رئيس مجلس النواب نبيه بري
بيروت-“القدس العربي”: قبل 13 يوماً على إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في 15 أيار/مايو المقبل، تقدّم رئيس مجلس النواب نبيه بري بترشيحه عن قضاء الزهراني في دائرة الجنوب الثانية ليكون بذلك الترشيح الأبرز الذي سُجّل في وزارة الداخلية التي لم تشهد لغاية الآن تهافتاً كبيراً للمرشحين نظراً للغموض الذي كان يكتنف العملية الانتخابية وإمكان تأجيل هذا الاستحقاق. ومع تسجيل بري ترشيحه قانونياً يفتح الباب مجدداً لترشيح نفسه إلى ولاية ثامنة في رئاسة مجلس النواب حيث أمضى لغاية تاريخه 30 سنة على رأس السلطة التشريعية وليتربّع على عرش أطول ولاية.
وبات معلوماً أن زعيم “حركة أمل” سيتحالف مع حزب الله في كل الدوائر الانتخابية ومعهما “التيار الوطني الحر” على الرغم من الاتهامات المتبادلة بالفساد وعرقلة الإصلاح وخطة الكهرباء وتعطيل المؤسسات وخرق الدستور التي رافقت السنوات الماضية والتي اشتدت في الأشهر الفائتة بين التيار والحركة على خلفية اتهام التيار العوني لحركة أمل بالتحالف الضمني مع القوات اللبنانية وبالتواطؤ في “غزوة عين الرمانة”.
ويبدو أن لوائح حزب الله وحركة أمل لن تشهد تغييراً كبيراً وسيتم اعادة ترشيح العديد من نواب الكتلتين باستثناء من لم يعد يرغب هو بمتابعة مسيرته النيابية. ويتمسّك الرئيس بري بإعادة ترشيح النائب الماروني إبراهيم عازار عن دائرة جزين وسيتم استبدال النائب الدرزي أنور الخليل المرشح عن قضاء حاصبيا بابن شقيقته الوزير السابق مروان خير الدين وهو في الوقت ذاته شقيق الأميرة زينة عقيلة الأمير طلال أرسلان. وقد حظي ترشيح خير الدين بموافقة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي تربطه علاقة طيبة بخير الدين، ويأمل جنبلاط أن يقابل بري موافقته على ترشيح خير الدين بدعم مرشحه النائب وائل أبو فاعور في البقاع الغربي وبعدم ترشيح درزي على لائحة الثنائي الشيعي في بيروت الثانية في مقابل المرشح الجنبلاطي حيث يشغل المقعد حالياً النائب فيصل الصايغ، في وقت يسعى حزب الله لإضعاف كتلة جنبلاط ودعم ترشيح الوزير السابق وئام وهاب في الشوف في مواجهة النائب المستقيل مروان حمادة. ويشهد البيت الدرزي اتصالات بين المختارة وخلدة لترسيم الحدود الانتخابية وعدم تسعير المعركة ولا سيما أن جنبلاط سيترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً لمصلحة أرسلان.
وبالانتقال إلى دائرة بعلبك الهرمل، فبعد البلبلة التي سادت حول مصير المقعد الشيعي الخاص بالنائب اللواء جميل السيّد وإمكان ترشيح أمين عام حزب البعث الجديد علي حجازي مكانه، يبدو أن اتصالات على خط رئيس النظام السوري بشار الأسد أسفرت عن تثبيت ترشيح السيّد وإيجاد حل لترشيح حجازي. وقد سخر السيّد ضمناً في تغريدة لافتة مما آل إليه مصير حجازي الذي أطلّ مراراً على الإعلام ليعلن ترشيحه المضمون في دائرة البقاع الشمالي. وجاء في تغريدة السيّد “في لبنان كما في أوكرانيا، عندما يلعب الصغير في ملعب الكبار، ويظُنّ نفسه أنه أصبح كبيراً، بيروح دعْس بين الأرجُل وفرْق عملة…”.
عون والترسيم
على صعيد آخر، وبعد التحليلات الصحافية التي تناولت رئيس الجمهورية ميشال عون ومنها أن حزب الله ترك له التفاوض حول موضوع ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل وأنه حالياً بعد تصريح رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد سيسترد الملف إلى عهدته، كتب رئيس الجمهورية عبر حسابه على “تويتر”: “يؤسفني أن قسماً كبيراً من اللبنانيين مسؤولين وإعلاميين يجهلون الدستور ويغرقون في تصاريح مؤذية وطنياً تجاه موقع الرئيس ودوره وقَسَمه”. وأضاف “الرئاسة خارج دائرة الاستهداف. الرئيس يباشر التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الدولية ثم يبرمها مع رئيس الحكومة ومن ثم مجلس الوزراء، واخيراً مجلس النواب بشروط المادة 52 من الدستور”.
وقد استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا السفيرة الأمريكية في لبنان السفيرة دوروثي شيا، وناقش معها العلاقات اللبنانية-الأمريكية وتداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى المراحل التي قطعها ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.