القاهرة ـ القدس العربي»: مصير غامص يواجه انتخابات نقابة الصحافيين المصريين المفترض إجراؤها يوم 5 مارس/ آذار المقبل، ففي الوقت الذي رفضت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة الطلبات المقدمة من مجلس النقابة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لنظر قانونية التأجيل، رفضت وزارة الصحة عقد الانتخابات، خوفا من تفشي فيروس كورونا، في حين رفضت وزارة الداخلية إقامة سرادق في الشارع الموجودة فيه النقابة.
وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة، إلى عدم ملاءمة نظر طلب الرأي المقدم من نقيب الصحافيين، حول إمكانية تأجيل انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحافيين المفترض إجراؤها يوم 5 مارس/ أذار المقبل، وذلك لطرح موضوع الفتوى على محكمة القضاء الإداري، التي من المفترض أن تصدر حكماً في دعويين مقامتين في هذا الشأن.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قدم طلبا لاستطلاع الرأي القانوني حول جواز انتخابات نقابة الصحافيين أم لا، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد من انتشار جائحة كورونا.
وقال خالد ميري، وكيل نقابة الصحافيين ورئيس اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي، في تصريحات صحافية، إن اللجنة مستمرة في إجراءات انعقاد الجمعية العمومية لحين صدور حكم القضاء الإداري يوم الأحد المُقبل.
ولفت إلى أن وزارة الصحة رفضت إقامة سرادق الانتخابات بسبب فيروس كورونا وخطورته على صحة الأعضاء.
وأضاف أن وزارة الداخلية استناداً لرأي وزارة الصحة، أكدت رفض إقامة سرادق في شارع عبد الخالق ثروت الموجود فيه مقر النقابة بسبب منع التجمعات مع التزامها بتأمين الانتخابات داخل مبنى النقابة إذا أصرت النقابة على عقد الانتخابات.
وأشار إلى اجتماع عقد بخصوص إجراء الانتخابات في ظل تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، وحضرته 3 جهات، هي وزارة الصحة ووزارة الداخلية، كما شاركت فيه نقابة الصحافيين.
إلى ذلك، أقام إبراهيم أبو النجا الصحافي في جريدة «صوت الأمة» أول دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طلب فيها الحكم بصفة عاجلة لوقف إجراء انتخابات نقابة الصحافيين، وذلك لعدم إدراج اسمه ضمن كشوف المرشحين في الانتخابات.
وإكدت الدعوى ان الطاعن تقدم بطلب إلى نقابة الصحافيين لإدراج اسمه ضمن كشوف المرشحين، إلا ان النقابة رفضت برغم حصوله على أحكام نهائية باتة من محاكم القضاء الإداري في مجلس الدولة، كما طالب الطاعن بفرض الحراسة القضائية على نقابة الصحافيين.
طعن على ترشح رشوان
وأعلن الكاتب الصحافي كارم يحيى، تقدمه بأول طعن على قبول لجنة انتخابات الصحافيين المصريين أوراق ترشح رئيس هيئة الاستعلامات الحكومية بدرجة نائب وزير، ضياء رشوان، لموقع نقيب الصحافيين لدورة ثانية.
وقال يحيى المرشح على منصب النقيب، إن الطعن جاء دفاعا عن استقلال النقابة والصحافيين المصريين، مؤكدا أن معركة استقلال النقابة لن تنجح بمبادرات فردية فقط. وبشأن احتمال تأجيل الانتخابات، تساءل: كيف لنقيب ونصف أعضاء مجلس منتهية ولايتهم المشاركة في اتخاذ قرار بشأن التأجيل، ولديهم مصلحة مباشرة واضحة في الاستمرار دون انتخابات، بينما مشاركتهم في اتخاذ هذا القرار مشوبة بالبطلان والمصالح الشخصية.
وزارتا الصحة والداخلية ترفضان إجراءها… والقضاء ينظر دعاوى التأجيل
وتابع: أرى أن الأصح أن يعمل المجلس بـ6 أعضاء فقط وبرئاسة وكيل النقابة المستمرة ولايتهم، ولو شاء ضم إليه 6 من قدامى أعضاء الجمعية العمومية، لرفع شبهات استغلال النقيب والأعضاء المنتهية ولايتهم لبقائهم في ممارسة مهامهم للتأثير على مجريات الانتخابات ونزاهتها.
وتابع: لا أعرف كيف يمكن الاستمرار في حالة عدم الشفافية مع الجمعية العمومية، إلى اليوم لم نطلع على صورة رسمية من مخاطبة مجلس النقابة إلى قسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة، وكيف تمت صياغة الأسئلة وفي أي اتجاه؟ وهل طرحت بدائل بشأن إجراء الانتخابات مع كامل الاحتياطات الصحية وفي مكان مفتوح، أم ذهبت إلى وضع الجهة المستفتاة في زاوية لا تسمح إلا بخيار التأجيل؟
واستكمل: العديد من أعضاء الجمعية العمومية ـ كنت من بينهم ـ كتبوا اقتراحات لإجراء الانتخابات في موعدها، مع كامل الاحتياطات الصحية وبطرق تضمن سلامة الزملاء من عدوى الوباء، وهي بالقطع أولوية أولى لجميعنا، لكن لا تفاعل من المجلس ولا مجيب.
نفق مظلم
وبين هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحافيين، إنه يتواصل حاليا مع المرشحين الذين تقدموا برفع دعاوى قضائية إحداها لتأجيل انتخابات التجديد النصفي للنقابة وأخرى من أجل استمرارها.
وأضاف في تصريحات صحافية، أن التواصل يأتي بهدف إثنائهم عن الاستمرار في الدعاوى القضائية، مشددًا على أنه سيطالب الزملاء بسحب دعاواهم ومطالبتهم بترك المساحة الكافية لمجلس نقابة الصحافيين من أجل اتخاذ قرار ملائم.
وكان يونس قد دعا جميع الصحافيين الذين تقدموا برفع دعاوى قضائية سواء بطلب عقد الانتخابات أو بتأجيلها أن يسحبوا ويوقفوا هذه الدعاوى فورا، مضيفا: لا نريد الدخول في نفق مظلم من الدعاوى والدعاوى المضادة.
وأوضح، أن يجب إتاحة الفرصة لمجلس النقابة لاستفتاء قسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة في إجراء الانتخابات بموعدها بمكان آخر غير مبنى النقابة الذي ينص عليه القانون، ويكون مكانا مناسبا يسمح بتطبيق الإجراءات الاحترازية.
وأكد أن مجلس نقابة الصحافيين لا بد له من اجتماع عاجل لبحث الموقف وكيفية إجراء الانتخابات وعقد الجمعية العمومية المقرر لها 5 مارس/ آذار المقبل.
تراجع أعداد المرشحين
ورصدت الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان ـ منظمة حقوقية مستقلة – غياب المرأة عن المنافسة على منصب نقيب الصحافيين.
وقالت في تقريرها، إنها رصدت عددا من المظاهر الإيجابية مثل قيام اللجنة المشرفة باتخاذ كافة التدابير الاحترازية، وتقدم عدد كبير من أصحاب الصفحات الصحافية التي تقدم خدمات على مواقع التواصل الاجتماعي على مقاعد مجلس نقابة الصحافيين، ما اعتبرته مؤشرا على قوة ووجود الصحافة الرقمية في المشهد الانتخابي لنقابة الصحافيين المصريين.
ورصدت الشبكة تراجع عدد المرشحين على مقعد النقيب والعضوية عن آخر انتخابات شهدتها النقابة، حيث يخوض 11 مرشحا على منصب النقيب، وبلغ عدد المرشحين على عضوية المجلس 52 مرشحا، بنسبة أقل من انتخابات مارس/ آذار 2017 التي شهدت وجود 80 مرشحًا، 7 على مقعد النقيب، و73 مرشحا على عضوية المجلس، وتقلص عددهم إلى 70 عقب استبعاد اثنين وتنازل ثالث. وغابت المرأة عن مشهد النقيب، ترشح عدد منهن على العضوية، وتقدمت 3 مرشحات على مقاعد فوق السن وتحت السن 5 مرشحات، وهو رقم ضعيف يشير الى تراجع او إحجام المرأة عن الترشح للانتخابات فضلا عن غيابها عن المجلس خلال الأربعة الأعوام الماضية، كما لاحظت الشبكة الغياب التام للمرشحين عن مؤسستي دار المعارف ودار الهلال في الانتخابات.