بيروت- “القدس العربي”:
بعد تلويح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالخروج من الحكومة لعدم رغبته بالبقاء “شاهد زور”، فوجئ بعض أنصاره والمواطنين الدروز في الجبل بالعدول عن قرار الاستقالة، في وقت مضى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بقرار استقالة وزرائه الأربعة: نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، وزير العمل كميل أبو سليمان، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيوميجيان، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق.
وردّ جنبلاط على ما ورد على بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن استقالة وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي أكرم شهيب ووائل أبو فاعور بالقول: “لم أطلب من وزراء الحزب الاستقالة، ونحن نقرّر ولست في وارد أي سفر إلى أي مكان”.
وقد برّر بعض كوادر الحزب الاشتراكي قرار جنبلاط المفاجئ في وقت ارتأى آخرون الصمت رغم تضامنهم علناً مع الانتفاضة الشعبية في الساحات ورغبتهم الضمنية بالخروج من الحكومة. وثمّن القيادي الاشتراكي زياد شيّا مشهد المتظاهرين وعلّق قائلاً: “ما نراه الآن هو شعب لبنان العظيم”.
وشرح المسؤول الطلابي في الاشتراكي سلام عبد الصمد الوضع داخل الحزب بالقول: “ما يحصل اليوم داخل الحزب التقدمي الاشتراكي أمر طبيعي وخاصةً أن قيادة الحزب لم تحسم قرارها بعد بشأن موضوع بقاء أو استقالة وزرائنا من الحكومة… وبكل صراحة ومحبة، أنا ما بزايد على حدن بصدق انتمائه للحزب التقدمي الاشتراكي ولمبادئ الحزب وتعاليم المعلّم الشهيد كمال جنبلاط، وما بقبل حدن يزايد عليي بهذا الموضوع”.
وأضاف: “اليوم نحن أمام مفترق طرق كتير كبير، وكلنا قناعة بأن استمرارنا بهذه الحكومة وهذه السلطة الفاسدة ما إلو معنى، هذه السلطة التي لم تأخد بأي اقتراح من اقتراحات الحزب التي قدمها وتحديداً بما يتعلق بالشأن الاقتصادي، وطالما أن صوتنا في هذه السلطة غير مسموع والأمل في التغيير معدوم. خلينا نكون كثار اليوم بدوار بيت الدين الساعة ٩:٣٠ صباحاً لنوصل صوتنا لكل الناس، ونصرخ بصوت واحد فليرحل هذا الرئيس الفاسد وليسقط العهد”.
وأكد عبد الصمد في بوست آخر: “يلي عم بصير اليوم هو أفضل رد على والي الجمهورية (ويقصد الأمين العام لحزب الله)، ولكن بيبقى الأساس هو الاستمرار في التحرك حتى سقوط العهد واستقالة رئيس الجمهورية، وإلا فلنعلن الجمهورية اللبنانية جزءاً من ولاية الفقيه”.
مناصروه حيّوا الانتفاضة الشعبية ودعوا إلى إسقاط العهد
وسأل الناشط السياسي رياض نجم: “لماذا الاشتراكي ضرب فرام وعدل عن الاستقالة من الحكومة؟ نريد تفسيراً مقنعاً جماهيره تريد تفسيراً”.
وعلّق عليه إبراهيم نصّار بالقول: “لأن رسالة التهديد وصلت وبذهن جنبلاط أن لا ينسى العرض العسكري في كيفون”. كذلك قال نايف قيس: “كان من المفترض أن يسقط العهد والحكومة معاً وما نفع أن تسقط الحكومة ويستمر العهد… وإذا سقطت حكومة سينتج العهد حكومة اللون الواحد. والسؤال هنا هل من المسموح إسقاط سعد الحريري في الشارع وليس ممنوعاً إسقاط عون في الشارع؟ لذا يجب أن تتوجه المظاهرات إلى قصر بعبدا. يعني مش واحد بسمنة وواحد بزيت”.
كذلك أجاب نزار الأعور على سؤال نجم قائلاً: “سمع نصيحة مرشد الجمهورية.. حامي التحاصص الطائفي”.
ورأى كرم بو حرب أن “المفروض ينسحب كل الوزراء الدروز تتسقط الحكومة دستورياً، إذا استقال الوزير أكرم شهيب والوزير وائل بو فاعور وبقي الوزير صالح الغريب بالحكومة تبقى الحكومة مستمرة . بقاء وزراء اللقاء الديموقراطي ولو مؤقتاً مدروس لأننا لا نثق بالحلفاء وإلا بتطلع براسنا”.
وقال وجيه صبّاغ في إشارة إلى موقف السيد حسن نصرالله: “لقد أتى الرد قبل انتهاء ٧٢ ساعة، بدك تضل رئيس حكومة غصب عن رقبتك وممنوع استقالة الحكومة، مرجعية الخميني هي التي تحكم وعون خزمتشي ينفذ أوامر حارة حريك”.
وسأل ياسر عبد الخالق: “إيمتّى بيبلّش شطف الدرج من فوق لتحت؟” في إشارة إلى ضرورة تغيير السلطة بدءاً برئيس الجمهورية.
ودعا وليد أبي فرج إلى وجوب وضع حد لنفوذ حزب الله بقوله: “يجب كف يد سرداب حارة حريك عن الجمهورية”.