“كتائب حزب الله” العراقية ترفض عودة المهجّرين لجرف الصخر: “حلم إبليس في الجنّة”

حجم الخط
1

بغداد- “القدس العربي”: اتهم المسؤولُ الأمني لـ “كتائب حزب الله” في العراق، أبو علي العسكري، اليوم الأحد، رئيس تحالف “السيادة” خميس الخنجر بمحاولة إعادة “السفاحين والقتلة والمتورطين في جرائم كبرى” إلى منطقة جرف الصخر شمالي محافظة بابل، فيما حذّره من عودة المنطقة إلى أيام ما وصفها “الإجرام الداعشي” والاقتتال الطائفي.

ومنذ إعلان الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في 2014، تسيطر الكتائب على المنطقة (جرف الصخر)، التي تتبع محافظة بابل إدارياً، وتحاذي حدود العاصمة الاتحادية بغداد من جهة الجنوب.

وسبق أن أدلى الخنجر، المقرّب من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بتصريح قال فيه: “سنصلي في الجرف قريباً”، في إشارة إلى عودة السنة النازحين إلى تلك المنطقة.

وردّاً على ذلك، قال العسكري في بيان صحافي: “السفاحون والقتلة والمتورطون بجرائم كبرى وذووهم ومعاونوهم يبدو أنهم هم المقصودون بمقولة (سنصلي معهم في الجرف)”.

وأضاف أن “عودتهم إلى أي منطقة من مناطق العراق، منها عوجة مجزرة سبايكر، آمرلي، بلد، أبو غريب، جرف النصر، الكرمة، مناطق البو نمر، الجغايفة، سنجار، ومثيلاتها) هي حلم عودة إبليس إلى الجنة”.

وتابع العسكري بالقول: “على الأحرار، ولا سيما المتضررين من هذه الجماعات الإجرامية من أهل الجهاد والسياسة والإعلام أن يعملوا، بكل ما أوتوا من قوة، على عزل المضاربين بالقضية، وأصحاب المزايدات السياسية، ويكشفوا المتورطين معهم حفاظاً على قدسية دماء الشهداء والجرحى وأمن الأهالي، وإلا فسترجع المنطقة إلى أيام الإجرام الداعشي، والاقتتال الطائفي، وستعود مشاهد التفجيرات وتصفية الأبرياء بالجملة”.

وقبل نحو يومين، ذكر الخنجر أيضاً، في كلمة بجامع أم القرى غربي بغداد: “ثبتنا جميع حقوق أهلنا في ورقة الاتفاق السياسي”، مبيناً: “لن نتنازل عن إخراج المعتقلين الأبرياء من السجون وحل ملف المختفين قسراً، ولا نريد أن يأتي العيد دون إقرار قانون العفو العام”.

في الأثناء، نقلت مواقع إخبارية مقرّبة من “الإطار التنسيقي” الشيعي والفصائل المسلحة تصريحاً للنائب عن محافظة بابل علي تركي، أشار فيه إلى أن “ملف جرف النصر (تسمية أُطلقت على المنطقة بعد السيطرة عليها) لا يمكن الخوض به، حيث لن يتم السماح بعودة الإرهاب إلى هذه المنطقة، خصوصاً أنه قد عمل على تفخيخ المنطقة، ويحتاج اليوم إلى جهد هندسي وميداني كبير من أجل تطهيرها من مخلفاته الموجودة داخلها، حيث تحتاج إلى نحو 10 سنوات من أجل إفراغها مما زرع فيها من عبوات ناسفة وقنابل وصواريخ تركها الإرهاب بعد أن تم تحقيق النصر عليه وإخراجه من هذه المنطقة”.

من جانب آخر، بيّن القيادي في تحالف “الفتح” علي الفتلاوي أن “عصابات داعش لم تنته بشكل كامل من الأراضي التي تعتبر خصبة لممارسة الخروقات الأمنية، مما سيعيد الويلات التي حصلت في الفترة السابقة”، لافتاً إلى أن “عودة النازحين إلى بعض المناطق، ومنها جرف النصر هو بمثابة إعطاء الضوء الأخضر لنهوض الخلايا النائمة ضد المواطنين والقوات الأمنية والحشد الشعبي”.

ورأى الفتلاوي، وفقاً للمصدر ذاته، أن استمرار تواجد “الحشد” في المناطق التي تم تحريرها من التنظيم “أمر ضروري جداً في ظل انتشار الخلايا النائمة التي تنتظر أي أحداث لمعاودة نشاطها الإجرامي”.

أما الخبير الأمني عقيل الطائي فيقول، وفقاً للمصدر ذاته، إن “الحاجة تستدعي استمرار الحشد الشعبي في التواجد داخل منطقة جرف النصر في ظل الخروقات الأمنية التي تحدث بين فترة وأخرى، خصوصاً أن هذه المنطقة تهدد أمن ثلاث محافظات وتحتاج إلى الاستمرار في العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد الشعبي الآن”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية