لبنان: القاضية غادة عون تتمرّد برفض المثول.. وعويدات يدّعي عليها في شكوى برّي ضدها

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

مرة جديدة، تتمرّد القاضية غادة عون، وترفض المثول أمام النائب العام التمييزي، القاضي غسان عويدات في الشكوى التي تقدّم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، باسمه واسم عقيلته رندة، بجرائم القدح والذم، بعدما نشرت القاضية عون على “تويتر” لائحةً بأسماء مسؤولين لبنانيين من بينهم بري وعقيلته ونجله، قالت إن لديهم حسابات مجمّدة في المصارف السويسرية بمليارات الدولارات قبل أن تحذف التغريدة في وقت لاحق.

وقد استمع القاضي عويدات إلى إفادة وكيل الرئيس بري وعقيلته المحامي علي رحال الذي أعلن “أن الدعوى المقامة ضد غادة عون قانونية، وهناك إصرار على المضي بها حتى النهاية، فهناك كرامات ولن نتراجع”.

أما القاضية عون فتقدمت بواسطة وكيلتها المحامية باسكال فهد، بطلب رد القاضي عويدات، وأوضحت المحامية “أن عون لم تحضر بل تقدمت بطلب رد لوجود خصومة مع القاضي عويدات إضافة إلى عدم اختصاص النيابة العامة التمييزية بالدعوى”.

وفي ضوء هذه الوقائع، ذكرت معلومات أن النائب العام التمييزي، ادّعى على القاضية عون بجرائم إثارة النعرات الطائفية والقدح والذم والتحقير ونشر أخبار كاذبة، والإخلال بالواجبات الوظيفية وإساءة استعمال السلطة، وأحال نسخة عن ادعائه إلى هيئة التفتيش القضائي.

وسبق الادعاء تجمّع عدد من المناصرين للقاضية عون أمام قصر العدل للتضامن معها والدفاع عنها، وتوزيع بيان لما يُسمى “المرصد الأوروبي للنزاهة” يُعتقد أن من يقف خلفه أحد المحامين العونيين. وقد اتهم المرصد “المنظومة المافياوية في لبنان بمحاولة إسكات القاضية عون وهي من القضاة القلائل الذين استمروا بفتح ملفات الفساد”.

وكانت القاضية المحسوبة على التيار الوطني الحر، والرئيس السابق ميشال عون، نشرت قبل أيام تغريدة تضمنت لائحة اسمية مشكوكاً بصحتها منسوبة زوراً لموقع “ويكليكس”، وجاء في التغريدة: “لا أعلم مدى صحة هذه المعلومة. لكن لماذا لا يبادر الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه اللائحة إلى كشف حساباتهم لدى المصارف السويسرية؟ من أجل الشفافية فقط!!! بمطلق الأحوال أتمنى أن يكون هناك باب في قانون رفع السرية المصرفية. والذي سأنكَبّ على دراسته. وأتمنى أيضاً من الحقوقيين التعليق عليه”.

وقد استدعت هذه التغريدة استياء كبيراً لدى بعض الأوساط التي وصفتها بأنها “خبيثة ومسمومة”، وتستحضر خبراً مفبركاً على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التشهير وتحريض المجتمع اللبناني والجسم القضائي بصورة عامة على المسؤولين إضافة إلى خرق القاضية المبدأ الأساسي في القضاء، وهو “واجب التحفظ” مع ملاحظة أن اللائحة لا تتضمن أي اسم للفريق السياسي الذي تنتمي إليه عون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية