لبنان.. التشكيلة الحكومية في أمتارها الأخيرة وتحفظات على أسماء وحقائب تؤخّر ولادتها- (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت-“القدس العربي”: انعقد في قصر بعبدا اللقاء الحادي عشر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي لاستكمال البحث في الصيغة الحكومية، في ظل فيتوات متبادلة على بعض الأسماء المطروحة من الفريقين لتسلّم عدد من الحقائب.

وانعقد الاجتماع في ظل أجواء توحي بقرب الانفراج وولادة الحكومة خلال 72 ساعة أو قبل نهاية الاسبوع خصوصاً بعد دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى الإسراع في التأليف، في مقابل أجواء حذرة تعتبر أن هناك إفراطاً في التفاؤل، وأن العبرة تبقى في خواتيمها.

وبحسب آخر المعطيات فإن الحقائب السيادية الـ4 ستكون على الشكل الآتي: المال للثنائي الشيعي مع وضع فيتو من رئيس الجمهورية على اسم يوسف خليل المقترح من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الداخلية للرئيس ميقاتي، الخارجية والدفاع لرئيس الجمهورية، كذلك فإن حقيبة العدل ستبقى من حصة رئيس الجمهورية ومعها على الأرجح حقيبة الطاقة التي لطالما كانت من حصة التيار الوطني الحر، فيما “تيار المردة” الذي طالب بوزارة الطاقة عُرضت عليه حقيبتان بينها الاتصالات بدلاً من ثلاثة، وأُخذت منه حقيبة الأشغال لصالح حزب الله الذي أخذت منه الصحة لتًعطى لميقاتي. وفيما كانت عين الحزب التقدمي الاشتراكي على الشؤون الاجتماعية فقد يُعطى حقيبة التربية لتبقى هذه الحقيبة من حصة رئيس الجمهورية أو النائب طلال أرسلان.

ولدى مغادرته بعبدا قال ميقاتي:”نستكمل المشاورات وعدم تشكيل الحكومة هو خطيئة، ونتمنى أن نرى الحكومة قريباً والأجواء إيجابية”. ورأى “ان تشكيل الحكومة لا يرتبط بزمن معين والعمل جار بكل جهد لإزالة العقبات، وتشكيل الحكومة عبارة عن معادلة حسابية صعبة ونشكّل حكومة للكل لبنان ونريد وزراء ذات جدارة وطبعاً هناك ولاءات للوزراء”. وأكد أنه “على اتصال مستمر مع الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين وهو يشجّع قيام حكومة بأسرع وقت، وأمامنا الأمتار الأخيرة من المسابقة ونأمل أن نحلّها بطريقة لائقة ومقبولة”، مضيفاً” لم نتطرق إلى ملف البرنامج الحكومي لكن البرنامج موجود في ذهني”، نافياً أن ” يكون رئيس المردة سليمان فرنجية عاتباً عليه “فهو يعلم أن لا حكومة من دون تمثيل يليق به”. وكان ميقاتي مازح الإعلاميين بقوله” الملف الحكومي ضاع من يدي ليعود ويسحبه من جيبه “.

وسبق اللقاء الجديد بين عون وميقاتي إثارة غبار في سماء العلاقة بين الحريري وميقاتي من خلال اتهام رئيس”تيار المستقبل” بـ” فركشة” الحكومة وكسر الاتفاق مع رئيس الجمهورية. ورداً على هذه الأجواء، اعلن المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي أن “الرئيس المكلف يقدّر للإعلام دوره البناء في مواكبة القضايا الوطنية ومنها، في هذه المرحلة، موضوع تشكيل الحكومة، ويتمنى على وسائل الإعلام التركيز على الايجابيات المطلوبة لإنجاح تشكيل الحكومة والانطلاق إلى المعالجات المطلوبة، لأن بعض ما ينشر ويقال يندرج في إطار التحليلات التي تفتقد إلى الدقة، أو إلى التسريبات المعروفة الأهداف”. وأكد ميقاتي في البيان “متانة العلاقة التي تربطه بالرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والرئيس تمام سلام، ودعمهم له إلى أقصى الحدود ومواكبة جهوده لتشكيل الحكومة، وفق الأسس الدستورية المعروفة”.

وعلى الإثر، غرّد الرئيس سعد الحريري عبر حسابه الخاص على “تويتر”: “بيان الرئيس نجيب ميقاتي لسان حالنا جميعاً والعلاقة مع دولته أقوى من أن يتلاعب عليها المغرضون.”

تزامناً، وبعد أيام على رسالة رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب للنظر في قرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول رفع الدعم عن المحروقات من دون انتظار صدور البطاقة التمويلية، دعا الرئيس بري الى عقد جلسة عامة، في الثانية من بعد ظهر الجمعة 20 آب/أغسطس الحالي في قصر الأونيسكو، وذلك لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار المناسب.

وشرح الرئيس عون في الرسالة مسار الاجتماعات التي عقدت مع الوزراء المعنيين وحاكم مصرف لبنان وتلك التي عقدت في السرايا ، والتي لم تؤد إلى نتائج عملية تفضي إلى رفع الدعم تدريجاً عن المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية على أنواعها، والتي لم تعد متوافرة، الأمر الذي يهدّد صحة الناس وغذاءهم وأمنهم الاجتماعي وأيضاً حقوقهم الحياتية. كذلك تعذّر انعقاد مجلس الوزراء، بعد رفض رئيسه دعوته. ولفت عون إلى أنه” من المتوقع نفاذ مخزون المحروقات لتشغيل معامل الكهرباء قريباً جداً، إذ إن السلفة المعطاة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 300 مليار ل.ل. لتسديد عجز شراء المحروقات في موازنة 2021 لم تكن كافية مما تسبّب بازدياد تقنين ساعات التغذية بالتيار الكهربائي من مؤسسة كهرباء لبنان والحاجة إلى المازوت بشكل مضاعف وجعل من الشركات ومولدات الكهرباء الخاصة المورد الأساس للكهرباء للمواطنين والمؤسسات العامة والخاصة، وقد انقطعت عن العمل بسبب نفاذ مخزون المازوت لديها، أو أنها رفعت أسعارها أضعافاً مضاعفة ملقية على المستهلكين أعباء تسديد فواتير سنداً لأسعار المازوت الحرة والتي تتجاوز بأضعاف كلفة المحروقات التي تستخدمها معامل مؤسسة كهرباء لبنان، ما يتطلب تأمين اعتماد إضافي للمؤسسة لتأمين الكهرباء لفترات أطول”.

واضاف” أن المصرف المركزي شخص معنوي من القانون العام وهو يتمتع بالاستقلال المالي، وهو يخضع للسياسات العامة التي تضعها الحكومة على ما تؤكده المادة 65 من الدستور، وأن إدارته يؤمنها الحاكم ويعاونه في ذلك 4 نواب حاكم ومجلس مركزي وأن الحاكم يرئس المجلس المركزي وأنه يتولى أوسع الصلاحيات لإدارة المصرف وتسيير أعماله، ويقتضي أن يرفع الدعم تدريجياً عن المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الاستشفائية والطبية على أنواعها التي أصبحت غير متوافرة، بحيث يجب إيجاد السبل لتمويل فرق سعر صرف الليرة بالعملة الأجنبية للبلد المصدر، وأن المستشفيات والصيدليات والمطاعم والمخابز والمؤسسات العامة والخاصة ومحطات المياه والخليوي والانترنت تقفل أبوابها تباعاً في ظل أزمة فقدان المواد والسلع لا سيما المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الطبية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية