لبنان.. الحريري يعود إلى رئاسة الحكومة في ذكرى ثورة 17 تشرين

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي” : تتم في قصر بعبدا الخميس الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة على وقع الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل التي جرت تحت 3 خيم زرقاء في مقر قيادة اليونيفيل بمشاركة الوسيط الأمريكي دايفيد شينكر والمنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش والتي استدعت ترسيماً للخلاف بين الرئيس اللبناني ميشال عون والثنائي الشيعي الذي غسل يديه من تشكيلة الوفد اللبناني، داعياً في بيان لقيادتي حزب الله وحركة أمل ” إلى إعادة النظر فوراً في الوفد الذي يضمّ مدنيين إلى جانب عسكريَين لأنه مخالف لاتفاق الإطار ومضمون تفاهم نيسان ويُشكّل تجاوزاً لكل عناصر القوّة لبلدنا ويُمثّل تسليماً بالمنطق الإسرائيلي الذي يرغب بالحصول على أي شكلٍ من أشكال التطبيع”.في وقت لوحظ أن مجموعة من الإسرائيليين إجتازوا المعبر الحدودي بالتزامن مع المفاوضات وطالبوا بالسلام مع لبنان.
أما بشأن الاستشارات فقد تأكّد أن الكتلتين المسيحيتين الأكبر أي ” تكتل لبنان القوي” و” تكتل الجمهورية القوية” لن يسمّيا الحريري. فرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعلن صراحة من معراب “إننا لن نسمّي لا الحريري ولا سواه في الاستشارات لأنّ المواصفات لتشكيل حكومة إنقاذ فعليّة غير موجودة في أيّ شخصيّة”.
أما رئيس ” التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي غاب عن الاجتماع بين وفد ” المستقبل” وتكتله فقد تسرّبت معلومات أنه لن يرشّح أحداً ، وإذا صحّ أنه سيضع التسمية بعهدة رئيس الجمهورية فهي بمثابة فخ شبيه بما حصل عندما رفض الرئيس رفيق الحريري تفويض نواب للرئيس الأسبق إميل لحود بالتسمية.
بالنسبة إلى الثنائي الشيعي،فإن حزب الله الذي أكد موافقته على 90 في المئة مما جاء في المبادرة الفرنسية، سيوافق على تكليف الحريري مع الامتناع عن تسميته ، وستتولى “كتلة التنمية والتحرير” برئاسة الرئيس نبيه بري منح أصواتها للحريري.
وهكذا يكون سعد الحريري ضمن أصوات الأكثرية السنية وأصوات كتلة بري الشيعية وأصوات كتلة ” المردة” المسيحية مع كتلة ” الطاشناق” الأرمنية وبعض النواب المسيحيين المستقلّين. أما الأصوات الدرزية فقد ضمنها الحريري كذلك بعد اتصال أجراه برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وُصف بالإيجابي، وقد طالب جنبلاط بحقيبة الصحة أو التربية.
أما الأمير طلال أرسلان فهاجم الحريري، وغرّد متناغماً مع جبران باسيل” ليس لدينا علم بأن المبادرة الفرنسية صنّفت الرئيس الحريري في صفوف الاختصاصيين…كفى استهتاراً بعقول الناس ولا أحد أكبر من لبنان واللبنانيين مهما بلغت ثروته المالية الشخصية… كفانا تجارب.. واللي جرّب المجرّب كان عقله مخرّب”.
وفي ضوء هذه المعطيات، فإن الحريري سيتم تكليفه برئاسة الحكومة الخميس بما يقارب 60 صوتاً بعد سنة على ذكرى ثورة تشرين/أكتوبر التي اختار بعض فصائلها ترشيح عبد الرحمن البزري لرئاسة الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية