رئيس حزب القوات سمير جعجع
بيروت-“القدس العربي”: فوجئ كثيرون باللغط الذي حصل نتيجة تبدل قرار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور بين ساعة وأخرى في موضوع رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إذ أُعلن بداية أنه أخلى سبيله بعد ادعاء النائبة العامة الاستئنافية القاضية غادة عون عليه وأنه منع محامي “رواد العدالة” من حضور جلسة الاستجواب لأنهم تقدموا بإخبار وليس بدعوى قضائية لدى القاضية عون، ولكن بعد مرور نحو ساعتين بثّت مواقع إخبارية نفياً لإخلاء سبيل رجا سلامة ليصدر بعد وقت قصير خبر عن توقيفه في ملف شركة “فوري” من دون توضيح الملابسات التي رافقت هذه المسألة وإذا كانت مرتبطة بتدخل سياسي، وحدّد القاضي منصور جلسة لحاكم المركزي الخميس المقبل أي بعد يوم واحد على طلب حضوره جلسة مجلس الوزراء للتنسيق معه في موضوع الدفع لمحطات المحروقات عبر منصة “صيرفة” لشهرين إضافيين تفادياً لحدوث أزمة طوابير أمام المحطات وريثما يتم إيجاد حلول بديلة.
وفي حال استمرت الإجراءات في حق الحاكم بضغط من العهد وتياره فهذا يعني أنه لم يتم التوصل بعد إلى أي تسوية تجنّب رياض سلامة الملاحقة القانونية في غياب أدلة قاطعة عن الاتهامات التي تُنسب إليه بالإثراء غير المشروع.
وليس بعيداً عن الإجراءات القضائية، فوجئت القوات اللبنانية بادعاء جديد من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب القوات سمير جعجع بجرائم جنائية عدة في قضية “غزوة” عين الرمانة. وأفيد أن وكلاء الدفاع عن القوات تقدموا بشكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي فادي عقيقي بشأن مخالفات عدة، كما تقدموا بطلب رد القاضي عقيقي أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت نظراً للخصومة التي نشأت بين الفريقين، لكن عقيقي تهرّب من التبليغ.
واعتبرت القوات اللبنانية “أن هذه الممارسات تعتبر تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص حزب الله والتيار الوطني الحر للاقتصاص من اخصامهم السياسيين”.