رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت- “القدس العربي”: تطوي سنة 2020 آخر أيامها على وقع الأزمات الخانقة التي تتخبّط بها البلاد بدءاً بالأزمة الاقتصادية والمالية وارتفاع سعر صرف الدولار إلى الأزمة السياسية التي تؤخّر تأليف الحكومة، مروراً بالأزمة الصحية والاستشفائية المتمثّلة بارتفاع الإصابات بجائحة كورونا في ظل سوء إدارة لدى الدولة وفتح الباب على كل الاحتمالات بما فيها الذهاب نحو مزيد من الانهيار بسبب تفليسة الطبقة السياسية الحاكمة واستمرار الصراع على الحصص والاتهامات بفتح كيدي وسياسي للملفات القضائية.
وفي جديد التعقيدات الحكومية ما رشح بعد زيارة رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان إلى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، حيث أبلغه رفضه المطلق تحت أي عذر أو حجة غير مقنعة بحكومة 18 وزيراً التي تعني توزير شخصية درزية واحدة من حصة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقط. ورأى أرسلان أن مثل هذه الحكومة “تعني إجحافاً وظلماً وتعدياً على حقوق طائفة أساسية في لبنان، ساهمت بشكل أساسي في تأسيس هذا الكيان والوصول إلى استقلال هذا البلد. من هنا لا يجوز تحت أي اعتبار أو ظرف أو عذر أن يتم التعاطي مع الطائفة الدرزية بخلفية الانتقاص من حقوقها لاكتساب مصالح خاصة للبعض على حساب المصلحة الوطنية العامة، وذلك انطلاقاً من قناعتنا بأن هذا البلد هو بلد التنوع والعيش الواحد والمشترك، وله خصوصية حيث لا أحد يستطيع أن يلغي أحداً فيه”.
وأضاف: “كل المقاربات التي حاول البعض مقاربتها بموضوع الحكومة هي مغلوطة، وكأن المطلوب هو استهداف معين للطائفة الدرزية. وللإيضاح أقول إنه عندما انطلق الرئيس المكلف بمقاربة الحكومة فإنه بدأ بحكومة 14، وصعد إلى حكومة 18 متجاوزاً حكومة الـ16، لأنه في حكومة الـ16 يتم إنصاف الدروز في التمثيل، ومن 18 إلى 20 يتم إنصاف الدروز في التمثيل على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات. لكننا رأينا أن الوضع ذاهب باتجاه تجاهل كامل لهذا الموضوع، فأحببنا اليوم أن نبلغ فخامة الرئيس بشكل مباشر هذا الموقف”.
وعلى خط بكركي، سُجّلت زيارة للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التقى في خلالها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يعمل على حلحلة التعقيدات الحكومية. وأعلن إبراهيم “أننا نعوّل على ما يقوم به غبطة البطريرك للوصول بالأمور إلى خواتيمها السعيدة”.
ولدى سؤاله عن احتمال حصول انهيار أمني في ظل الانهيار السياسي والاجتماعي رأى أن “الأمن إلى حد بعيد مضبوط، صحيح أنه يتأثر بالسياسة إنما نحن كأجهزة وعلى رأسنا الجيش اللبناني نعمل على ضبط الأمن بصورة تامة، ولكن من المؤكد أن الوضع الاجتماعي الضاغط لا بد أن ينعكس على الأمن في بعض التفلّتات، ولكنني لا أرى أن الأمر سيصل إلى مرحلة الفلتان”.
على الخط القضائي، سلّم المحقق العدلي القاضي فادي صوان محكمة التمييز ملف التحقيقات في انفجار المرفأ كاملاً والأخيرة بدأت دراسته. وأفيد بأن محكمة التمييز الجزائية كانت أرسلت إلى صوان كتاباً تأكيدياً للحصول على ملف تحقيقات انفجار المرفأ بعد تمنعه عن تزويدها به.