كورونا ينتشر في مدارس العراق… ومطالبات بتعليق الدوام وتحويله لإلكتروني

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: مع تصاعد التحذيرات من خطورة تأثر العراق بظهور السلالة الجديدة «الهندية» لفيروس كورونا، وضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة للحد من تفشي الوباء في البلاد، بدأت الجائحة تضرب المدارس العراقية، مع استئناف مشروط للدوام «الحضوري» في المدارس والمؤسسات التربوية والتعليمية، الأمر الذي وسّع دائرة الانتقادات للحكومة والمطالبات بتعليق «الدوام الحضوري» وتحويله إلى الكتروني.
لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب، قالت في بيان صحافي أمس، إن «من خلال المتابعة للدوام الحضوري في المدارس والتواصل مع مديريات التربية في بغداد والمحافظات، ولغرض الإطلاع على سير العملية التربوية، سيما في ظل الظروف الراهنة التي بمر بها البلد، تم ملاحظة وجود عدد من الإصابات بين الملاكات التعليمية والتدريسية وبعض الطلبة بفيروس كورونا، والذي سجل في بعض المراكز الصحية ودوائر الصحة، مما سبب إرباكا في تلقي التلاميذ والطلبة لمفردات المنهاج الدراسي، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في موضوع الدوام الحضوري للمراحل الدراسية حفاظا على سلامتهم».
وأوصت، حسب بيانها، بـ«تعليق الدوام الحضوري والإبقاء على التعليم الإلكتروني، لحين إتخاذ وزارة التربية قرارات بشأن العام الدراسي الحالي».

440 حالة

في الموازاة، كشفت دائرة صحة محافظة البصرة (جنوباً) عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في صفوف الطلبة والتلاميذ، فضلا عن الكوادر التربوية في المحافظة إلى 440 حالة، مبينة أنها طالبت وزارة الصحة بإيقاف الدوام الحضوري.
وأشار مدير قسم الصحة العامة في الدائرة تحسين صادق النزال، في حديث إذاعي، إلى «تزايد عدد الإصابات بين الطلبة والتي وصلت إلى 390 حالة في عدد من المدارس الابتدائية، وتسجيل إصابات بين صفوف الكوادر التدريسية نحو 50 حالة» موضحا أن «تم قبل يومين إغلاق مدرسة (الفرح) وتسجيل وفاة إحدى المعلمات بالفيروس».
وأضاف أن «صحة المحافظة طالبت الوزارة بإيقاف الدوام الحضوري في مدارس البصرة والاكتفاء بالإلكتروني، للسيطرة على تفشي الوباء». ويشهد العراق تردياً في الواقع الصحي أسوة ببقية القطاعات الأخرى، نتيجة الإهمال والفساد وسوء الإدارة، حسب تصريحات سياسية، منذ عام 2003.
وفيما يسجل العراق يومياً (6 ـ 8) آلاف حالة إصابة، نتيجة انتشار الجائحة في عموم محافظات البلاد، يترقب وصول السلالة المتحولة من الفيروس «الهندية» التي تعدّ «أشدّ فتكاً» من نظيراتها.
وأكدت وزارة الصحة، أن تسجيل إصابات بالوباء لعراقيين قادمين من الهند، لا يعني أنهم يحملون السلالة الهندية الجديدة.

أكثر من 400 إصابة بين الطلبة والمدرسين في البصرة

وقال مدير عام دائرة الصحة العامة في الوزارة رياض عبد الأمير، للوكالة الحكومية، إن «الإصابات التي تسجل في الهند للوباء ليست كلها من السلالة الجديدة، بالمقابل ليس شرطاً أن يكون العراقيون المصابون القادمون من الهند يحملون السلالة الجديدة».
وأضاف أن «لا دليل علميا حتى الآن على دخول السلالة الهندية إلى العراق، وأيضاً لم تسجل أي دولة مجاورة حالة إصابة بالسلالة الهندية».

«عدم التزام المواطنين»

وحول معدل الإصابات المرتفع في العراق وأسبابه، قال الحلفي: «سببه الأساس هو عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية» لافتاً إلى أن «قياس الموقف الوبائي يتوقف على معدل الإصابات اليومي وليس الكلي».
وبشأن موقف العراق من الوباء إقليمياً ودوليا، أوضح مدير دائرة الصحة العامة أن «العراق سابع دول المنطقة في معدل الإصابات وإيران وتركيا تتقدمان عليه وهو في المركز الـ 94 عالمياً».
وتابع: «بالنسبة للوفيات، العراق العاشر على مستوى المنطقة والـ 83 على مستوى العالم» مؤكداً في الوقت ذاته أن «وضع العراق ما زال أفضل بكثير من باقي الدول».
في السياق، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، «البوذيين الهنديين» إلى الرجوع الى الله بعد تفشي وباء كورونا بينهم.
وقال الصدر في «تغريدة» له على «تويتر» «ها هي الهند قد نزل بها البلاء المبين بعد أن بين الله أن بلاءه لم يستثن دينا أو عقيدة فبدأت الجائحة من الصين الوثنية مرورا بدول الإسلام ثم دول المسيح واليهودية وها هو يصيب البوذية» حسب قوله.
وأضاف: «وإذ نتمنى لنظرائنا في الخلق العافية والسلامة، مهما كان دينهم وعقيدتهم وفكرهم، فإننا ندعوهم إلى الرجوع إلى الله القادر المقتدر».
ولم تستبعد خلية الأزمة النيابية فرض حظر شامل للتجوال خلال أيام عيد الفطر، نتيجة تزايد الإصابات بفيروس كورونا.
وقال عضو الخلية غايب العميري، إنَّ «لجنة الصحة والسلامة الوطنية لم تتخذ أي قرارات جديدة حتى الآن بخصوص الحظر الكلي أو الجزئي، لكن هناك توقعات بفرض حظر شامل للتجوال خلال أيام العيد».
وأضاف أنَّ «إمكانية تخفيف إجراءات الحظر بعد عطلة العيد مرتبطة بتقييم الموقف الوبائي، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية، وهذا القرار ستتخذه وزارة الصحة حسب مجريات تطورات كورونا، أو تلجأ إلى إبقائه كما هو حالياً».
وأشار إلى أنَّ «جميع الخيارات مطروحة أمام اللجنة العليا بناء على المعطيات الحالية وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات والحالات الحرجة».
ولفت إلى أنَّ «اللجنة طرحت توصيات تتضمن إيقاف التعليم في المدارس والمعاهد والكليات والاعتماد على الحصص الإلكترونية، ومنع السفر من وإلى الهند من تاريخ الأول من أيار /مايو المقبل وحتى إشعار آخر، بسبب تسجيل زيادة كبيرة جداً في أعداد الإصابات والوفيات في دولة الهند وظهور سلالات متحورة جديدة من الفيروس تتميز بسرعة انتشارها وشدة العدوى، ما يمثل تهديداً يفوق إمكانيات المؤسسات الصحية باستيعاب أعداد المرضى الداخلين إلى المراكز والمستشفيات وردهات العناية المركزة».
وأعلنت وزارة الصحة، أنها تدرس فرض حظر تام للتجوال لمدة أسبوعين.
وفي إقليم كردستان العراق، قررت الحكومة هناك، فرض حظر شامل للتجوال خلال أيام عيد الفطر.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، جوتيار عادل، إنه «تقرر فرض حظر شامل للتجوال لمدة ثلاثة أيام خلال أيام عيد الفطر».
وجاء هذا القرار بعد تسجيل إصابات مرتفعة بفيروس كورونا في عموم العراق، وتحديداً مناطق كردستان.

تحذير من كارثة

وفي محافظة صلاح الدين (شمالاً) حذر مدير مستشفى سامراء العام علي خلف، من «كارثة» بسبب التجمعات المسائية في المدينة في ظل أزمة الجائحة.
وقال في بيان صحافي، إن «ما يحصل من تجمعات مسائية داخل المدينة ينذر بكارثة صحية خطيرة ستحصل في المدينة إن لم يتم اتخاذ إجراء حازم بشأنها».
وأضاف، أنّ «الازدياد الكبير في عدد الحالات في المدينة والزيادة في عدد الراقدين في ردهة العزل يمكن أن يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة» مشيراً إلى «الكثير من الحالات التي تتلقى العلاج في المنازل». وشدد مدير المستشفى، على ضرورة اتخاذ إجراء من «قبل إدارة مدينة سامراء، قبل تفشي الوباء بسبب التجمعات» متسائلاً عن أسباب «عدم تطبيق قرار حظر التجوال بعد التاسعة مساءً، وعدم غلق المقاهي التي تشهد تجمعات كبيرة دون التزام بالشروط الصحية».
وتابع بالقول: «حالات الإصابة بين الشبان كبيرة، وإخوانكم في مستشفى سامراء يصلون الليل بالنهار من أجل تقديم الخدمات لمرضى العزل، والمريض الواحد يستهلك أكثر من 20 قنينة من الأكسجين» داعياً الجميع إلى الالتزام «للحد من الإصابات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية