لبنان: الخلاف على التعيينات و«الكابيتال كونترول» يستدعي لقاءً بين دياب وبري

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : بقي الاهتمام بمكافحة وباء كورونا على حاله في بيروت التي بلغ فيها عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، إضافة إلى المختبرات الخاصة 333 حالة، بزيادة 29 حالة عن يوم الثلاثاء. وتتابع وزارة الصحة جميع الحالات التي شخّصت في مختبرات غير مرجعية والتي أصبح مجموعها 50 حالة من أجل تأكيدها. وبين المصابين الذين تماثلوا للشفاء الوزير السابق محمد الصفدي الذي غادر مستشفى سيدة المعونات في جبيل إلى منزله.
في غضون ذلك، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، باللغة الفرنسية، عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «أحد أسباب الجدل الذي أطلقه البروفسور ديدييه راوول حول استخدام الكلوروكين لمكافحة الفيروس التاجي هو أنه يتحدّى احتكار مجموعات الأدوية الكبيرة وأرباحها الهائلة».

كورونا يسجل 333 حالة… الصفدي غادر المستشفى وجنبلاط غرّد عن «الكلوروكين»

وينصب الاهتمام اليوم في قصر بعبدا على جلسة مجلس الوزراء التي تستكمل البحث في الوضعين المالي والنقدي، وفي الأوضاع الاجتماعية في ضوء التدابير المتخذة بسبب إعلان التعبئة العامة. وعلى جدول الجلسة تمديد فترة التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، إضافة إلى تحديد كلفة الكشف وعلاج المصابين بالفيروس. كما على جدول الجلسة تعيينات مختلفة منها نواب حاكم مصرف لبنان، وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وأعضاء هيئة الأسواق المالية، ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.
وجاءت تغريدة رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية عن «استغلال لانتشار فيروس كورونا لتهريب التعيينات وتمرير الصفقات» لتلقي الضوء على الخلافات الحاصلة بشأنها بين الفريق الواحد حيث يبدو أن هناك توافقاً بين فريق رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة من جهة مقابل فريق رئاسة مجلس النواب وفرنجية من جهة أخرى. وأفيد أن الرئيس نبيه بري لا يرغب في استبعاد نجل شقيقة الإمام موسى الصدر رائد شرف الدين من نيابة حاكم مصرف لبنان، وأحمد صفا من لجنة الرقابة على المصارف في حال الإبقاء على أسماء قديمة. وقد ترجم بري موقفه بالطلب من وزير المال غازي وزني سحب مشروع «الكابيتال كونترول» لمزيد من الدرس بداعي عدم جهوزيته، فيما لوّح فرنجية بسحب وزيريه من الحكومة.
وفي محاولة للتوافق قبل الجلسة زار رئيس الحكومة حسّان دياب أمس عين التينة والتقى الرئيس بري. غير أن المعلومات الرسمية شدّدت على «أن الطرفين تناول موضوع المغتربين اللبنانيين لا سيما المتواجدين في القارة الأفريقية وفي البلدان الأوروبية ومسألة تأمين رجوع من يرغب منهم إلى وطنهم بعد تفشي وباء الكورونا في أوروبا وبدء انتشاره في بعض الدول الأفريقية. وأن الرئيس بري شدّد على وجوب أن تبادر الحكومة لتأمين كل مستلزمات الرعاية والحماية للبنانيين المغتربين كما المقيمين بكل ما يتصل بأمنهم الصحي والمعيشي والمالي أينما وجدوا وبذل أقصى جهد مستطاع من أجل عودتهم إلى وطنهم وبأقصى سرعة ممكنة.
وكان تردّد أن هناك عدداً من اللبنانيين العالقين في تركيا الذين لم يتمكنوا من العودة إلى بيروت بسبب ظروفهم المادية وكذلك هناك أ‘داد من الطلاب اللبنانيين الموجودين في ايطاليا الذين يعانون جراء صعوبة عودتهم إلى بيروت وصعوبة تحويل الاموال إليهم بالدولار.
كذلك بعث الطلاب اللبنانيون في أوكرانيا برسالة إلى المسؤولين في الدولة اللبنانية لمساندتهم في هذه الاوضاع الصعبة حيث يعانون من ظروف معيشية قاسية ويزداد الوضع سوءاً يوماّ بعد يوم لنفاذ قدراتهم الشرائية خصوصاً بسبب منع التحويلات المالية من لبنان إلى الخارج. وطالب أبناء الجالية اللبنانية في اوكرانيا الدولة اللبنانية بإعادة النظر في قرارها المجحف بحق رعاياها بوقف الرحلات إلى لبنان والاسراع بالخطوات لإجلاء الجالية اللبنانية المحتجزة قسراً تفادياً لتحوّل الوضع الانساني إلى كارثي، مؤكدين الالتزام بالحجر المنزلي عند وصولهم إلى لبنان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية