القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر، أمس الأحد، حادث قطار هو الثالث في أقل من شهر، حيث خرج القطار الذي يحمل الرقم 949 « القاهرة ـ المنصورة» عن القضبان بالقرب من محطة طوخ التابعة لمحافظة القليوبية في دلتا مصر، ما تسبب في وقوع قتلى وجرحى.
وقال شهود عيان إنه أثناء سير القطار القادم من المنصورة إلى القاهرة، خرجت 4 عربات عن القضبان، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الركاب وتوقف الحركة على الخط بالكامل. وأعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، في بيان، أنه أثناء مرور قطار 949/ 3209 سياحي المتجه من القاهرة إلى المنصورة سقط عدد 4 عربات من القطار في مدخل محطة سندنهور.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية مقتل 11 وإصابة 97 مواطنا.
58 سيارة إسعاف
وقال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي للوزارة، إنه فور وقوع الحادث تم الدفع بـ 58 سيارة إسعاف نقلت المصابين إلى مستشفيات (بنها التعليمي، قليوب التخصصي، بنها الجامعي).
وأضاف أن جميع المصابين يتلقون العلاج والرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات، مؤكدا أنه تم رفع درجة الاستعداد للقصوى في جميع مستشفيات محافظة القليوبية.
وأكد أن الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان توجهت إلى محافظة القليوبية لمتابعة الحالة الصحية للمصابين.
وتوقفت حركة القطارات في الوجه البحري تماما بسبب الحادث الذي وقع على بعد نحو 30 كيلومترا شمال القاهرة.
وأشارت النيابة المصرية العامة، في بيان، إلى «انتقال فريق لمعاينة حادث انقلاب القطار في محافظة القليوبية (شمال) واتخاذ إجراءات التحقيق في ملابساته».
وأفادت صحيفة «الشروق» الخاصة نقلا عن مصادر مطلعة (لم تسمها) أن «التحقيقات الأولية للحادث كشفت أن القطار كان يسير بسرعة كبيرة تبلغ نحو 120 كم/الساعة، أثناء المرور على منطقة إصلاحات وعرة من المفترض أن يسير فيها بسرعة لا تتجاوز 30 كم/الساعة».
التحقيقات الأولية كشفت عن سيره بسرعة كبيرة
وأوضحت المصادر ذاتها أن «سائق القطار ومساعده لم يتلقيا أمرا رسميا بتهدئة السرعة في تلك المنطقة، ما أدى إلى خروج العربات عن القضبان وانقلاب القطار وسقوط ضحايا ومصابين».
ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير النقل كامل الوزير قوله أثناء تفقده موقع الحادث: «سنحاسب جميع المسؤولين المتسببين في الحادث ولن نهرب من تحمل المسؤولية، ونعمل ليل نهار لتطوير منظومة السكك الحديدية».
وتصدر وسم «كامل الوزير» موقع «تويتر» عقب الحادث، إذ طالب مستخدمو موقع التغريدات القصيرة بمحاسبة وزير النقل ومسؤولي السكة الحديد عن حوادث القطارات المتكررة في مصر.
«خدمة توصيل للآخرة»
محمد الصغير كتب: «كارثة جديدة في مرفق السكة الحديد الذي أصبح سكة هلاك حيث خرج قطار القليوبية عن القضبان وأنباء عن وقوع ضحايا ومصابين، وحسبنا الله ونعم الوكيل في المنظومة الفاشلة والقيادات غير المؤهلة التي لا تعرف استشعار الحرج أو تحمل المسؤولية اعتمادا على خلفيتها العسكرية، كامل الوزير نموذجا لذلك».
وكتب حساب خمسة بالمصري: «حادث قطار آخر، الرحمة للضحايا، والشفاء للمصابين، والحساب للمسؤولين».
وسخر محمد أشرف من وعود الوزير المتكررة بإصلاح هيئة السكة الحديد، وكتب: «واضح أن كامل الوزير فعلاً نفذ وعده بتقديم خدمه تليق بالمواطن، بعد رفع أسعار تذاكر القطارات، يقدم لنا خدمة توصيل للآخرة».
ويعد هذا الحادث الثالث التي تشهده مصر خلال أقل من شهر، حيث شهدت محافظة سوهاج في 26 مارس/ آذار الماضي حادث تصادم قطارين أسفر عن وقوع وفاة وإصابة العشرات، وفي 15 أبريل/ نيسان الجاري أسفر خروج قطار عن القضبان في محطة منيا القمح عن إصابة 15 راكبا.
وكشفت النيابة العامة المصرية، الأحد الماضي، عن أن تحقيقاتها في كارثة تصادم قطارين في سوهاج، كشفت عن تضارب في شهادات سائق القطار ومساعده، بالإضافة إلى ترك رئيس قسم المراقبة المركزية في أسيوط، مقر عمله وقت وقوع الحادث، وتعاطي كل من مراقب برج محطة (المراغة جوهر) الحشيش المخدر، وأيضاً تعاطي مساعد سائق (القطار المميز) عقار «الترامادول».