لبنان: باسيل يتوجه إلى روسيا.. والحريري يثمن موقفها الداعم لحكومة اختصاصيين

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: في إطار الدعوات الروسية الموجهة إلى قيادات لبنانية لزيارة موسكو والتشاور في الأوضاع الحكومية والسياسية والاقتصادية، توجه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ​جبران باسيل​ إلى العاصمة الروسية في زيارة رسمية يلتقي في خلالها وزير الخارجية الروسية ​سيرغي لافروف​ والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول إفريقيا ​ميخائيل بوغدانوف​ في حضور النائب السابق أمل أبو زيد مهندس الزيارة والعلاقات بين العهد وروسيا.

وستكون هذه الزيارة وهي الأولى للوزير باسيل خارج لبنان بعد فرض العقوبات الأمريكية عليه فرصة للقول إنه لا يعيش في عزلة وإن العلاقة بين موسكو وواشنطن الأسوأ منذ الحرب الباردة تشبه العلاقة بين واشنطن والتيار البرتقالي. وفي سياق كسر طوق العزلة، استقبل باسيل قبل أيام في مقر التيار وزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو الذي رفض محاولات الضغط على حزب معين أو فرض عقوبات على أكبر حزب لبناني يمثل المسيحيين.

أما باسيل وفي إشارة إلى العقوبات المحتملة من قبل الاتحاد الأوروبي على معرقلي تشكيل الحكومة في لبنان، قال “سياسة العقوبات ستكون مضرة لأنها لم تكن مفيدة أساسا في أي مكان في العالم وتحديدا مع لبنان ستؤدي إلى إبعاده عن أوروبا والغرب والأخذ به أكثر إلى الشرق، فيما لبنان يرغب في أن يبقى متوازنا”.

وتأتي زيارة باسيل بعد زيارة وفد من حزب الله برئاسة النائب محمد رعد، ثم زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الذي استقبل في بيت الوسط السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف في حضور مبعوث الرئيس الحريري إلى روسيا جورج شعبان والمستشار باسم الشاب. وشكر الرئيس الحريري القيادة الروسية على الاستقبال الذي لقيه خلال زيارته الأخيرة لموسكو والتفهم الذي أبدته لمواقفه حيال الأزمتين السياسية والاقتصادية التي يرزح تحتهما لبنان، مثمنا موقف روسيا الداعم لتأليف حكومة اختصاصيين في أسرع وقت ممكن بما يتماشى مع المبادرة الفرنسية واهتمامها بمساعدته عبر تواصلها مع مختلف الأطراف الفاعلة.

معوض يشكو من المساكنة بين الدولة والدويلة ومن دفع ثمن المعارك والكبتاغون

كذلك التقى الحريري السفير المصري ياسر علوي وعرض معه للأوضاع السياسية العامة في البلاد والجهود التي تبذلها القاهرة لمساعدة لبنان على الخروج من أزماته الراهنة.

وعلى خط الأزمة مع السعودية بعد ضبط تهريب الحبوب المخدرة، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القول إن “المملكة العربية السعودية دولة شقيقة، يهمنا المحافظة على التعاون الاقتصادي القائم معها، ونحن اليوم نبذل جهدا كبيرا لكشف ملابسات ما حدث وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح”، مؤكدا خلال استقباله وفدا من جمعية الصناعيين بحضور وزير الصناعة عماد حب الله أنه “لا يقبل أن يكون لبنان معبرا لما يمكن أن يسيء إلى الدول العربية الشقيقة عموما وإلى السعودية ودول الخليج خصوصا، نظرا للروابط المتينة التي تجمع لبنان بهذه الدول التي وقفت دائما إلى جانبه في مختلف الظروف التي مر بها”.

تزامنا، رأى النائب المستقيل ميشال معوض والخارج من “تكتل لبنان القوي” أن “الأمور وصلت اليوم إلى حد أن المزارعين اللبنانيين والمصدرين الشرعيين والقطاعات المرتبطة بهم يدفعون ثمن التهريب والكبتاغون”. وكشف أنه “قبل يومين من حادثة التهريب كان في لقاء مع السفير السعودي لاستكمال البحث بما انطلقوا به في مؤسسة رينه معوض لتصدير أصناف مزروعات إلى أوروبا وكيفية نقل هذه التجربة إلى السعودية، وفوجئ بأن السفير أخبره أن المملكة بصدد اتخاذ قرارها بشأن التصدير بسبب استعمال لبنان منصة لتهريب المخدرات”، وسائلا “أي اقتصاد منتج من دون أسواق لتصريف الإنتاج في ظل فلتان تهريب الكبتاغون؟”.

وأكد معوض في مؤتمر صحافي “أننا نتأكد كل يوم يمر كم أننا نتعامل مع سلطة فاسدة ومجرمة ومتآمرة، والمطلوب جرأة بالمواجهة ووقف الانجرار وراء ألاعيب ومعارك جانبية لتشتيت الأنظار عن الأساس”، مضيفا “يلهوننا اليوم بكيفية تشكيل الحكومة تكنوقراط أو أخصائيين، أو نصف تكنوقراط ونصف سياسيين أو ثلث معطل أو أكثرية، ويخوضون معارك في ما بينهم لشد العصب الطائفي، يلهوننا بمسلسلات سياسية قضائية المقصود منها أن ننسى الأساس وهو تحرير الدولة والمؤسسات من قبضة هذه السلطة المجرمة المتكافلة والمتضامنة في ما بين مكوناتها. باعونا ما يكفي من الأوهام لـ30 عاما سواء بالزبائنية، سواء بالاستمرار بنزيف الكهرباء وفسادها، وسواء بالتخبيص بسلسلة الرتب والرواتب وبغياب أي رؤية أو خطط اقتصادية لبناء اقتصاد منتج، سواء بأن المساكنة ممكنة بين الدولة والدويلة والنتيجة أن اللبنانيين يدفعون الثمن ونعيش سقوط الدولة”.

ودعا معوض “شبكات التهريب ومافيات المخدرات المحمية من المنظومة الحاكمة والمرتبطة بعدد من الجهات والمحمية من نافذين من أكثر من جهة إلى أن “يحلوا عنا” كي نستطيع أن نعمل”. وسأل “ما مصلحتنا في أن نكون بصف محور، ما مصلحتنا في معاداة العرب والغرب والمجتمع الدولي، ما مصلحتنا في خوض معارك بالعراق واليمن ومساندة فنزويلا وأي دولة ثانية، ما مصلحتنا بتصدير ميليشيات وصواريخ ومخدرات، كيف نقيم اقتصادا منتجا، كيف نحمي اللبنانيين في الخارج؟”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية