لبنان.. الحريري غير معني بحكومة تكنو سياسية فماذا عن طرح اسم ميقاتي؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

تعيش لبنان جمودا سياسيا على خط تشكيل حكومة جديدة، في وقت يتم الحديث عن إمكانية تحريك هذا الملف من جديد بطريقة توحي أن المسؤولين اللبنانيين ليسوا بصدد تمرير الوقت وانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وفي هذا الإطار، يتم طرح اسم الرئيس نجيب ميقاتي كمرشح محتمل ليكون الرئيس المكلف بتأليف الحكومة العتيدة ولا سيما أنه يُنسَب إليه اقتراح تشكيل حكومة تكنو سياسية من 20 وزيرا بينهم 6 وزراء دولة من السياسيين و14 وزيرا اختصاصيا يتمتعون باستقلالية.

وفي وقت عاد البعض لترشيح الرئيس سعد الحريري لرئاسة هذه الحكومة، ذكرت مصادر “المستقبل” أن “الحريري غير معني بهذه الأفكار والمعادلات، لا من قريب ولا من بعيد، وهو يلتزم مقتضيات المبادرة الفرنسية فقط والتي جرى التوافق عليها في قصر الصنوبر”.

تزامنا، وفي تعبير عن التضامن الفرنسي مع الشعب اللبناني، حظي الحفل الموسيقي الضخم الذي أقيم على مسرح “الأولمبيا” في باريس تحت عنوان “Unis pour le Liban متحدون من أجل لبنان” وأحياه عدد كبير من الفنانين الفرنسيين واللبنانيين- بمتابعة واسعة في لبنان، وقد شاركت في نقل وقائعه قنوات تلفزيونية عديدة بينها LBCI وMTV والجديد، وOTV والمستقبل وتلفزيون لبنان فيما امتنعت قناة المنار التابعة لحزب الله وقناة NBN التابعة للرئيس نبيه بري عن نقله.

وقد طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من سفير لبنان في باريس، رامي عدوان، أن ينقل “شكر لبنان وتقدير اللبنانيين إلى المنظمين والفنانين المشاركين في الحفل وتكريمهم على هذه المبادرة”، وخص عون “منظم الحفل الفنان اللبناني الأصل إبراهيم معلوف بالشكر على المجهود الذي بذله لجمع فنانين من فرنسا ولبنان ودول عدة، وتنسيق فقرات الحفل الذي تم في خلاله جمع التبرعات للصليب الأحمر الفرنسي الذي سيقدمها إلى الصليب الأحمر اللبناني وعدد من المنظمات الأهلية العاملة على إزالة آثار الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس الماضي”.

واعتبر عون أن “هذا الحفل عبر مرة جديدة عن تضامن عالمي مع اللبنانيين في محنتهم، وأظهر مدى تعلق أهل الفن والثقافة في فرنسا وعدد من دول العالم بلبنان ووقوفهم إلى جانبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، لا سيما أنه يشكل “كنزا للبشرية”، وفق تعبير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”. وأكد أن “الفن يبقى لغة التخاطب بين الشعوب ووسيلة للتعبير عن المحبة والدعم اللذين لا حدود لهما. وهذا ما تجلى في المشاركة الواسعة حضوريا أو عبر شاشات التلفزيون في لبنان وفرنسا والعالم”.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب غرد على حسابه عبر “تويتر” قائلا: “مرة جديدة، تثبت الموسيقى أنها الوسيلة الأرقى التي توحد الشعوب، وأنها تتكلم لغة واحدة، لغة الإنسانية التي لا تعرف حدودا ولا دينا ولا عرقا، شكر من القلب إلى الفنانين الذين يغنون للعاصمة بيروت، وشكر إلى فرنسا التي تقف دائما إلى جانب لبنان”.

على خط مالي، التقى وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني الوزير المفوض بالشؤون الاقتصادية الفرنسي فرانسوا دو ريكولفيس وجرى البحث في تطبيق خارطة الطريق الفرنسية التي تم وضعها في الأول من شهر أيلول/سبتمبر إضافة إلى مختلف المواضيع الاقتصادية والمالية، لا سيما مسألة التدقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان والموازنة والكابيتال كونترول والإصلاحات الجمركية ومتابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. ولفت ريكولفيس إلى أنه لاحظ تقدما على هذه الصعد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية