كورونا في مصر: الكنائس تفتح أبوابها أمام المصلين والأوقاف تدرس عودة صلاة الجمعة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: فتحت الكنائس القبطية الأرثوذكسية، أمس الإثنين، أبوابها للقداديس، بعد توقف دام لأكثر ‏من 4 أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا.
وكانت اللجنة الدائمة للمجمع المقدس، برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قررت في 21 مارس/ آذار الماضي، غلق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة.
وأصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بيانا أمس، حددت فيه 18 شرطا للكنائس والكهنة تتضمن أهم الإجراءات الواجب اتباعها في الفتح التدريجي للكنائس، منها أن «يتولى فريق الكشافة بكل كنيسة مسؤولية تنظيم حركة دخول وخروج المصلين والتأكد من أن من يدخل ضمن المسجلين للمشاركة في القداس، وكذلك القيام بعمليات التطهير، ومتابعة تنفيذ المصلين لإجراءات الوقاية، على أن يرتدي أعضاء فريق الكشافة ملابس الوقاية المناسبة لمهمتهم».

ارتداء الكمامات

وأكدت على «ضرورة أن يلتزم كل مصل بإحضار منديل التناول الخاص به، وكذلك زجاجة مياه صغيرة، وغطاء الرأس بالنسبة للسيدات، للاستخدام الشخصي، ويمنع تماما التشارك في استخدام هذه الأدوات بين المصلين، كما يمنع أن تقوم أي كنيسة بتوزيع هذه الأدوات على المصلين، على أن يرتدي كل شخص الكمامة عند دخول الكنيسة عموما سواء لصلاة القداس أو غيره».
وتضمنت الإجراءات التي وضعتها الكنيسة أن «يتم قياس درجات حرارة من يدخل إلى الكنيسة باستخدام أجهزة قياس الحرارة عن بعد، وأن تتم عملية تطهير سريعة للمصلين فور وصولهم عند باب الكنيسة الخارجي، بتطهير أحذيتهم بقطعة من قماش مغمورة في محلول الكلور، وكذلك تطهير اليدين بالكحول. وعلى الجميع التجاوب التام مع توجيهات أعضاء الفرق المنوطين بعملية التطهير».
ولفتت الكنيسة في بيانها إلى أنه «غير مسموح بالمصافحة بالأيدي داخل الكنيسة أو بأي طريقة تتطلب اقترابا أو تلامسا، بما فيها مصافحة الأب الكاهن أو حتى تصافح الكهنة فيما بينهم، ويكتفي الجميع بتبادل التحية من على بعد، وعلى ضرورة مراعاة المسافة الآمنة أثناء التواجد داخل الكنيسة بين الكهنة والشمامسة والشعب المشارك في الصلاة».
وتضمنت الإجراءات التي حددتها الكنيسة «وضع علامة إرشادية تشير إلى كل مكان مخصص لجلوس المصلين، لضمان الحفاظ على المسافة الآمنة بين كل شخص والمحيطين به، وأن يكون المكان الذي تتم فيه الصلوات جيد التهوية، ويلزم فتح النوافد والأبواب لضمان تجديد الهواء بالمكان، وتخصيص لكل من الكاهن المصلي وكل شماس من الشمامسة الأربعة المشاركين معه في الصلاة ميكروفون خاص به، ويتم تطهيره قبل وبعد القداس، ولا يجوز لأي سبب تبادل الميكروفون بين المصلين».
وطالبت الكنيسة «كل مصل باستخدام تطبيقات الصلوات الطقسية الموجودة في جهاز التليفون المحمول الخاص به بدلا من الكتب الطقسية ما عدا كتاب القطمارس، وألا يقترب المتناول من الأب الكاهن لحظة تقدمه للتناول أو توجيه أى حديث إليه حتى ولو بغرض الاعتراف أو نوال الحل لئلا يفقد احتراز التباعد الآمن بينهما، ومراعاة عدم توزيع لقمة البركة عقب القداس، وكذلك عدم تقديم قربانة البركة للشعب بالكنيسة سواء قبل القداس أو بعده أو في أي وقت لاحق».

إجراءات مشددة للوقاية أبرزها ترك مسافات بين الأشخاص وعدم المصافحة

وبالنسبة لمغادرة المصلين، طالبت الكنيسة «المصلين بمغادرة الكنيسة بسرعة دون تزاحم عقب انتهاء القداس على أن يتولى فريق الكشافة متابعة هذا بكل دقة، وأن يحرص الكاهن على عدم القيام بأي عمل رعوي تجاه أي من المصلين عقب القداس. وعقب انتهاء القداس وانصراف الجميع، تقوم مجموعة التطهير بعملها فى تطهير الكنيسة بالكامل».

الإبلاغ عن أي حالة

وبينت أنه «في حالة الاشتباه فى إصابة أي شخص كان مشاركا في أحد القداديس يجب إبلاغ كاهن الكنيسة، ليقوم الكاهن بإبلاغ الأب الأسقف لاتخاذ اللازم، على أن يمنع تماما المجيء إلى الكنيسة سواء لصلاة القداس أو غيره، على الآباء الكهنة أو الشمامسة أو المصلين مما يعانون من أي أعراض أو الأمراض التالية، ارتفاع ولو طفيف فى درجة حرارة الجسم، حالة سعال أو التهاب بالحلق أو الألم بالجسم عموما، أي أعراض تنفسية بأي شكل، أو أمراض مناعية، وكذلك المرافقين أو المخالطين لأناس ثبتت إصابتهم بالفيروس».
واختتمت الكنيسة بيانها بالتأكيد على أن «من يعانون من أي أمراض خاصة بالمناعة أو من ضعف المناعة التنسيق مع الأب الكاهن ومناولتهم سواء في الكنيسة أو في المنزل، مع مراعاة أن يتخذ الأب الكاهن الإجراء ات الوقائية اللازمة عند قيامه بمناولة المرضى في المنازل».
إلى ذلك، تعكف وزارة الأوقاف المصرية على وضع خطة محددة لعودة صلاة الجمعة في المساجد بصورة تدريجية، وذلك بعد أكثر من 4 أشهر من قرار تعليق صلاة الجمعة في المساجد، والذي اتخذته الوزارة في أواخر مارس/ آذار الماضي، ضمن إجراءاتها الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا.
عبد الله حسن المتحدث باسم وزارة الأوقاف، قال إن الوزارة «تعكف على دراسة ضوابط عودة صلاة الجمعة ولم تنته من تحديد الضوابط حتى الآن».
وأضاف أن «من المفترض عرض ضوابط عودة صلاة الجمعة على لجنة مكافحة فيروس كورونا في مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة ومن ثم إقرار اللجنة للتصور النهائي لعودة صلاة الجمعة بالمساجد».
وتضمنت أبرز الضوابط التي تدرسها الوزارة للعودة التدريجية لصلاة الجمعة في المساجد، استمرار ترك مسافات بين المصلين لا تقل عن متر ونصف طولا وعرضا، وقصر فتح المساجد على أداء الصلاة فقط، وعدم السماح بالدروس الدينية أو الندوات أو أي من الأنشطة الأخرى داخل المساجد، مع استمرار غلق دورات المياه، والالتزام بإحضار المصلين المصلى الشخصي والكمامة، واستمرار غلق الأضرحة ودور المناسبات، وعدم السماح بعقد القران أو العزاء داخل المساجد، مع استمرار نظافة المسجد عقب كل صلاة.
وكانت وزارة الأوقاف قررت في مايو/ أيار الماضي، عودة صلاة الجمعة مقتصرة على أحد المساجد التي يتم تحديدها فقط بحضور عدد محدود من المصلين، مع التزام باقي المساجد برفع أذان النوازل بإضافة عبارتين «ألا صلوا في بيوتكم.. ألا صلوا في رحالكم»، إلا أنها قررت في أواخر يونيو/ حزيران الماضي، عودة الصلاة في المساجد مقتصرة على الصلوات الخمس فقط مع تطبيق عدد من الإجراءات والضوابط الاحترازية، مع استمرار تعليق الصلاة الأسبوعية «صلاة الجمعة» ونقلها بنفس الضوابط التي تُنقل بها من أحد المساجد.
في الوقت ذاته، قالت وزارة الأوقاف إن ما نشر عن تحديد وقت خطبة الجمعة بعشر دقائق لا أساس له من الصحة على الإطلاق، مضيفة «نأمل تحري الدقة وإيثار وإعلاء المصلحة الوطنية في وقت لا يحتمل أي إثارة أو بلبلة».
وأكدت الوزارة في بيان أن ضوابط العودة التدريجية لصلاة الجمعة لن يعلن عنها قبل مناقشتها في لجنة إدارة أزمة كورونا في مجلس الوزراء، وأنه لا يمثل الوزارة ولا يعبر عنها إلا ما ينشر على موقعها الرسمي.
يذكر أن وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، كان قد عقد في الأسبوعين الماضيين لقاءات تشاورية مع قيادات الوزارة ومديري المديريات عبر الفيديو كونفرانس، لمناقشة ضوابط وإجراءات العودة التدريجية لخطبة الجمعة، تمهيدًا لبلورة الرؤية النهائية لعرضها على لجنة إدارة أزمة كورونا في مجلس الوزراء بعد عطلة عيد الأضحى المبارك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية