قاسم: حزب الله مع حكومة وحدة وطنية كي لا تحرّض المعارضة الدول على لبنان

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي” : في وقت يتعرّض فيه حزب الله لعقوبات أمريكية و لحصار عربي ودولي، فإن روسيا ماتزال تعتبر الحزب من أصدقائها حسب ما صرّح سفيرها في لبنان ألكسندر زاسبكين الذي زار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لمناسبة إنتهاء خدمته الدبلوماسية، ووصف اللقاء معه بأنه ” جيد جداً، ويعكس تطوّر العلاقات بين روسيا و”حزب الله” خلال السنوات الأخيرة”.ورأى ” أن العلاقات تعزّزت ميدانياً في سوريا وأثناء الكفاح المشترك ضد الهجوم الإرهابي في هذا البلد الصديق، و قال إنه ونتيجة لجهود -جيش النظام السوري وحلفائه في محور المقاومة وروسيا تمّ تغيير الوضع في سوريا نحو الأفضل وتحرير الأراضي واستعادة سيادة سوريا،وأضاف ” نحن سنستمر بهذا التعاون لاستكمال مهمة القضاء على الإرهاب نهائياً وتأمين انسحاب القوات الأجنبية غير الشرعية من سوريا”.
وإعتبر السفير الروسي أن هناك رؤية مشتركة لما يحدث وخاصة التصرفات الأمريكية الخطيرة في عدد من المجالات، وأضاف “هم يريدون بأساليب عديدة الخروج من المعاهدات الدولية ومن خلال خوض الحروب الاقتصادية وفرض العقوبات والقرارات الأحادية الجانب على المجتمع الدولي، هم يريدون تثبيت السيطرة لهم ولبعض حلفائهم ولكن هناك دول لا تقبل ذلك من بينها روسيا التي تتطوّر بصورة دينامية في مجالات التكنولوجيا والصناعة والزراعة ،ولدينا أسلحة جديدة ولدينا سياسة خارجية مستقلة ونشيطة وبما في ذلك في الشرق الأوسط، ولدينا أصدقاء كثيرون من بينهم “حزب الله” ونحن نتشاور دائماً، ونعتبر التعاون مع الحزب مهماً جداً سياسياً لبلورة المفاهيم المشتركة للتطور في المنطقة خلال مرحلة مقبلة، والتحليل المشترك للمخاطر والخطوات الايجابية للمرحلة المقبلة”.
اما الشيخ قاسم فشكر حسب بيان للعلاقات الإعلامية السفير الروسي “على الجهود التي بذلها لمصلحة لبنان وعلى المواقف التي ترجمت الموقف الروسي المؤيد لقضايا لبنان والمنطقة والتي ساهمت في كشف المواقف الأمريكية السلبية في مناطقنا.كما شكره على التحليل الموضوعي للوضع السياسي في لبنان, والذي كان حريصاً على تبيان دور المقاومة والقوى الفاعلة في بناء لبنان وتعاون أبنائه”.وأكد الشيخ قاسم “حرص حزب الله على تكليف رئيس حكومة وتشكيلها بما يتناسب مع أوسع تأييد للقوى السياسية النيابية لتتمكّن من العمل معاً لإنقاذ البلد الذي يحتاج الى سواعد أبنائه كلها”. وقال:” ما رغبة الحزب في حكومة الوحدة الوطنية أو ما يشابهها إلا لحشد الطاقات وتحمّل المسؤولية من الجميع في بناء لبنان. فقد أثبتت التجربة أن أغلب من يكونون معارضة لأنهم لم يمثّلوا في الحكومة، يعملون على إعاقة عمل الحكومة وتحريض الدول الأجنبية لعدم مساعدة لبنان والتحريض لإفشال الحكومة. كل ذلك بسبب عدم مشاركتهم, فالأفضل أن يتمثل الجميع إذا أمكن, وعلى كل حال سنرى ماذا ستحمل الأيام القادمة، لكن يجب أن يكون للبنان حكومته للقيام بالمهام الكبرى التي يحتاجها البلد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية