استشهاد عسكري من الجيش اللبناني وإصابة 18 بإستهداف إسرائيلي في العامرية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

أصيب عدد من عناصر الجيش اللبناني جراء استهداف إسرائيلي لحاجز العامرية بين صور والناقورة في جنوب لبنان بالقذائف المدفعية. وتوجهت فرق إسعاف وإطفاء من الدفاع المدني اللبناني إلى مكان الاستهداف.

وصدر عن قيادة الجيش اللبناني البيان الآتي: “استشهد أحد العسكريين وأصيب 18 بينهم مصابون بجروح بليغة نتيجة استهداف العدو الإسرائيلي مركز الجيش في العامرية على طريق القليلة- صور، كما تعرّض المركز لأضرار جسيمة”.

وقد رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “أن استهداف العدو الإسرائيلي اليوم بشكل مباشر، مركزاً للجيش في الجنوب وسقوط شهداء وجرحى يمثل رسالة دموية مباشرة برفض كل المساعي والاتصالات الجارية للتوصل إلى وقف النار وتعزيز حضور الجيش في الجنوب وتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701″،

وأكد ميقاتي “أن هذا العدوان المباشر يُضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة على الجيش والمدنيين اللبنانيين وهو أمر برسم المجتمع الدولي الساكت على ما يجري في حق لبنان”.

وقال: “إن رسائل العدو الاسرائيلي الرافض لأي حل مستمرة، وكما انقلب على النداء الأمريكي- الفرنسي لوقف إطلاق النار في أيلول/سبتمبر الفائت، ها هو مجدداً يكتب بالدم اللبناني رفضاً وقحاً للحل الذي يجري التداول بشأنه”.

وختم: “إن الحكومة التي عبّرت عن التزامها بتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وتعزيز حضور الجيش في الجنوب، تدعو دول العالم والمؤسسات الدولية المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها في هذا الصدد”.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن غارات إسرائيلية طالت قرى كفر شوبا، الخيام، بالنبطية، وحي الراهبات، وما بين النميرية والشرقية وميفدون وشوكين وحاروف والجبل الأحمر وغيرها.

وأغار الطيران الإسرائيلي على طريق الخردلي (بين النبطية ومرجعيون)، ما أدى لقطعه.

وتستمر التحركات الإسرائيلية في دير ميماس (بمرجعيون)، حيث ينتشر الجنود بالدبابات بين كروم الزيتون وقرب الدير غرب دير ميماس، وفق الوكالة.

وأضافت الوكالة: “شن الطيران الإسرائيلي غارتين على مدينة الخيام، كما شملت عملياتُه تفجير المنازل في شمع وطيرحرفا، فيما تدور الاشتباكات بين المقاومة (حزب الله) وقوات الاحتلال، وبشكل شرس، في محيط بلدية الخيام.”

واندلعت اشتباكات بين مقاتلي “حزب الله” وقوات الجيش الإسرائيلي عند مثلث “مارون الراس- عيناتا- بنت جبيل”، فيما استهدف الحزب تموضعات لجيش إسرائيل عند أطراف شمع والبياضة، وسط تواصل الاشتباكات، بحسب وكالة الأنباء.

من جانبه، أعلن “حزب الله”، في بيان على تلغرام، استهدافه “تجمعاً لقوات إسرائيلية شرقي الخيام برشقة صاروخية”، دون ذكر تفاصيل أكثر.

والسبت، أعلن الحزب أن قواته قصفت “تجمعات لقوات جيش العدو الإسرائيلي شرقي بلدة الخيام، للمرة الرابعة، بصليات صاروخية”.

تعتبر إسرائيل الخيام “بوابة إستراتيجية تمكّنها من التوغل البري السريع” داخل الأراضي اللبنانية، وفق الوكالة.

وتبعد البلدة، التي تتبع قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية، نحو 5 كلم عن الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وتعد إحدى 3 بلدات يسعى الجيش الإسرائيلي، منذ أكثر من 10 أيام، إلى السيطرة عليها لأهميتها الإستراتيجية.

ووفق مصادر ميدانية لبنانية تحدثت لـ “الأناضول” في وقت سابق، فإن الجيش الإسرائيلي، منذ إعلانه بدء المرحلة الثانية من عملياته البرية في جنوب لبنان، يركز على 3 محاور رئيسية للغزو، هي محاور بلدات الخيام (جنوب شرق)، وبنت جبيل (وسط جنوب)، وشمع (جنوب غرب).

تحمل البلدة تاريخاً حافلاً بالصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان بين عامي 1982-2000، وفي حرب يوليو/تموز 2006.

وتعني السيطرة على الخيام، التي ترتفع نحو 950 متراً عن سطح البحر، السيطرة على القطاع الشرقي للجنوب اللبناني وصولاً إلى سهل بلدة حولا، وإمكانية قطع طريق البقاع، الذي تعتبره إسرائيل محور إمداد مهماً لـ”حزب الله”، وفق مراقبين.

وفي صور، بمحافظة الجنوب، ذكرت الوكالة أن طيران الجيش الإسرائيلي “نفذ حزاماً نارياً، صباح الأحد، بشن أكثر من غارة على بلدتي شقراء وبرعشيت، ودمّر عدداً من المباني والشقق السكنية، دون تفاصيل عن ضحايا أو إصابات”.

بعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، أبرزها “حزب الله”، التي بدأت غداة شن إسرائيل إبادة جماعية على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 148 ألف فلسطيني، وسّعت تل أبيب، منذ 23 سبتمبر/أيلول، نطاق الإبادة ليشمل معظم مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزواً برياً في جنوبه.

أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالاً عن 3,670 شهيداً و15,413 جريحاً، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلاً عن نحو 1,400,000 نازح. وسُجِّل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء السبت.

ويومياً، يرد “حزب الله” بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار مخابراتية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات.

 وبينما تعلن إسرائيل جانباً من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيماً صارماً على معظم الخسائر، حسب مراقبين.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية