المقدسيين وذلك لتنفيذ خططهم في إخلاء القدس المحتلة من الفلسطينيين.
وعن تجربته مع الاعتقال يقول: “لا أعتبر نفسي متحررا من المعتقل. قد اعتقل الآن أو الليلة أو غدا. أمضيت أكثر من عشرة أعوام متواصلة في الاعتقال الإداري ولا أصل له لا في القانون ولا في الإنساني.
لا توجد تهمة محددة ولا يوجد تحقيق وهذه الاعتقالات المتكررة تجعلني أصر ان لا مكان لنا إلا فلسطين وأن القدس عاصمتنا إلى الأبد لنا كل الحق بأرضنا نحن لا نساوم ولا نخاف الاعتقال ولا الشهادة”.
وعن رأيه فيما يجري من تصعيد داخل المعتقلات قال: “ما يحدث الآن هو أعلى درجات الاستنفار لدى الحركة الأسيرة في كل المعتقلات. جلعاد أردان كان يريد انتهاز أي فرصة باعتباره المسؤول عن الأسرى في السجون الإسرائيلية من أجل بضعة أصوات في الانتخابات وهو يحاول ان يظهر وقاحته بتهديد الأسرى وهو المدجج بالسلاح، لن تهدأ الأوضاع في المعتقلات حتى يحقق الأسرى مطالبهم الإنسانية والصحية وحتى القانونية ولن يقبلوا بأي مساومة”.
الأسير المحرر خضر عدنان: الإضرابات حققت انتصارات
انتصر الشيخ خضر عدنان في معركة الأمعاء الخاوية لثلاث مرات آخرها إضرابه عن الطعام 58 يوما. ويعتبره الفلسطينيون رمزا نضاليا كبيرا.
في حوار معه حول ملف الأسرى والعقوبات المفروضة عليهم ومعركة الاضراب عن الطعام قال الشيخ خضر عدنان من جنين: “ايماننا بحقنا في النصر يدفعنا أن نستمر على هذه الطريق. فلسطين والمقدسات تستحق منا كل التضحية.
كنت قدوة للأسرى في معركة الأمعاء الخاوية وهي معركة خدمت قضية الأسرى، هي ضرورة لمن لم يحد الاعتقال من نشاطهم ومقاومتهم. الاضراب عن الطعام بالنسبة لنا ضرورة فهو يحرك الشارع أكثر لتحقيق انتصارات، ورغم قسوته وصعوبته لكن النتيجة كبيرة. المطلوب ان نفعل شيئا من أجل الأسرى، الاضراب يقول لكل أحرار العالم ان هناك من يستحقون الحرية على أرض فلسطين رأس حربة المقاومة الفلسطينية اليوم هم الأسرى الفلسطينيون هم يعرون وجه الاحتلال أمام العالم”.
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان:
انتهاكات متصاعدة وتضييق ممنهج
في تقرير جديد للمرصد “الأورورمتوسطي لحقوق الإنسان” أشار فيه إلى أن سلطة السجون الإسرائيلية صعدت من قمعها للمعتقلين الفلسطينيين على خلفية احتجاجهم على ظروفهم القاسية في 24 آذار/مارس الماضي، عندما احتج المعتقلون على تركيب أجهزة تشويش يعتقدون أنها تسبب أمراضا خطيرة. قابلت إدارة السجون الاحتجاجات بالقوة المفرطة ما تسبب في إصابة عشرات الأسرى واتخذت سلسة من الإجراءات العقابية كالعزل والنقل التعسفي والغرامات ومنع الزيارات.
وأشار التقرير إلى أن المعتقلين هددوا بتصعيد احتجاجهم لتحقيق مطالب عدة بينها:
– السماح لهم بالتواصل مع ذويهم عبر الهاتف.
– وقف القيود المشددة على الزيارة.
– وقف الحرمان من الرعاية الطبية بما في ذلك الفحوص الدورية.
هذا وقد دعا المرصد إلى التحرك لوقف الانتهاكات وإلى تشكيل لجنة أممية لزيارة السجون والوقوف على حجم الانتهاكات كإجراءات التضييق وسوء المعاملة بما في ذلك الاعتداء الجسدي من إدارة السجون الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين والتي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقات جنيف الرابعة.
الأسير المحرر تيسير سليمان: إنجازات في معركة الحرية
الأسير المحرر والمختص في شؤون الأسرى تيسير سليمان الذي اعتقل لسنين طويلة في معتقلات الاحتلال من أصل مقدسي حكم عليه بالسجن ستين عاما بقضية خطف جنود الاحتلال، خرج بصفقة وفاء الأحرار وتم إبعاده خارج فلسطين المحتلة وحاليا يقيم في تركيا.
