بيروت- “القدس العربي”:
سجل لبنان وفاة أول طبيب بفيروس كورونا، وهو الطبيب لؤي إسماعيل (32 عاماً) الذي التقط العدوى من مريضة في المستشفى الذي يعمل فيه وهو المستشفى اللبناني الإيطالي في صور، علماً أن إسماعيل لا يعاني من أي أمراض مزمنة.
وتؤشر وفاة الطبيب إلى مدى انتشار وباء “كورونا” على الأراضي اللبنانية منذ أيام بسبب الاستهتار بإجراءات الوقاية وعدم الالتزام بالحجر المنزلي للوافدين من السفر بعد فتح مطار بيروت، وذهاب اللبنانيين إلى المنتجعات السياحية والملاهي الليلية، ما جعل عداد كورونا يرتفع ويبلغ يومياً بين ما بين 80 و100 إصابة ليرتفع العدد التراكمي إلى أكثر من 2900 حالة ويزيد من حالة القلق.
وفي تعليق على تطورات “كورونا”، رأى وزير الصحة حمد حسن “أننا أصبحنا في مرحلة فاصلة بين المرحلتين الثالثة والرابعة التي تعني التفشي المحلي للوباء”، وقال: “كل مصاب بـCOVID-19 لا يلبي في مكان عزله الخاص شروط السلامة المطلوبة سيصار إلى نقله وعزله في أماكن الحجر المعتمدة”.
ولفت الوزير حسن خلال ترؤسه اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة الأوبئة في وزارة الصحة العامة إلى أن “شعار المرحلة هو: للتذكير وليس للتسكير”، وربط “العودة إلى إجراءات الإقفال التي تم اتخاذها في بداية انتشار الوباء بسلوك الناس والانضباط بالتعليمات، فنحن لا نزال في فترة التعبئة العامة والوقاية مطلوبة لتفادي المحاذير الجدية في الانحدار إلى المرحلة الرابعة”. وأضاف: “نحن في مرحلة فاصلة ما بين المرحلتين الثالثة والرابعة، إنما يمكننا العودة إلى الوراء من دون الانزلاق إلى التفشي المجتمعي للوباء، والدليل أن حملات الفحوصات الشاملة والموجهة التي تجريها وزارة الصحة العامة لتحديد واقع الوباء في المجتمع تظهر نتائج سلبية، ولكن فحوصات المخالطين إيجابية نظراً إلى ارتفاع عددهم، أما الحالات المجهولة المصدر فقد ارتفع عددها قليلاً من دون الوصول إلى حد التفشي المجتمعي”.
وحدد وزير الصحة “الإجراءات التي تمت التوصية باعتمادها من قبل كل من اللجنة العلمية لمكافحة الأوبئة ولجنة الكوارث والهيئات المدنية المعنية بمكافحة الوباء. وهي الآتية:
1 – سيصار إلى عزل كل مصاب بفيروس كورونا في أماكن الحجر التي تم تجهيزها لذلك، فور التأكد من قبل فرق الترصد التابعة لوزارة الصحة والبلديات المعنية أن عزل المصاب في منزله لا يلبي إجراءات السلامة الصحية المطلوبة ويجعله مصدر عدوى لأسرته ومخالطيه.
2 – ضرورة التزام الكمامة في مختلف المؤسسات العامة والخاصة والمراكز التجارية وأماكن الاكتظاظ وفي خلال النشاطات التي تتزايد في فصل الصيف مثل الأعراس الجماعية والماراتونات الرياضية، ومن المفترض في هذه الحالات الالتزام بضوابط وتدابير صارمة ونموذجية تتماشى مع قوانين التعبئة العامة. ويجدر التذكير في هذا السياق بغرامة الخمسين ألف ليرة لبنانية التي تم فرضها على من يهمل وضع الكمامة، مع إمكان رفع هذه الغرامة.
3 – التزام وزارة الصحة كمرجعية وحيدة للإعلان عن الأرقام والإجراءات والتعاميم، داعيًا المواطنين إلى عدم الاعتماد على الأخبار الكاذبة (Fake News) التي تشتت في الوقت نفسه العمل المجدي في مكافحة الوباء.
4- ضرورة التزام البلديات بالتوصيات في شكل علمي وموحد ولا يتعارض مع الإجراءات المعلنة سواء من حيث إهمال الالتزام بها أو المبالغة في التشدد”.