القاهرة ـ «القدس العربي»: قال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الإثنين، إن الأولوية في التطعيم بلقاح كورونا ستكون خلال الفترة المقبلة لكافة أعضاء هيئة التدريس والطلبة والعاملين في الجامعات المصرية قبل بدء العام الدراسي، مطالبا الطلاب في الجامعات بسرعة التسجيل لتلقي اللقاح.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بصحبة وزيرة الصحة والسكان المصرية، هالة زايد، على هامش تفقده شركة «فاكسيرا» التي تهدف إلى إنتاج مختلف أنواع لقاحات كورونا.
وحسب رئيس الوزراء المصري، فإن «القدرة الإنتاجية في المجمع الصناعي الجديد لفاكسيرا ستصل حتى مليار جرعة سنويا من 8 لقاحات مختلفة».
وأضاف: «وزارة الصحة تتفاوض مع عدد من الشركات العالمية للشراكة مع مصر في إنتاج لقاح فيروس كورونا».
وأوضح أن «الغرض من إنتاج اللقاح ليس فقط خدمة مصر ولكن أيضاً للتصدير لقارة افريقيا والمنطقة الإقليمية» موضحا أن «هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة عامة ووزارة الصحة بشكل خاص لتسريع الخطوات لتنفيذ مشروع إنتاج اللقاح».
ولفت إلى أن «الحكومة في مرحلة متقدمة من التفاوض مع بعض الشركات للوصول إلى أفضل عرض ممكن لإنتاج اللقاحات» لافتا إلى أن «مصنع فاكسيرا سيكون جاهزا بكافة أجهزته للعمل في نهاية شهر نوفمبر( تشرين الثاني)» معربا عن أمله بـ«التوصل إلى اتفاق نهائي مع إحدى الشركات للبدء في الخطوات التنفيذية الفورية لإنتاج اللقاحات».
الإجراءات الوقائية
وناشد مدبولي المواطنين بـ«ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وعدم التهاون خلال الفترة المقبلة لارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا مرة أخرى» مؤكدا أن «مصر وضعت خطة صارمة لتوفير اللقاح لأكبر عدد ممكن قبل نهاية هذا العام».
وبين «نحن قمنا ببرنامج لكل طلبة الجامعات، وبدأنا أمس بتوفير اللقاحات للجامعات بكمية مكثفة، وعلى مدار الأسبوع الجاري سنوفرها بصورة أكبر» لافتا إلى «وضع خطة مع وزير التربية والتعليم لإعطاء اللقاح للمدرسين وكافة العاملين في المدارس حتى نتمكن من إجراء عام دراسي بشكل منتظم».
ونوه بـ«وضع خطة مكثفة لتلقيح موظفي الحكومة وأجهزة الدولة المختلفة» موضحا أن «هدفنا تطعيم أكبر عدد ممكن من الأفراد لأن ما رأيناه من التجارب العملية للقاح هو أنه لا يمنع الإصابة من المرض بنسبة 100٪، لكنه يخفف من حدته».
واختتم مدبولي كلمته مطالبا جميع المواطنين في مصر بـ«ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة وعدم التهاون لكي تمر الفترة المقبلة بسلام».
أما زايد فقد قالت إن «بلدها ستنتج 24 ألف جرعة من لقاحات فيروس كورونا في الساعة الواحدة بمجمع (فاكسيرا) في مدينة السادس من أكتوبر غربي القاهرة».
وزادت أن «مصنع لقاحات كورونا المقام على مساحة حوالى 6 آلاف متر مربع سيتم افتتاحه في نهاية العام الجاري» لافتة إلى أن سينتج «مختلف أنواع اللقاحات بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال».
وكانت هيئة الدواء المصرية أعلنت يوم الإثنين الماضي، منح رخصة الاستخدام الطارئ للقاح «سينوفاك/فاكسيرا» المضاد لفيروس كورونا، وهو أول لقاح مصنّع محليا في مصر.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أنه تم «منح رخصة الاستخدام الطارئ للقاح سينوفاك/فاكسيرا المنتج محليا وفقا للشراكة بين شركة سينوفاك الصينية والشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (فاكسيرا) وذلك بعد اجتيازه عمليات التقييم اللازمة من قبل الهيئة».
طلب إحاطة
إلى ذلك، تقدم النائب أيمن محسب بطلب إحاطة للمستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه لرئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الصحة، بشأن زيادة مراكز لقاح كورونا، بالتزامن مع الدخول في الموجة الرابعة للجائحة.
برلماني يطالب بزيادة مراكز تلقي اللقاح… ومواطنون سجلوا قبل 4 أشهر ولم يصلهم الدور
وأوضح أن «الدولة المصرية اتخذت حزمة من الإجراءات الاحترازية والوقائية منذ بدء جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير في منع تفشي الفيروس في المجتمع بصورة كبيرة قد يصعب على المنظومة الصحية مواجهتها، وتبعت ذلك حزمة من الإجراءات التي تهدف للحفاظ على الفئات البسيطة جراء الغلق في بداية الجائحة، ولهذا يجب تضافر الجهود جميعها لضمان الخروج الآمن من هذه الأزمة العالمية».
وأشار إلى أن «الفترة الأخيرة شهدت تسجيل العديد من فئات الشعب للحصول على اللقاح، ولكن على الرغم من كم الجهود المبذولة فإن هناك بعض الحالات التي سجلت للحصول على اللقاح منذ ما يقرب من 4 أشهر ولم يقع الاختيار عليها حتى الآن نتيجة التكدس الشديد».
وطالب بـ«وضع خطة وفقا لقاعدة البيانات تعتمد على الكثافة ومن ثم تتم زيادة مراكز اللقاح وفقا للتوزيع السكاني والجغرافي، على أن يكون للمجتمع المدني دور في هذا الشأن من خلال توفير مقرات مجهزة لذلك وفقا للضوابط والاشتراطات التي ترى الوزارة أنها كفيلة بضمان منع تفشي الفيروس بين المواطنين وفي الوقت نفسه لتسريع وتيرة العمل، خاصة أن الدولة تنوي تلقيح 40 مليون مواطن نهاية العام الجاري».
إجراءات كنسية
إلى ذلك، أعلنت عدد من أبرشيات وكنائس تابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قرارات جديدة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، مع بدء الموجة الرابعة للوباء في مصر رسميا، والإعلان عن أول حالة وفاة بين أساقفة الكنيسة مع بدء الموجة، وهو الأنبا بطرس أسقف شبين القناطر، وتوابعها للأقباط الأرثوذكس بمحافظة القليوبية.
وأصدر الأنبا ديمتريوس، أسقف ملوي وأنصنا والأشمونين للأقباط الأرثوذكس في المنيا، قرارا جديدا، نظرا للارتفاع الملحوظ لأعداد الإصابة بفيروس كورونا (دلتا بلس) تمثل في «التشديد على الالتزام بنسبة الحضور للقداسات والعشيات بنسبة لا تزيد عن 25٪ من الطاقة الاستيعابية للكنيسة بنظام الحجز المسبق مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية والتباعد اللازم منعا لانتشار العدوى، وبحد أقصى فرد لكل دكة، وكذلك الاجتماعات والأنشطة الكنسية».
وقال ملوي إنه «سيتم العمل بهذا القرار اعتبارا من يوم الجمعة المقبل، ولأجل غير مسمى» مشيرا إلى أنه «يصلي من أجل أن تظل أبواب الكنيسة مفتوحة» مطالبا «كل من يشعر بأي أعراض ولو طفيفة بالتزام منزله من باب الأمانة والمحبة» قائلا: «نصلي إلى الله أن ينجي مصر وكل العالم من هذا الوباء».
وأصدرت أبرشية شبرا الشمالية، تنويها بأن «كهنة كل كنيسة على حدة، لهم الحرية في اتخاذ القرارات الخاصة بتدابير الإجراءات التي تحد من انتشار وباء كورونا حسب الحالة الصحية لهم ولشعب وخدام كل كنيسة في هذه الموجة الرابعة من الوباء».
وأشارت إلى أن «قرار كنيسة مار مرقس في شبرا بإيقاف خدمات التربية الكنسية والاجتماعات والكشافة، قرار يخصها هي فقط، بناء على قرار مجلس كهنة الكنيسة وليس لباقي كنائس شبرا الشمالية علاقة بهذا القرار ومجمع كهنة كل كنيسة سوف يأخذ قرارات تخص الخدمة بكنيستهم حسب الحالة الوبائية في كل كنيسة على حدة».
وأعلنت وزارة الصحة والسكان، الأحد، عن تسجيل 255 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تُجريها الوزارة وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى وفاة 7 حالات جديدة».
وبذلك يصبح إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد، 287899 من ضمنهم 238249 حالة تم شفاؤها، و16721 حالة وفاة.