«لا لاغتيال الصحافيين» في مصر تدعو للتصدي لتعديل قانون النقابة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: وجه عدد من أعضاء نقابة الصحافيين في مصر نداء إلى زملائهم، طالبوا فيه بالتصدي لمشروع إعداد قانون بديل لقانون النقابة الحالي.
وقال الصحافيون الذين أطلقوا على أنفسهم «مجموعة لا لاغتيال نقابة الصحافيين»، ويقودها النقيب السابق يحيى قلاش، في بيان، إن «الجماعة الصحافية المصرية تواجه تهديدا جديدا يضاف إلى سلسلة التهديدات التي استهدفت مصالحها وحقوقها المشروعة خلال الفترة الأخيرة».
وكان نقيب الصحافيين الحالي، عبد المحسن سلامة، صرح أنه بصدد إعداد مشروع جديد للنقابة، دون أن يكشف تفاصيله أو الهدف منه، مكتفيا بالقول إن «القانون الحالي يضم مواد عفا عليها الزمن». وحسب «مجموعة لا لاغتيال نقابة الصحافيين»، فإن «التهديد ينطلق في صورته المباشرة هذه المرة من داخل بيت الصحافيين، ومن جانب من يفترض فيهم الولاء للجماعة الصحافية والذود عن كيانها النقابي، وتمثل ذلك في إعلان عبد المحسن سلامة نقيب الصحافيين، وحاتم زكريا سكرتير عام النقابة، عن إعداد قانون بديل لقانون النقابة الحالي فى الخفاء ودون علم أو اعتبار أو رغبة معلنة لجموع الصحافيين، الأمر الذي أثار شكوكهم ومخاوفهم تجاه هذا التحرك المشبوه، خاصة أن التاريخ النقابي حفل بمحاولات شبيهة لتغيير قانون النقابة مستهدفة الانتقاص من الحقوق والضمانات المهنية والمادية للأعضاء وتهميش الكيان النقابي للصحافيين».
الصحافيون أشاروا في بيانهم إلى «المآخذ والتجاوزات الإجرائية الجسيمة التي صاحبت هذا الإعلان، وتمثلت في أسلوب المفاجأة والمباغتة الذي اتسم به الإعلان، حيث لم يسبقه أو يتزامن معه أي تحرك أو دعوة أو مطالبة نقابية أو صحافية على أي مستوى بتعديل أو تغيير القانون الحالي للنقابة، كل ما في الأمر أن الصحافيين بين عشية وضحاها قرأوا ـ كعامة الناس ـ تصريحات النقيب والسكرتير العام عنه».
واستنكرت المجموعة «انفراد النقيب والسكرتير العام بالحديث عن القانون الجديد»، وقالت: «الثابت إن مجلس النقابة لم يحط علما بتفاصيل مشروع القانون والدواعي التي تستوجب إصداره في هذا التوقيت، إضافة إلى أن المجلس ذاته لم يصدر بيانا بشأن موافقته على هذا التوجه، ولا يشفع للنقيب أو السكرتير العام أن يتحدثا عنه قبل عرضه على المجلس».

إلغاء التجديد النصفي يستبعد الأجيال الشابة من عضوية المجلس

وتابعت: «إذا كان للنقيب صلاحية التحدث باسم النقابة إلا أنه مقيد بالحديث بما يعبر عن موقف مجلس النقابة في الشأن المطروح، وبما يتوافق، قبل ذلك وبعده، مع إرادة الجمعية العمومية التي وضعته في موقعه للتعبير عنها وتلبية مطالبها».
واعتبر البيان أن «اختيار توقيت غير ملائم ومثير لشبهة الانقياد وراء المصلحة الخاصة عبر السعي المتعجل لإقرار مشروع القانون قبيل انتهاء الدورة النقابية الحالية بأشهر قليلة، يعقبها انتخاب النقيب لدورة جديدة ونصف أعضاء المجلس الحاليين، وهي الفترة المسماة نقابيا فترة الريبة، التي يتوجب فيها على مجلس النقابة الامتناع عن اتخاذ إجراءات تؤثر في المسار الانتخابي ونزاهته وحيدته، وتتعزز هذه الشكوك من واقع ما أعلن بخصوص تعديل فترة النقيب من سنتين الى أربع سنوات وإلغاء التجديد النصفي لأعضاء المجلس الذي يترتب عليه استبعاد الأجيال الشابة من عضوية مجلس النقابة».
وتناول البيان ما اعتبرته الجماعة «إهدار وتجاهل السوابق والتقاليد النقابية التي درجت عليها النقابة في ضرورة استطلاع رأي أعضاء الجمعية العمومية بشأن أي متغير أو تشريع يمس حقوقهم وواجباتهم النقابية والمهنية».
وتساءل الصحافيون في بيانهم: «هل يراد لهذه الجمعية العمومية أن تكون «شاهد مشفش حاجة»، إزاء ما يبيت لها في الخفاء على يد حفنة من الأشخاص سبق لهم تجميد الطلب القانوني الذي تقدم به 186 عضوا من أعضاء الجمعية العمومية لعقد اجتماع طارىء لمناقشة مواد التشريعات الصحافية المطروحة على مجلس النواب في يونيو(حزيران) الماضي، وهو ما يشكل مخالفة جسيمة وغير مسبوقة لما نص عليه قانون النقابة؟».
واختتموا بيانهم بـ«التأكيد على أن كافة الإعلانات والتصريحات والإجراءات المتصلة بوضع قانون بديل لنقابة الصحافيين في الظرف الحالي مطعون فيها بالبطلان المطلق، ترتيبا على مخالفتها ومجافاتها للمبادىء والثوابت النقابية بما في ذلك قانون النقابة الساري، فضلا عن إهدارها لقيم الديمقراطية والشفافية التي ينبغي مراعاتها من جانب كل من يتصدى لشؤون نقابتنا العريقة، وهو ما يرتب على أعضائها مسؤولية الانتباه والتصدي لكل ما يحاك لها في الخفاء».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية