سمير جعجع
بيروت-“القدس العربي”: شنّ الإعلام المقرّب من الثنائي الشيعي حملة سياسية وإعلامية واسعة على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعدما اتهم بيان مشترك لحزب الله وحركة أمل مجموعات من القوات اللبنانية بإطلاق النار على التظاهرة السلمية، أمس الخميس، ما أوقع اشتباكات أدت إلى مقتل 7 أشخاص.
ووضعت قناة NBN التابعة لرئيس البرلمان نبيه بري هاشتاغ على شاشتها طيلة النهار يحمل عنوان #شهداء_غدر_القوات، بعدما تولّت قناة المنار التابعة لحزب الله مهاجمة القوات على نصبها كميناً “في عين الرمانة للوطن، ففداه اهله برموش عيونهم وفلذات قلوبهم وقربان عظيم”. وقالت “ستة شهداء وعشرات الجرحى أصابهم رصاص القناصين القواتيين المعروفة أسماؤهم المزروعين عن سابق تصور وتصميم فوق أسطح المباني المطلة على الطيونة لاستهداف السلم الأهلي، والانتقام ممن كشف أحد أخطر مشاريعهم المتمثلة باختطاف الوطن عبر خطف حقيقة انفجار مرفأ بيروت”.
من جهتها، نشرت صحيفة “الأخبار على صدر صفحتها الأولى صورة لجعجع بزي هتلر، مرفقة بمقال تتهمه بأنه كان أول من يعلم حتماً مع عدد من السفراء بالأحداث، “لأنك خطّطت وحضّرت ونفّذت جريمة تطابق ما فعلته منذ أن امتشقت السلاح. وهي جريمة كبيرة، وأكبر من كل الجرائم التي يجري استثمارها هنا وهناك، إذ تستهدف شن حرب أهلية واسعة”.
واستكمل رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين الحملة خلال مراسم تشييع الضحايا بقوله “تظاهرتنا كانت سلمية ضد تسييس القضاء وظلمه وهذا حقنا الطبيعي، وكان من بين المشاركين في التظاهرة أمس محامون وشخصيات من النخب للتعبير عن موقف محق”. وقال: “كان يمكن للتجمع أن يبقى عادياً لولا المخطط المدروس لاستهدافه، وأن القوى الأمنية أبلغتنا بأن كل شيء على ما يرام وأن الأمن مضبوط لذا أكملنا التحرك”. وأشار إلى أنّ “ما لم يكن متوقعاً هو أن جهة أو حزباً اتخذ قراراً بالقتل من خلال التموضعات العسكرية، كما أن تصويب القناصين الرصاص على الرؤوس والصدور لم يكن صدفة وكان قراراً متخذاً ومخططاً”.
واضاف: “نحن أمام مجزرة مقصودة موصوفة ومن ارتكبها عن سابق إصرار وتصميم وعزم وإرادة وهو مجرم وقاتل، فالرصاص الذي أصاب الرؤوس هو قتل متعمد ومن قام به هو حزب القوات اللبنانية، وكنا أمام كمين محكم لم يستهدف مقاتلين بل مدنيين ويدل على حقد دفين، ومن يستهدف المدنيين ليس بطلاً بل جبان وخسيس”. ورأى “أن الأمريكيين استعجلوا هذا الحزب لإحداث حرب أهلية، وما شهدناه هو حلقة من حلقات تديرها السفارة الأمريكية في لبنان وتمولّها جهات عربية”.
وتعليقاً على هذه الحملة، رفض رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية، شارل جبور، كل هذه الاتهامات، وأكد أن شباب عين الرمانة التي هي منطقة مقاومة هم الذين تصدوا للمتظاهرين الذين بدأوا رفع شعارات والقيام بأعمال تخريب وإطلاق نار على مرأى عناصر الجيش ما أدى إلى اصابة عدد من أهالي المنطقة الذين ردوا على الاعتداء.
أما مناصرو القوات فأعادوا نشر صورة جعجع بزي هتلر، وتوجّهوا إلى الثنائي الشيعي بالقول “اعتمدوا يا جماعة… يهودي صهيوني أو هتلري نازي لأن الصفتين ما بيجتمعوا تاريخياً وموضوعياً ؟!”. وأضافوا “أخباركن صفرا متل علمكن ووجكن وأقلامكن المأجورة… سمير فريد جعجع لبناني مسيحي ماروني منذ أكثر من 1400 سنة… ويلي مش عاجبوا يضرب راسوا بكل حيطان الطيونة وما بعد بعد الطيونة “.