حدثنا عن تجربته النضالية التي لم تنته، فهو اليوم يجوب العالم للتعريف بقضية الأسرى ولفضح جرائم الاحتلال قائلا: “تجربة المعتقل تراكمية بنيت على تراكمات خبرات. النظرة التاريخية بدأت عندما كان السجان يتعامل مع الأسرى على أنهم أرقام ومع تطور الحركة الأسيرة كان هناك يقين لدى الأسرى بضرورة التحرك من خلال وقفات واضرابات واستطاعوا من خلال قوتهم ونضالهم داخل المعتقل بعد سنوات طويلة، الوصول إلى معادلة داخل مصلحة السجون بأنه لو تم الاعتداء على الأسرى فسيكون للأسرى ما يردون به”.
وتابع: “أما عن حقوق الأسرى في الزيارات وتحسين نوعية الطعام فكانت هناك دائما خطوات رافضة لأبسط الحقوق الإنسانية واستطعنا ان نحقق انتصارات منها إنشاء جامعة، واستطاعت الحركة الأسيرة ليس فقط ان تدافع عن حق الأسير داخل المعتقل بل أيضا اهتمت في البحث عن التعليم، وهناك الكثير من التجارب الناجحة التي سطرها الأسرى فمنهم من أكمل تعليمه الجامعي ومنهم من تعلم لغة المحتل ومنهم من ألف كتبا وثق فيها التجربة النضالية داخل سجون الاحتلال. واليوم يصر الاحتلال على كسر إرادة الأسير والتعامل معه كمجرم وإرهابي، وهذا ما ترفضه الحركة الأسيرة اليوم من خلال تصعيد خطوات الرفض والتي تتمثل أروع صورها في معركة الكرامة 2 أي الاضراب عن الطعام لتحقيق مطالبهم”.
الأسير المحرر عبد الناصر فروانة: تشويه نضالات الأسرى
ارتبط اسم عبد الناصر فروانة بقضية الأسرى منذ نعومة أظافره، ففي الثالثة من عمره، اعتقل والده وأصبح منذ ذلك الحين يرافق والدته لزيارته في السجون الإسرائيلية،
ازداد هذا الارتباط مع اعتقال شقيقه الأصغر جمال حين كان عمره 16عاما. اعتقل عبد الناصر فروانة وقضى 6 سنوات متنقلاً بين السجون الإسرائيلية، إلى أن أضحت قضية الاعتقال والسجون ملازمة لحياته، ليتحول من أسير خاض تجربة الاعتقال إلى خبير في شؤون الأسرى والمحررين.
حول خطورة الأوضاع داخل المعتقلات والهدف من وراء العقوبات التي تفرضها مصلحة السجون على الأسرى وما المطلوب للتضامن معهم أجاب: لا شك في أن من ضمن أهداف وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، كان رفع أسهمه في الحملة الانتخابية وكل الإسرائيليين يستخدمون معاناة الفلسطينيين كورقة انتقالية واليوم هم يستخدمون الأسرى العزل كورقة انتخابية، لكن علينا ان ننظر للأمور بشمولية وهذا جزء مما يهدفون إليه فإسرائيل تحاول تشويه نضالات الأسرى وتشويه مكانتهم القانونية وتحاول ان تقدمهم إلى العالم على أنهم مجرمون وقتلة وهذه الهجمة متصاعدة خلال الثلاث سنوات الأخيرة تحاول من خلالها إسرائيل ان تشبع رغبات جمهورها المتعطش لآلام الفلسطينيين هذا الجمهور الذي يتجه أكثر فأكثر نحو التطرف واليمين.
والأمر لن ينتهي مع انتهاء الانتخابات”.
وتابع: “علينا اليوم أن نبحث عن أدوات أكثر ضغطا وأكثر ايلاما للاحتلال وعلينا أن نبحث أيضا عن أدوات تؤثر على المؤسسات الدولية لكي تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والقانونية تجاه ما يجري داخل السجون الإسرائيلية، فالأمر في غاية الخطورة إذ يمس واقع وحاضر ومستقبل الحركة الوطنية الأسيرة. مصلحة السجون تريد ان تنهي حالة الحكم الذاتي بين هلالين بمعنى انها تريد ان تعيد الأسرى إلى سبعينيات القرن الماضي باعتبارهم أفرادا وليسوا جماعات وتنظيمات ذات استقلالية وهوية نضالية وبالتالي تحاول ان تعيدهم إلى المربع الأول باعتبارهم جنائيين. الأزمة ما زالت قائمة داخل السجون، والهجمة تتصاعد وذات أبعاد خطيرة.
يجب علينا أن ندافع عن تاريخ الحركة الأسيرة وعن واقعها وهيبتها وانجازاتها على مدار العقود الماضية، فهي جزء من حياتنا وتاريخنا وجزء أساسي من كفاح الشعب الفلسطيني.
عصمت منصور أسير محرر: الاحتلال بلغ ذروة عنصريته
قضى في سجون الاحتلال نحو عشرين عاما، ألف روايتين “سجن السجن” و”السلك” إضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان “فضاء مغلق”. كانت له تجربة أدبية داخل سجون الاحتلال وانتصر بالكلمة على سجانه كاسرا القيد بالكتابة والإبداع.
عن موقفه من العقوبات التعسفية التي يتعرض لها أسرى الحرية اليوم والتضامن المطلوب في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية قال عصمت منصور من رام الله: “للأسرى حقوق، واتفاقية جنيف تحفظها، لكن الاحتلال يتعامل مع الأسرى كمجرمين وكمخربين وكإرهابيين وتحت هذه العناوين تستبيحهم وتحرمهم من حقوقهم الأساسية. الإدارة تتربص بالأسرى منذ سنين طويلة وتتحين الفرص للانقضاض بشكل كلي على إنجازاتهم وما حققوه عبر سنوات طويلة من النضال ومن الاضرابات عن الطعام وقدموا عشرات الشهداء. كل إنجاز مهما كان بسيطا دفع ثمنه أياما طويلة وليالي من الجوع ومن الإضراب وقدم مقابله شهداء. هناك استغلال للحالة الفلسطينية الصعبة وهناك انقسام ووضع عربي متردي، والوضع الدولي مناسب جدا، هناك إدارة أمريكية تقف بجانب حكومة الاحتلال، وعالم ينصل كليا من القضية الفلسطينية هذه فرصة سانحة للمحتل للانقضاض على الأسرى”.
وأضاف: نعم هناك تضامن شعبي لمساندة الأسرى وهذا يثبت أن قضية الأسرى جامعة، وما حدث من قمع كان اختبارا لردود فعل الناس على الانتهاكات بحق الأسرى.
وأكد منصور على أن الربيع الحالي والصيف المقبل سنشهد اضرابا جديدا عن الطعام تعبيرا عن الغضب والسخط من الاستهتار بحقوق الأسرى، وأن القوانين التي سنت لملاحقة مخصصات الأسرى ورواتب عائلاتهم غير قانونية ولا أخلاقية.
وهو يرى ان الأسرى اليوم في حالة تشاور ويحضرون لخطوات مقبلة ويدركون ان الحوار وحده لا يكفي لمواجهة هذه الهجمة وان هناك خطوات تدريجية وصلت إلى الإضراب عن الطعام حاليا.
وأنهى بالقول: “الاحتلال بلغ ذروة عنصريته وفاشيته عندما أصبح يشرعن ممارسته اللاإنسانية واللاقانونية. لو كان هناك عالم منصف لجرت إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية وحوكمت على جرائم الحرب التي ارتكبتها داخل وخارج المعتقلات”.
معركة الكرامة 2 ردا على العقوبات التعسفية بحق الأسرى
الأسرى يعلنون بدء المرحلة الأولى من الإضراب المفتوح عن الطعام بدخول قيادات الحركة الأسيرة، هذه المرحلة التي بدأت في الثامن من نيسان/أبريل الجاري.
حيث سلمت قيادات الحركة الأسيرة قوائم الأسرى الذين سيخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام لإدارة مصلحة المعتقلات ما يعني أن كل أسير سيخوض الإضراب سيخرج من القسم المتواجد فيه إلى الزنازين.
ويخوض معركة الكرامة 2 مئات الأسرى بالإضراب المفتوح عن الطعام بعد تعنت إدارة السجون وعدم استجابتها لمطالب الحركة الأسيرة، وقد بدأت معركة الكرامة 2 مع نشر قائمة الشرف والبطولة التي أشارت إلى قيادات أسيرة تمثل الفصائل الفلسطينية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية وكلهم من قيادات شبابية محكوم عليهم بعشرات المؤبدات.
الفصائل الفلسطينية أثنت على الأسرى واصفة اياهم بالأبطال الذين يخوضون بأمعائهم الخاوية معركة الكرامة 2 في وجه المحتل أمام صمت العالم على جرائمه المتواصلة. مؤكدة ان قضية الأسرى على رأس أولوياتها، كما دعت المؤسسات الحقوقية لأخذ دورها في فضح جرائم المحتل على جميع الصعد لاسيما بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذت بحقهم.