قتلى وجرحى إسرائيليون بضربات «حزب الله» المؤلمة لجيش العدو وصلت تل أبيب وحيفا وصفد وعكا

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت – «القدس العربي» ووكالات: شهدت الجبهة الجنوبية تصعيداً كبيراً في عطلة الأسبوع، ووجّه مقاتلو «حزب الله» ضربات مؤلمة لفرق الجيش الإسرائيلي في الميدان. وذكرت وسائل إعلامية إسرائيلية أن 7 جنود على الأقل قتلوا وجُرِح 21 آخرون في المعارك الحدودية، وتولّت مروحيات عسكرية نقل القتلى والمصابين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأحد أن خمسة جنود «سقطوا في القتال» بينهم 3 ضباط في معارك بجنوب لبنان. وقال في بيان على موقعه الرسمي، إن «رائدا ونقيبين وجندياً، جميعهم من قوات الاحتياط من الكتيبة 8207 لواء ألون، قُتلوا في جنوب لبنان». تزامناً، أعلنت حركة أمل عن استشهاد 3 من عناصرها بقصف إسرائيلي في جنوب لبنان.
وأوضح البيان أن القتلى هم النقيب الحاخام أبراهام يوسف غولدبرغ (43 عاماً) حاخام عسكري، والنقيب عميت شايوت (29 عاماً) قائد فصيلة في الكتيبة، والرائد إلياف عمرام أبيتبول (36 عاماً) نائب قائد سرية، والرقيب جلعاد المليح (30 عاماً)، دون ذكر ملابسات مقتلهم. وقتل جندي خامس لاحقاً في المعارك.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن 5 جنود أيضاً «أصيبوا بجروح خطيرة في المعركة ذاتها التي قُتل فيها 5 آخرون في جنوب لبنان». وبلغت الحصيلة المعلنة من الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب في غزة ولبنان 769 ضابطاً وجندياً من القتلى، بينهم 359 منذ بداية الاجتياح البري لقطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق آخر تحديث نشره الموقع الرسمي للجيش. وصباح الأحد، قال الجيش في بيان إنه «تمّ السماح بنشر أسماء أربعة جنود سقطوا في القتال في جنوب لبنان»، موضحاً أن أربعة جنود آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في القتال. وينتمي الجنود الخمسة وجميعهم من قوات الاحتياط، إلى الكتيبة نفسها.
ونفّذ «حزب الله» عدداً كبيراً من العمليات والاستهدافات بالصواريخ والمسيرات التي وصلت إلى جنوب تل ابيب، مروراً بحيفا والكريوت وعكا ونهاريا وصفد وطبريا. وبلغ عدد الصواريخ التي استهدف فيها قواعد ومواقع عسكرية حيوية ومستعمرات وتجمعات للجنود حوالى 150 صاروخاً.

أكثر من 28 شهيداً ضحايا الغارات على لبنان بينهم 8 في مجزرة في «حارة صيدا»

ومن أبرز الاستهدافات: هجوم بالمسيرات الانقضاضية على قاعدة «تل نوف» الجوية جنوب تل ابيب، وقصف صاروخي دقيق لقاعدة «ميشار» حيث مقر الاستخبارات الرئيسي للمنطقة الشمالية في صفد، و«الكريوت» شمال حيفا، وأحدى القواعد العسكرية في الجولان إضافة إلى قاعدة «الناعورة» بمسيرات انقضاضية.
كما أعلن «حزب الله» عن استهداف قوة مشاة إسرائيلية في حولا بصاروخ وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح وعن استهداف قاعدة «زوفولون» للصناعات العسكرية شمال حيفا وتجمع للجنود عند بوابة فاطمة وتجمع آخر في «المالكية» وأطراف عيترون، وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية رصد إطلاق نحو 75 صاروخاً من لبنان في الرشقة الأخيرة على الجليل. وأشارت منصة إعلامية إسرائيلية إلى «أن عدد الإصابات جراء إصابة مسيرة «حزب الله» لمصنع قرب عكا هو 4 أشخاص».
واستهدف «الحزب» عصراً تجمعاً لجنود العدو في مستعمرة «مرغليوت» ثم مربض «الزاعورة» ومستعمرة «نهاريا» في اطار التحذير الذي وجّهه إلى 25 مستوطنة، وأورد اعلام إسرائيلي عن نقل إصابات من «نهاريا» إلى مستشفى «رامبام». ودوّت صفارات في «شلومي» و«بتست» في الجليل خشية تسلل مسيّرات، كما دوّت في «يرؤون» و«عرب العرامشة».
توازياً، استمرت الاشتباكات العنيفة بين «الحزب» والجيش الاسرائيلي، لا سيما على محور العديسة كفركلا الطيبة، ومحور عيتا الشعب. واستخدم جيش الاحتلال قنابل ارتجاجية لتفجير منازل ومنشآت في العديسة، وفخّخ مسجد بلدة الضهيرة ودمّره تدميراً كاملاً، كما قام بتفخيخ عدد من المنازل قرب مركز «اليونيفيل» في البلدة عينها ما أدى إلى تدميرها. وبعد أنباء عن إخلاء «اليونيفيل» مواقعها في الضهيرة، أوضح الناطق باسمها أندريا تيننتي «أن جنود حفظ السلام يواصلون عملهم الأساسي المتمثل في مراقبة ما يحدث على الأرض ورفع التقارير رغم التحديات». وقال: لا زلنا في كل مواقعنا، ونعني بذلك كل موقع من هذه المواقع».
على صعيد الغارات، شنّ الطيران الحربي غارة على بلدة يحمر الشقيف ودمّر منزلين اضافة إلى تدمير جزئي لمنزل ثالث، واستشهد 3 أشخاص وأصيب آخر باستهداف إسرائيلي لبلدة زوطر الشرقية فيما استشهد 5 أشخاص وسقط جريح في غارة على جديدة مرجعيون.
وشنت الطائرات الاسرائيلية غارات على حي الميدان وحي المسلخ في النبطية وعلى بلدة ديرعامص في قضاء صور وعلى بلدة عيناثا في قضاء بنت جبيل. ووجّه المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي تحذيراً جديداً لسكان قرى جنوبية بإخلائها شملت كلاً من تفاحتا، الغسانية، البابلية، الزرارية، قصيبة، حبوش، كفررمان، ارنون، يحمر، الخيام، خربة، عرب اللوزية، المروانية، ودير سريان، زاعماً أن فيها وجوداً لـ«حزب الله» ومنشآت وأسلحة. كما زعم «اكتشاف لواء غولاني مستودعات أسلحة تحت الأرض في مناطق وعرة وسكنية في جنوب لبنان».
وشنّـت مسيرة إسرائيلية غارة بعد الظهر على شقة في حارة صيدا ما أدى إلى سقوط 8 شهداء و25 جريحاً، وتردد أن المستهدف هو مسؤول أمني في «الحزب» يدعى حسين فنيش. وجاءت هذه الغارة بعد غارة مماثلة على بلدة تفاحتا ما أسفر عن استشهاد 5 مواطنين وجرح عدد آخر. كما شنّ الطيران غارة على البرج الشمالي مستهدفاً «مدرسة فلسطين» التابعة لوكالة «الأونروا» ما أسفر عن استشهاد 5 في حصيلة أولية. وواصل العدو غاراته مستهدفاً مجدل زون وتل نحاس بين كفركلا وبرج الملوك.
أما في الضاحية الجنوبية لبيروت، فقد أغار عليها الطيران الحربي بعد ساعة من التحذير بوجوب إخلاء مبان سكنية في الحدث وبرج البراجنة وبلغ عدد الغارات ثمانية استهدفت الحدث وشارع الجاموس وبرج البراجنة وارتفعت السحب الدخانية من الأمكنة المستهدفة.
وإدعى الجيش الإسرائيلي أنه هاجم ليلاً مواقع لإنتاج وتخزين أسلحة ل «حزب الله» في الضاحية وأنه نفذ غارات على 120 هدفاً في عموم لبنان في الساعات الـ24 الماضية، زاعماً أنه قتل 70 عنصراً من «حزب الله» خلال الساعات الماضية.
وعاد أدرعي ليتحدث عن مستشفى «الساحل» وعن وجود ملجأ أموال وذهب «حزب الله» تحت المستشفى. وفي البقاع استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة «فان» في بلدة حوش بردى غربي بعلبك، وأفادت معلومات عن سقوط شهيدين وجريح.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية