القاهرة ـ «القدس العربي» : أعلن مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، إلغاء حظر التجوال المفروض منذ شهر مارس/ آذار الماضي لمواجهة انتشار فيروس كورونا بدءًا من السبت المقبل، على أن تتوقف وسائل النقل الجماعي في الساعة 12 منتصف الليل وتعود للعمل في الرابعة فجرا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الثلاثاء، لإعلان قرارات اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا.
وتضمنت القرارات إعادة فتح المطاعم والمقاهي والنوادي الرياضية ومراكز الشباب بطاقة استيعابية قدرها 25٪، وإغلاق المحال التجارية في التاسعة مساء، والمطاعم والمقاهي من العاشرة مساء.
كما قررت اللجنة استمرار إغلاق الشواطئ العامة والمتنزهات، والانتظار لفترة زمنية لإعادة تقييم الوضع.
وأكد مدبولي عودة ممارسة الأنشطة الرياضية داخل الأندية ومراكز الشباب مع عودة الدوري، وإعادة فتح دور العبادة لأداء الشعائر اليومية مع استمرار تعليق الصلوات الرئيسية مثل صلاة الجمعة للمسلمين، أو صلاة الجمعة والأحد للأقباط، واستمرار تعليق دور المناسبات في دور العبادات لحين إعادة تقييم الوضع مرة أخرى.
ومن بين القرارات إعادة فتح صالات السينما والمراكز الثقافية بنسبة 25٪ مع الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.
إلى ذلك أعلن المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة» وهو مركز مستقل، أن عدد مصابي كورونا فوق 18 سنة في مصر يقدر بنحو 616 ألف شخص.
وحسب نتائج المسح الذي أجراه مركز بصيرة، فإن نسبة الذين ذكروا أنهم أصيبوا بالمرض بلغت 10.1 لكل ألف من السكان في العمر 18 سنة فأكثر وهو ما يعادل حوالى 616 ألف مصري في العمر 18 سنة فأكثر.
ووفق نتائج الاستطلاع، فإن 12٪ من المصابين بفيروس كورونا قد دخلوا مستشفى- أي ما يقدر بحوالى 74 ألف مصاب، وهو عدد مقارب للعدد المعلن من قبل وزارة الصحة المصرية، بينما 66٪ لجأوا للعزل المنزلي، و39٪ يتابعون مع طبيب باستمرار، و61٪ ذكروا أنهم يأخذون علاجا. ووفق المركز 43٪ من الحالات ظهر عليهم عرض واحد للمرض، و18٪ ظهر عليهم عرضان، بينما باقي الحالات ظهرت 3 أعراض أو أكثر، حيث تختلف نسبة ظهور الأعراض المختلفة، فمن بين المصابين ذكر 67٪ ارتفاع درجة الحرارة، و37٪ سعال شديد، و39٪ القيء والإسهال، و31٪ احتقان/ ألم الحنجرة، و13٪ فقد حاسة الشم أو التذوق، و13٪ الإصابة بألم في البطن.
وحول الطرق التي تم تشخيص إصابة المستطلعة آراؤهم، أشار مركز «بصيرة» إلى أن 15٪ من المصابين تم تشخيص إصابتهم بإجراء المسحة، و29٪ تم تشخيصهم من خلال تحليل الدم، و38٪ أجروا أشعة على الصدر، و23٪ عرفوا بعد الكشف عند طبيب، 16٪ ذكروا أنهم اعتمدوا على أنفسهم في التشخيص من خلال الأعراض التي تم الإعلان عنها.
وعند سؤال المصابين عما إذا كان أي من أفراد أسرهم قد أصيبوا بالمرض أجاب 21٪ بأن فردا واحدا آخر من أسرهم على الأقل قد أصيب، بينما 56٪ أجابوا بأن باقي أفراد أسرهم لم يصابوا، و23٪ أجابوا بأنهم لا يعرفون.
وأوضح أن منهجية الاستطلاع جاءت إعمالاً لمبدأ الشفافية والتزاماً بأخلاقيات نشر الاستطلاعات، وهي كما يلي: تم إجراء الاستطلاع باستخدام الهاتف المنزلي والهاتف المحمول على عينة احتمالية حجمها 3017 مواطناً في الفئة العمرية 18 سنة فأكثر غطت كل محافظات الجمهورية، وقد تمت المقابلات في الفترة من 8 إلى 18 حزيران/ يونيو 2020، وبلغت نسبة الاستجابة حوالى 55٪، ويقل هامش الخطأ في النتائج عن 3٪، وقد تم إجراء الاستطلاع بتمويل ذاتي من مركز بصيرة.
وأرجعت حنان جرجس، نائبة المدير التنفيذي للمركز، ارتفاع تقديرات المركز لعدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في مصر عن الأرقام الرسمية في البلاد إلى أن وزارة الصحة والسكان تعلن فقط عن الحالات التي توجهت إلى المستشفيات التابعة لها وأجرت المسحة أو خضعت لطريقة أخرى للكشف وتم تسجيلها لدى الوزارة.