لبنان.. الحريري لا يسعى “للعودة”.. وعون يطعن بآلية التعيينات

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

“لن تروني قريباً في السراي الحكومي” هذا ما أعلنه الرئيس سعد الحريري مجدداً بعد زيارته متروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس المطران إلياس عودة “للعمل من جديد من أجل العاصمة بيروت ورفضنا كل الدعوات إلى تقسيمها ولبنان” حسب قوله.

وأضاف الحريري: “هذا البيت أساسي لحماية هوية لبنان العربية ولرفض كل هيمنة على قرار البلد وقرار بيروت. هذه العلاقة تعود إلى أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأنا مستمر بها. البلد يرزح اليوم تحت وطأة أزمة كبيرة جداً، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وللأسف بدل أن تتقلّص الهوة نراها تتعمّق أكثر مع هذه الحكومة، خصوصاً في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي”.

وأكد أن “لبنان يمرّ اليوم بأزمة ويجب علينا جميعا التكاتف للخروج منها، وهذا التكاتف يجب أن يكون حول الوطن وهوية لبنان وعلى إرادتنا كلبنانيين للنهوض بلبنان وهذا أمر أساسي تطرقنا إليه خلال اللقاء، فلبنان يجب أن يكون أولاً وأخيراً بغض النظر عمّا يجري من حولنا. بالتأكيد هناك تطورات كثيرة يشهدها الإقليم لكن المواطن اللبناني اليوم يريد الخروج من هذه الأزمة وعلينا جميعاً أن نعمل على إخراج البلد منها”.

وسئل هل إخراج لبنان من هذه الأزمة يتطلب عودة سعد الحريري إلى الحكم؟ وهل صحيح أن شرطك للعودة هو عدم عودة الوزير جبران باسيل؟ أجاب: “أولاً أنا لا أسعى إلى العودة ولا إلى غيرها، ما أقوله هو أن أي رئيس حكومة في سدة المسؤولية يجب أن تتوفر لديه الإمكانيات ليتمكن من العمل، وهذه الإمكانيات بحاجة إلى عوامل عدة منها وجود خبراء فعليين في شؤون وزاراتهم وليس فقط تكنوقراط، ويدركون ماهية الإصلاح الحقيقي وليس أن يكتفوا بالقول إنهم يريدون الإصلاح. فما يقومون به اليوم هو “إصلاح على كيفهم”. الإصلاح الحقيقي لا يتم بحسب ما يريده كل شخص، إذ يجب أن يحصل وفق أسس علمية كما هو الحال في دول العالم، وعلينا نحن أن نقوم بالأمر نفسه، وهذا ليس اختراعاً للبارود أو اكتشافاً للغاز، وهو أمر يرتكز على أسس واضحة وصريحة. لقد اتّخذت الحكومة الأخيرة التي رأستها 21 قراراً في هذا المجال في آخر جلسة لها ولو تمّ تنفيذها لكانت الأمور قد بدأت تتحسّن في البلد”.

وإذا كان يتطلب الوضع تكوين جبهة معارضة مع وليد جنبلاط وسمير جعجع ردّ: “هل ترانا اليوم أنا أو وليد بك أو الدكتور جعجع مع هذه الحكومة؟ كل واحد منا يعارضها بالطريقة التي يراها مناسبة. هذا لا يعني أن ليس هناك تواصل، فأنا ووليد بك على تواصل وتنسيق دائمين بهذا الموضوع”.

رفض عون المحاصصة وطالب بإبطال القانون المتعلق بتحديد آلية التعيين

وفي خطوة تعبّر عن رفض للإصلاح وإبقاء المحاصصة طاغية على التعيينات، طالب رئيس الجمهورية ميشال عون المجلس الدستوري، بإبطال القانون النافذ حكماً الرقم 7 تاريخ 3/7/2020 المتعلق بتحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة، والذي نشر في ملحق عدد الجريدة الرسمية الرقم 28 الصادر بالتاريخ نفسه، من دون توقيعه. واعتبر عون أن القانون المذكور الذي أقرّه مجلس النواب في 28 أيار الماضي مخالف للدستور، ولا سيما المواد 54 و65 و66، طالباً تعليق مفعوله وفي الأساس إبطاله كلياً.

وعلّق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على طلب رئيس الجمهورية، فأوضح أن “ما هو ليس دستورياً بالفعل، هو السلاح خارج الدولة، وهو مصادرة القرار الإستراتيجي العسكري والأمني للدولة، ما ليس دستورياً إطلاقاً هو الفساد والنهب المتفشيان في الدولة، وما هو ليس دستورياً أبداً تفقير الشعب اللبناني وتجويعه”. وأضاف: “هذا ما كان يجب تحويله إلى المجلس الدستوري أو إلى من يلزم لمعالجته، بدلاً من تحويل الأمر الوحيد الدستوري وهو قانون لآلية التعيينات في الفئة الأولى في الإدارة العامة كي لا تبقى التعيينات، وكما حدث الأمس في مجلس الوزراء، فريسة للمحاصصة و”التناتش” السياسي البحت”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية