بيروت ـ “القدس العربي”: حبس اللبنانيون أنفاسهم منذ مساء الاحد وحتى ساعات الصباح الاولى من اليوم الاثنين وهم يراقبون نتائج فرز الانتخابات في يوم المنازلة الكبير وما ستسفر عنه أقلام الاقتراع في الدوائر الـ15 للمقيمين وأقلام اقتراع للمغتربين.
وأظهرت أولى النتائج غير النهائية وغير الرسمية أن حزب القوات اللبنانية حقق تقدماً كبيراً على الساحة المسيحية وحصل على الكتلة الاكبر ليس فقط مسيحياً بل وطنياً حيث تشير المعلومات الاولية إلى أن القوات نالت ما بين 20 و22 نائباً، يليها التيار الوطني الحر الذي سيحصل على كتلة وازنة قد تصل إلى 16 نائباً مستفيداً من تجيير حزب الله اصواتاً للوائحه في الدوائر المختلطة.
وشكل التيار الوطني الحر، الذي أسسه الرئيس ميشال عون، أكبر كتلة منفردة بعد انتخابات 2018 ولكن كان من المتوقع على نطاق واسع أن يخسر مقاعد بعد تعرضه لانتقادات شديدة عقب الانهيار المالي للبلاد في 2019.
لوائح المجتمع المدني تحقق خروقات في الجبل وطرابلس والياس جرادي يُسقِط أسعد حردان
وجاءت المفاجأة من المجتمع المدني الذي حقق خروقات هامة خصوصاً في دائرة الشوف عاليه وبيروت الثانية وطرابلس والجنوب الثالثة حيث تؤشر أولى المعطيات إلى أن لائحة “توحّدنا للتغيير” نالت 3 حواصل وربما 4، وعليه أفيد أن الامير طلال ارسلان فشل في الاحتفاظ بمقعده الدرزي الذي آل إلى مارك ضو إضافة إلى فوز المرشحة عن المقعد الماروني في الشوف نجاة عون صليبا والمرشحة عن المقعد السني حليمة قعقور. وتمكّن المجتمع المدني من تحقيق خرق في دائرة الجنوب الثالثة مع فوز المرشح الياس جرادي على مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، مع إمكانية تسجيل خرق ثان في المقعد الدرزي لصالح فراس حمدان الذي صوّتت له القاعدة الجنبلاطية خلافاً للتوافق على مروان خير الدين في حاصبيا.
بعض حلفاء حزب الله والنظام السوري فشلوا في الوصول إلى المجلس النيابي ومن بينهم الامير طلال ارسلان ورئيس حزب التوحيد وئام وهاب في الجبل والنائب فيصل كرامي في طرابلس
وفي قراءة للنتائج حسب الماكينات الانتخابية تبيّن أن بعض حلفاء حزب الله والنظام السوري فشلوا في الوصول إلى المجلس النيابي ومن بينهم الامير طلال ارسلان ورئيس حزب التوحيد وئام وهاب في الجبل والنائب فيصل كرامي في طرابلس، لكن رئيس التيار العوني جبران باسيل تمكّن من الاحتفاظ بمقعده في دائرة الشمال الثالثة بحسب الارقام الحالية في وقت سُجّل تراجع في أرقام “تيار المردة” في هذه الدائرة مقابل أرقام مرتفعة للقوات وتوزّع الاصوات بين لائحة “شمال المواجهة” ولائحة المجتمع المدني “شمالنا”. وتمكّن رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض من منافسة طوني فرنجية فيما المرشح مجد بطرس حرب حلّ ثالثاً في البترون بعد غياث يزبك وجبران باسيل.
وفي دائرة صيدا جزين أظهرت النتائج شبه الرسمية فوز النائب أسامة سعد والمرشح عبد الرحمن البزري وخسارة مرشحي التيار الوطني الحر أمل ابو زيد وزياد أسود وكذلك مرشح الرئيس نبيه بري النائب ابراهيم عازار مقابل فوز مرشحين للقوات اللبنانية هما غادة أيوب وسعيد الاسمر.
وفي بعبدا نجح مرشحا حزب الله وحركة أمل علي عمار وفادي علامة ومرشح للتيار الوطني الحر هو آلان عون ولم يستطع التيار الاحتفاظ بالمقعد الماروني الثاني الذي آل إلى رئيس حزب الوطنيين الاحرار كميل دوري شمعون الذي تحالف مع مرشح القوات بيار بو عاصي ومرشح الحزب الاشتراكي هادي أبو الحسن اللذين كسبا المعركة.
وفي زحلة فاز مرشحان للقوات هما جورج عقيص والياس اسطفان مع احتمال فوز مرشح سني هو بلال الحشيمي في مقابل فوز مرشح حزب الله رامي حمدان ومرشح التيار العوني سليم عون وفوز النائب ميشال ضاهر وخسارة الكتلة الشعبية.
وفي بعلبك الهرمل نالت لائحة”الوفاء والامل” 9 حواصل بينها 7 مقاعد شيعية ومقعد سنّي ومقعد كاثوليكي للتيار العوني فيما تمكّن مرشح القوات النائب انطوان حبشي من الاحتفاظ بمقعده على الرغم من كل الضغوطات التي تعرّضت لها لائحته لسحب ثلاثة مرشحين شيعة والاشكالات التي رافقت العملية الانتخابية.
وفي بيروت الاولى نالت لائحة القوات ثلاثة حواصل لكل من غسان حاصباني وجهاد بقرادوني وايلي شربشي وفاز مرشح الكتائب نديم الجميل مع النائب جان طالوزيان فيما تمكّن المرشح العوني نقولا الصحناوي من الاحتفاظ بمقعده وكذلك فعلت بولا يعقوبيان وهاغوب ترزيان.
اما في بيروت الثانية فمازالت النتائج غير نهائية مع تأكد احتفاظ الثنائي الشيعي بمقعديهما وهما أمين شري من حزب الله، ومحمد خواجه من “حركة أمل”، وسُجّل تقدم للوائح المجتمع المدني ونيل حاصل لكل من لائحتي النائب فؤاد مخزومي والرئيس فؤاد السنيورة.
وفي المتن توزّعت النتائج على حاصلين لعدد من اللوائح وسجّلت الارقام فوزاً لمرشحي القوات ملحم رياشي ورازي الحاج وخسارة المرشح الكاثوليكي للتيار العوني النائب إدغار معلوف المدعوم بشكل كبير من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس تياره في مقابل عودة النائبين ابراهيم كنعان والياس بو صعب إلى البرلمان، وعودة مرشحي الكتائب سامي الجميل والياس حنكش وفوز ميشال الياس المر الذي تحالف مع أمين عام حزب الطاشناق أغوب بقرادونيان وتبقى النتائج مرهونة بنتائج الاغتراب للتأكد اذا استطاع المجتمع المدني تحقيق خرق في هذه الدائرة.
وفي كسروان جبيل سمح التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر في إيصال ثلاثة مرشحين هم ندى البستاني وسيمون ابي رميا للتيار ورائد برو للحزب، وتمكنت القوات من استعادة مقعدين لشوقي دكاش وزياد حواط مع احتمال الفوز بمقعد ثالث اذا لم يتمكن النائب فريد هيكل الخازن من تأمين الحاصل وقد تجمّع مناصرو الخازن امام سراي جونية لمواكبة الفرز، وبعد مطالبته بإعادة الفرز، تراجع عن الطلب مع تسجيل بعض الارتفاع في عدد الأصوات التي حصل عليها. في المقابل، تصدّر المرشح نعمة افرام الارقام في كسروان بعد تحالفه مع الكتائب.
بعد إعلان خسارة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي.. تغيرت النتيجة وأُعلن فوزه بعد وصول صندوق اقتراع من سوريا
ختاماً في دائرة البقاع الغربي وراشيا حصلت بلبلة في موضوع فرز النتائج بعد حديث عن تسجيل لائحة المجتمع المدني “سهلنا والجبل” خرقاً لمصلحة ياسين ياسين عن المقعد السني أو ماغي عون عن المقعد الماروني فيما ماكينة “حركة أمل” تحدثت عن فوز لائحة حسن مراد المتحالف مع الثنائي الشيعي بأربعة مقاعد بينهم نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي كان أفيد عن خسارته قبل وصول صندوق اقتراع من سوريا، وقد رفض المرشح عن المقعد الاورثوذكسي غسان سكاف النتيجة ولوّح بتقديم طعن، فيما يبقى مؤكداً فوز النائب وائل ابو فاعور عن المقعد الدرزي.