بيروت- “القدس العربي”: في جديد التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت، استمع المحقق العدلي القاضي فادي صوّان إلى قائد الجيش السابق جان قهوجي بصفة شاهد في جلسة امتدت لساعة ونصف من دون أن يقدّم قهوجي أي شيء جديد بل أعطى معلومات سبق ونُشِرت لجهة جواب قيادة الجيش على كتاب مديرية الجمارك حول نيترات الأمونيوم، علماً أن الجيش هو المسؤول عن الأسلحة والذخائر.
وأعلن قهوجي أنّه حضر أمام القاضي فادي صوان كشاهد في كارثة ملف انفجار مرفأ بيروت، وأكّد “أن الجيش قام ويقوم بكل واجباته عملاً بالقوانين المرعيّة الإجراء، والتعليمات الداخلية في المؤسسة العسكرية”.
واللافت أن الوزير السابق المحامي كريم بقرادوني هو وكيل العماد قهوجي، وفي بيان للمكتب الإعلامي لوكيل قهوجي كان تأكيد “أن قائد الجيش السابق هو تحت سقف القانون والقضاء”، وكشف البيان ما قاله قهوجي خلال جلسة الاستماع وجاء في إفادته “ذكرت أن قيادة الجيش تبلّغت من مديرية الجمارك العامة في مرفأ بيروت كتاباً في أواخر عام 2015، تسأل فيه عمّا إذا كان الجيش بحاجة إلى مادّة نيترات الأمونيوم الموجودة في المرفأ في العنبر رقم 12، فأحيل هذا الملف إلى مديرية العتاد التي بادرت إلى الكشف على أكياس نيترات الأمونيوم، وأجرت التحليل المخبري اللازم، وأفادت القيادة أن الجيش ليس بحاجة للمادة المذكورة، نظراً لكميّتها الكبيرة جداً، ومحدودية استعمالها، ولكونها تتحلّل مع مرور الزمن، ممّا يشكّل خطورة عند تخزينها لمدة طويلة، إضافة إلى أنّه لا يتوافر أمكنة شاغرة لتخزينها، ولا قدرة على إتلافها أو التخلّص منها”.
وأضاف: “بناء عليه، ردّت قيادة الجيش على مديرية الجمارك بموجب كتاب بتاريخ 7 نيسان 2016، أفادت فيه أنها ليست بحاجة لمادة نيترات الأمونيوم، وأنه يمكن التواصل مع الشركة اللبنانية للمتفجرات-مجيد الشماس، لتبيان إمكانية الاستفادة من المادة المذكورة، وفي حال عدم رغبتها بذلك، إعادة تصديرها إلى بلد المنشأ على نفقة مستورديها”.
وفيما يستأنف القاضي صوان تحقيقاته بدءاً من الإثنين المقبل مع أشخاص لم يسبق أن مثلوا أمامه ومنهم من هو مدّعى عليه، وأدرجت أسماؤهم على لوائح الاستدعاءات للأسبوع المقبل وما يليه، طرح البعض علامة استفهام حول قرارات المحقق العدلي الاستنسابية بتوقيف فلان وعدم توقيف آخر وبالتالي عن سبب توقيف المديرين العامين للجمارك شفيق مرعي وبدري ضاهر وآخرين إن كانوا وجّهوا كتباً الى قاضي الأمور المستعجلة وقيادة الجيش للتخلّص من النيترات المحجوزة بقرار قضائي ولم يتم تنفيذ ما طلبوه.