الرئيس فؤاد السنيورة
بيروت-“القدس العربي”: مع إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في أيار/مايو المقبل ارتفع الإقبال على الترشح ووصل عدد الطلبات المقدّمة إلى وزارة الداخلية بعد ظهر الثلاثاء إلى 827 طلباً. وفي خطوة تساعد على تأمين الأمور اللوجستية للانتخابات قدّم الاتحاد الأوروبي 1770 عازلاً للاقتراع، كما حصل لبنان على 7 آلاف علبة حبر سرّي مقدّمة أيضاً عبر هبة دولية. وأكد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي العمل “على تأمين الكهرباء خلال عملية الاقتراع حتى إغلاق المحضر في آخر اليوم”، موضحاً: “هناك 7000 قلم اقتراع في لبنان وسنعاود الاجتماع بعد10 أيام لمعرفة الطلبات”، مؤكداً حصول الانتخابات في موعدها. وأشار إلى أنه “يجري العمل على معالجة كل الأمور المتعلقة بالمديرية العامة للأحوال الشخصية ضمن الإمكانات لتأمين الهويات وإخراجات القيد وتأمين حاجات المُقترعين”، لافتاً إلى “صدور مرسوم يقضي بالسماح للبعثات في الخارج بتجديد جوازات السفر ببدل قدره 200 ألف ليرة فقط للانتخابات”.
وقد تواصل إعلان المواقف من الاستحقاق الانتخابي ولاسيما من الرئيس فؤاد السنيورة الذي أعلن عزوفه عن الترشح شخصياً للانتخابات مع “إصراره على دعوة أهله في بيروت وصيدا والشمال والبقاع وجبل لبنان، وفي كل أنحاء وأرجاء لبنان إلى المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي المهم والمفصلي لكي لا يتاح للوصوليين والطارئين تزوير التمثيل وتعبئة الفراغ الذي يمكن أن ينجم عن الدعوة لعدم المشاركة في هذا الاستحقاق الوطني”. وقال “إن عزوفي عن الترشح لخوض الانتخابات النيابية ليس من باب الاستنكاف، ولا من باب المقاطعة، بل العكس، هو لإفساح المجال أمام طاقات جديرة ووجوه جديدة. إن هذا العزوف هو موقف وعزم جازم ومصمم، بأنني سأكون معنياً وبشكل كامل بهذا الاستحقاق الانتخابي جملة وتفصيلاً. ولهذا، فإني أعلن نفسي ومنذ الآن منخرطاً في هذه الانتخابات النيابية إلى آخر أبعادها دون ترشح، وذلك لمصلحة جميع المواطنين اللبنانيين الذين هم الأصحاب الحقيقيون لهذه الانتخابات والذين عليهم الانخراط فيها كمرشحين ومشاركين ومقترعين. ومن أجل أن يكونوا بذلك حريصين على تصويب بوصلة العمل الوطني والسياسي، وعبر المواجهة السلمية من أجل العمل على استرجاع الدور والسلطة الحصرية للدولة اللبنانية العادلة والقادرة والمتمسكة بالحفاظ على قرارها الحر، وهي الدولة التي يجب في عملها أن تحترم وتحفظ حقوق المواطنين اللبنانيين في يومهم وغدهم، وفي تحقيق عيشهم الكريم”. وختم: “ليس هذا بيان ابتعاد، بل هو إعلان انخراط واستمرار. إنها معركة أن نكون أو لا نكون. سيبقى لبنان، سيبقى لبنان”.
وأفيد أن السنيورة سيدعم لائحة في دائرة بيروت الثانية لعدم إخلاء الساحة السنية والبيروتية لهيمنة حزب الله وحلفائه في ظل الخشية من تداعيات عزوف كل من الرؤساء سعد الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام على المشاركة السنية في الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً، بعدما سجّل العديد من نواب “كتلة المستقبل” تضامنهم والتزامهم بقرار الحريري ولم يخرج عن هذا القرار سوى البعض مثل سامي فتفت وعثمان علم الدين وهادي حبيش وكريم كبارة نجل النائب الحالي عبد اللطيف كبارة إضافة إلى نائب رئيس “تيار المستقبل” مصطفى علوش الذي قدّم استقالته وأتبعها بتقديم ترشيحه.
وخلافاً للحماوة الانتخابية، كان الطقس في لبنان يرخي ببرودته على اللبنانيين في الجبال وحتى في الساحل مع الانقطاع المتواصل للكهرباء وازدياد ساعات التقنين في المولدات ما يحول دون تأمين التدفئة بسبب ارتفاع أسعار المازوت. وقد تكلّلت المرتفعات بالثلوج بدءاً من ارتفاع 500 متر وحلّ الصقيع في البقاع وفي سلسلة جبال لبنان الشرقية والغربية. وحذّرت مصلحة الأرصاد الجوية من تداعيات العاصفة “غريتا” ودعت المواطنين إلى عدم سلوك الطرقات الجبلية بسبب تكوّن الجليد وانخفاض درجات الحرارة إلى الصفر وما دون.
في هذه الأثناء، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر” حول تعكير العلاقات بين لبنان والدول العربية وتداعياتها على الأوضاع الحياتية فكتب: “في هذه الأزمة الخانقة الاجتماعية والاقتصادية التي يمر فيها لبنان، نحصد اليوم ثمن التخلي للدول العربية عنا نتيجة التصريحات الهمايونية والعبثية لكبار القادة تجاه الخليج”، وسأل “هل سيأتينا المدد من الشرق العظيم عبر قوافل من القمح والوقود والزعفران وما شابه كما وعدونا الشرق”.
في هذه الازمة الخانقة الاجتماعية والاقتصادية التي يمر فيها لبنان نحصداليوم ثمن التخلي للدول العربية عنا نتيجة التصريحات الهميونية والعبثية لكبار القادة تجاه الخليج .فهل سيأتينا المدد من الشرق العظيم عبر قوافل من القمح والوقود والزعفران وما شابه كما وعدونا #الشرق pic.twitter.com/Mbj9KTzzU6
— Walid Joumblatt (@walidjoumblatt) March 15, 2022