بيروت- “القدس العربي”: على الرغم من المآسي التي ترافق إبحار مراكب الهجرة غير الشرعية عبر البحر من الساحل اللبناني الشمالي باتجاه إيطاليا واليونان، إلا أن هذه العمليات مستمرة وآخرها ما كشفت عنه اليوم شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لجهة تحديد المتورطين بإحدى العمليات لتهريب أشخاص عبر البحر إلى إيطاليا.
وجاء في بيان المديرية: “نتيجة الجهود الحثيثة التي تقوم بها القطعات المختصة في الشعبة، توافرت معلومات لها حول قيام مجهولين بالتحضير لعملية تهريب أشخاص عبر البحر إلى إيطاليا، على الأثر، وبعد الجهود الاستعلامية التي قامت بها هذه القطعات، توصّلت إلى تحديد هوية المتورطين بالتحضير للعملية، ومن بينهم: أ. ك. (مواليد عام 1981، لبناني) و ب. ك. (مواليد عام 1984، لبناني)”.
كشف البيان أنه “بتاريخ 29-6-2022، وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، تمكنت إحدى دوريات الشعبة من رصد الأول في محلة الميناء طرابلس على متن المركب المعد لعملية التهريب فعملت على توقيفه وضبط المركب. وبالتزامن تمكنت دورية أخرى من نصب كمين محكم في محلة دوار أبو علي، أسفر عن توقيف 3 عائلات سورية و9 شبان على متن فان نوع “هيونداي” وسيارة نوع “مرسيدس” تم ضبطها وتوقيف سائقيهما، وهما: ع. ب. م. (مواليد عام 1996، سوري) و خ. ح. (مواليد عام 1986) اللذان كانا يعملان على نقل الركاب إلى مكان وجود المركب. كما وبتاريخ 1-7-2022، أُلقيَ القبض على(ب. ك.) في محلة الضم والفرز”.
تجدر الإشارة إلى أن عمليات الهجرة غير الشرعية عبر البحر ازدادت في الفترة الأخيرة، حيث يستفيد المهرّبون من فصل الصيف للإبحار بعد شراء مراكب متوسطة الحجم تقل ما بين 70 و80 شخصاً بينهم لبنانيون وسوريون وفلسطينيون. ويكاد لا يمرّ أسبوع من دون أن يغادر مركب من محيط منطقة طرابلس والقلمون والعبدة في رحلات تنظّمها شبكات متخصصة بالتهريب، لكن نادراً ما تنجح هذه المراكب في الوصول إلى الشواطئ الأوروبية، وغالباً ما تتعرّض للغرق في البحر كما حصل أخيراً، حيث لا تزال جثث حوالى 23 شخصاً في قعر البحر، أو تقع في قبضة خفر السواحل أو يتم إحباطها قبل انطلاقها.