بيروت- “القدس العربي”: لم يتجاوب الرئيس اللبناني ميشال عون مع الدعوات لرحيله التي أطلقها عدد من رؤساء الأحزاب والتيارات بل أكد “لن أستقيل وسأقوم بواجباتي حتى النهاية ولن يهزّني أحد”، آملاً في “أن تبدأ معه مرحلة إعادة إعمار لبنان نفسياً ومادياً على أن يستكملها الرئيس الجديد في وقت لاحق”.
ولم يُفاجأ ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بموقف رئيس الجمهورية، وكتبت إحداهن “نحنا عارفين أنو لو خلص عهدك ما رح تنقبع عن الكرسي قبل ما تحرق الأخضر واليابس”، وسخرت أخرى من “الموقف الاسطوري” لعون، وسألت “من أيمتى كان للحجر مشاعر حتى يداري مشاعر البشر؟!!!”. وكتبت ثالثة “من الآخر رئيس عم يقول لشعبو: إنتو وصبّاطي سوا وروحوا بلطوا البحر ما رح إستقيل”.
وفي الوقت الذي استكمل عون لقاءاته مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بعد ظهر الإثنين، في محاولة للاتفاق على تشكيلة حكومية، استبق اللقاء بالقول “رئيس الجمهورية رغم ما خسره من صلاحيات إلا أنه شريك في تأليف الحكومة مع رئيس الحكومة المكلف، وله أن يختار من بين الأسماء المطروحة في ظل ما يتمتع به من سلطة معنوية”، معرباً عن أمله في أن “نتوصل إلى الحد من الأزمة من خلال تشكيل حكومة جديدة في الأيام القليلة، رغم سعي البعض لعرقلة هذا التشكيل”.
اما ميقاتي فأكد “أننا نحاول حلّ موضوع الحكومة بالطريقة الملائمة للجميع على أن تكون حكومة تواجه الواقع الموجود في لبنان ونريد أن تتضافر الجهود كي تقوم الحكومة بواجباتها”. وقال “الحديث مع الرئيس عون كان بالعمق وسيكون لنا لقاءات أخرى هذا الأسبوع ودخلنا بموضوع الأسماء”، مضيفاً “العبرة في الخواتيم، ولن أشرح من هذا المنبر المشاكل الموجودة”. لكنه أوضح أن “نسبة تشكيل الحكومة أكبر من نسبة الاعتذار ولا وقت محدد لديّ ولكن المدة ليست مفتوحة”.
وكان رئيس الجمهورية التقى السفيرة الأمريكية دوروثي شيا بعد لقائها ميقاتي حيث بحثت الجهود اللبنانية لتشكيل حكومة بسرعة، وقالت بعد اللقاء “الشعب يعاني والاقتصاد والخدمات الأساسية وصلا إلى حافة الانهيار. كل يوم يمر دون وجود حكومة تتمتع بالصلاحيات وملتزمة وقادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة هو يوم ينزلق فيه الوضع المتردي أصلاً أكثر فأكثر إلى كارثة إنسانية”. واضافت “نحث الذين يواصلون عرقلة تشكيل الحكومة والإصلاح على وضع المصالح الحزبية جانباً”.
