كورونا في العراق: أكثر من 1.4مليون إصابة والالتزام بالإجراءات الوقائية «شبه معدوم»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: سجّل العراق ارتفاعاً في أعداد الإصابات اليومية المسجّلة جراء تفشي كورونا، بعد أن تجاوزت حاجز الـ9 آلاف إصابة «يومية» وفيما عدّت وزارة الصحة، عدم إلتزام المواطنين بإجراءات الوقاية والسلامة، السبب الرئيسي في تفشي الوباء، ناشدت المواطنين، إلى أخذ اللقاح المضاد للفيروس.
وأعلنت وزارة الصحة، تسجيل» 8636 اصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية».
ولفتت إلى أن «عدد الوفيات بلغ 32 حالة، في حين تماثل 6508 للشفاء».
واكدت أن «عدد الملقحين خلال يوم واحد بلغ 31271 شخصا». وبذلك ارتفع عدد الإصابات «الكلّي» إلى أكثر من 1.4 مليون إصابة، فيما ارتفعت الوفيات لأكثر 17444 وفاة.
وعلقت وزارة الصحة، على الارتفاع الكبير في عدد إصابات كورونا الذي سجله العراق خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، في تسجيل صوتي وزعه على وسائل الإعلام، «حذرنا مرارا من أن عدم الالتزام بالإجراءات سيؤدي إلى ارتفاع حصيلة إصابات كورونا».

«وسائل التثقيف والتوعية»

ودعا إلى «العمل على تكثيف نشر وسائل التثقيف والتوعية من أجل حماية المجتمع» مطالبا بـ«التركيز على طرق الوقاية والوصايا الأساسية لبس الكمامات والتباعد الاجتماعي وتعقيم اليدين وغسلهما بالماء والصابون».
وأكد على ضرورة «التحفيز على تلقي اللقاحات» مبينا أن «جميع اللقاحات آمنة وفعالة» نافيا «جميع ما يثار من إشاعات ومعلومات خاطئة غير مستندة الى أي أساس علمي».
وأضاف: «لم نسجل أي مضاعفات خطيرة أو متوسطة على إثر تلقي اللقاحات، وخصصنا فرقا مختصة بمتابعة المضاعفات إن وجدت، وأرقاما ساخنة، ومجاميع خاصة لهذا الغرض».
واعتبرت وزارة الصحة، أن الوضع الوبائي بسبب فيروس كورونا بات خطيراً، مشيرة إلى أن عدد الإصابات يتصاعد بشكل متسارع.
وقالت، في بيان، إنها «تؤكد وعبر تقارير خبراء الصحة العامة أن الوضع الوبائي بات خطيرا وأخذ عدد الإصابات يتصاعد بشكل متسارع في هذه الموجة التي أعلنا سابقا في بياناتنا، أنها ربما، تكون أقسى من الموجات التي سبقتها» موضحة «اليوم سجّلنا أعلى رقم من الإصابات منذ بدء الجائحة، وهذا نتيجة لعدم إكتراث المواطنين بكافة شرائحهم بالإجراءات الوقائية التي أصبح الالتزام بها شبه المعدوم، وخاصة إرتداء الكمامات والتباعد البدني».

الصحة تقر بخطورة الوضع الوبائي وتؤكد أن أعداد المرضى في تسارع

وأكدت، استمرار ملاكاتها بـ«تقديم الرعاية المطلوبة لمرضى كورونا الراقدين في مراكز وردهات العزل مع توفير كافة الأدوية والمستلزمات الضرورية، الأمر الذي ساعد في تقليل عدد الوفيات بالرغم من زيادة الإصابات إلى مستويات غير مسبوقة».

الالتزام بالإجراءات

ودعت الصحة، المواطنين، إلى «أخذ الأمر بجديةٍ قصوى والعودة إلى الالتزام التام بالإجراءات الوقائية، كما نحثهم على التوجه الفوري لمراكز التلقيح المنتشرة في البلاد لتلقي اللقاح، لأنه، لا يوجد أمامنا سبيل لكسر سلسلة انتقال المرض والسيطرة عليه غير اللقاح» مشددة بالقول: «نلاحظ الدول التي استطاعت تلقيح شعوبها بنسب مرتفعة بدأت بالتخلي عن الإجراءات الوقائية تدريجيا وفتح البلاد نتيجة لإنخفاض الإصابات والوفيات والسيطرة على الوباء».
ودعت الوزارة، أيضاً الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية والمنظمات كافة إلى «اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية داخل مؤسساتها وحث الموظفين على تلقي اللقاحات».
وسبق أن ناشدت، وزارة الصحة «المواطنين كافة بالتوجه إلى منافذ التلقيح المنتشرة في عموم العراق لتلقي اللقاح بعد تزايد أعداد الاصابات الشديدة، علما أن اللقاح آمن ومن مناشئ عالمية رصينة».
في السياق، أعلنت دائرة صحة النجف، أمس، اتخاذ عدد من القرارات لمواجهة زيادة إصابات كورونا.
وقال معاون مدير صحة النجف، علاء الكعبي، في بيان، إن «اجتماعاً طارئاً عقد برئاسته وضم معاون المدير العام ومدراء أقسام الفنية والتفتيش والتخطيط ومدراء مستشفيات الحكيم والصدر».
وأضاف أن «الاجتماع ناقش الزيادات الكبيرة في الإصابات والاجراءات الواجب القيام بها لاستيعاب الحالات المرضية، وتم اتخاذ قرارات عدة منها تحويل مستشفى الحكيم العام لاستقبال مرضى كورونا فقط، وإيقاف العمل به اعتبارا من يوم غد السبت (اليوم) ليبدأ باستقباله مرضى كورونا».
ولفت إلى أن «من بين القرارات الأخرى تفعيل ردهات العزل في المستشفيات وتهيئة مستشفى الحكيم للحالات الحرجة والشديدة فقط واعتماد آلية الإحالات الصحيحة إليها وبعد الاتصال المسبق لغرض توفير الأسرة للمرضى».

كميات من الأوكسجين

وتابع أن «الاجتماع شدد على ضرورة متابعة وتجهيز كميات كافية من الأوكسجين، فضلاً عن متابعة المولدات وإدامتها بشكل دوري ومستمر، والاتفاق على اتخاذ إجراءات صارمة من قبل مدراء المؤسسات بحق الموظفين غير الملقحين، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل تنسيب ونقل الكوادر استناداً لتوجيهات الإدارة العامة وبدون تأخير للظرف الطارئ والعمل على استقبال الحالات الشديدة التي تحتاج للدخول للمستشفى وتشجيع العمل ببروتوكولات العلاج المنزلي للحالات البسيطة والمتوسطة لتقليل زخم الحالات في المستشفى».
في المقابل، دعت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان» (خاضعة لرقابة البرلمان) أمس، إلى اعتماد الامتحان الإلكتروني في الجامعات، فيما أشارت إلى أن السلالة الثالثة من فيروس كورونا تهدد حياة الطلبة.
وذكرت في بيان صحافي، أن «انتشار السلالة الثالثة لجائحة فيروس كورونا يهدد حياة طلبة الجامعات».
وأضافت، أن «متطلبات الوقاية وعدم تلقي العديد من الطلبة للقاح مع ارتفاع درجات الحرارة ظروف غير ملائمة لإجراء الامتحانات الحضورية».
وتابعت: «ندعو إلى اعتماد الامتحان الإلكتروني بدلا من الحضوري في الجامعات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية