لبنان.. بهاء الحريري يرفض إدارة البلد من أمراء الحرب.. والمشنوق يدين تناسي رؤساء الحكومات المحكمة الدولية ـ (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- القدس العربي”:  يبدو أن الشارع اللبناني بما فيه الشارع السنّي لم يتقبّل التسوية التي أفضت إلى تسمية السفير اللبناني لدى ألمانيا مصطفى أديب بالتوافق بين رؤساء الحكومات السابقين والثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر” وتناسي حكم المحكمة الدولية، وقد سارع العديد من المحتجين إلى قطع الطرقات الرئيسية في العديد من المناطق اللبنانية بعد منتصف ليل الأحد الإثنين، فيما عمد مواطنون في منطقتي الجميزة ومار مخايل اللتين تضرّرتا بشكل جسيم بفعل الانفجار الهائل في مرفأ بيروت إلى رفض زيارة الرئيس المكلف ورشق سيارته بعبوات بلاستيكية، بعدما رغب في أن تكون أولى زياراته هي لتفقّد منطقة الانفجار، في وقت رحّب به آخرون وطالبوا بالإسراع في جلاء حقيقة الانفجار وعدم إدخال سياسيين إلى حكومته.

وفي ترجمة لغضب الشارع على عودة الطبقة السياسية إلى منطق التسويات في اختيار الحكومات وخصوصاً بين الرئيس سعد الحريري وحزب الله، فإن الشقيق الأكبر لسعد، بهاء الحريري، عبّر عن عدم موافقته على اختيار أديب، وغرّد عبر “تويتر” قائلاً: “مصطفى أديب هو وكيل آخر لنظام لبنان القديم – من غير المقبول أن يدير أمراء الحرب والميليشيات بلدنا. نحن بحاجة إلى تغيير كلّي للوصول إلى لبنان الجديد”.

وانتقد النائب نهاد المشنوق رؤساء الحكومات الـ 4، وقال: “انتظرتُ حتى اللحظة الأخيرة لكي أسمع رأْيَ وقرار أهل الحلّ والربط من رؤساء الحكومة السابقين، لأتبيّن مدى حرصهم على ما تبقّى من رئاسة مجلس الوزراء، في الجدارة والفعالية، والضمانة للحقوق، والحفظ للكرامة، كرامة الموقع والطائفة والبيئة الوطنية، والدستور. وهي – كما يعلم الجميع – سِمات وضرورات لم يتبقّ منها أصلاً غير الشيء اليسير. وبصراحة لم أُفاجأ بتسمية السفير مصطفى أديب، لأنها النتيجة الطبيعية للمسار الذي تحكَّم بالموقع والطائفة والوطن منذ العام 2011 حتى اليوم، وهذا إذا اعتبرنا أنّ اليومَ هو الآخِر وليس الأخير”.

وأضاف: “إنّ التزام نادي رؤساء مجلس الوزراء بالموافقة المسبقة للتحالف الحاكم وتحديداً حزب الله باسم الرئيس المكلَّف، يشكّل تخلياً عن الأمانة الوطنية التي وُضعت بين أيدي الذين ائتُمنوا عليها. لقد تجاهل أصحاب الدولة ما حدث في الرابع من آب/أغسطس من مجزرة وقعت على بيروت وعلى لبنان في انفجار مرفأ بيروت، بحيث صارت المدينة الأحبّ إلى اللبنانيين والعرب والعالم بلا مرفأ منذ أيام الفينيقيين في الوقت الذي يتقدّم فيه مشروع ميناء حيفا الإسرائيلي والجاهز بتفاصيله البحرية والبرية منذ العام 2018، وصار البيارتة وغيرهم من اللبنانيين يقفون في طوابير “الشحادة” للمساعدات الغذائية بعد أن وصلت نسبة الفقر بين اللبنانيين إلى حدود الـ55 بالمائة. فضلاً عن استمرار حصار لبنان بسبب انتشار اعتداءات الحزب الحاكم على العرب وحواضرهم، وأعماله غير المشروعة في العالم كله”. وتابع المشنوق: “لقد نسي أصحاب الدولة أيضاً وأيضاً أنّ ودائع اللبنانيين في المصارف اختفت لسنواتٍ لا يعرف أحدٌ مداها. وقبل ذلك وبعده رمى أصحاب الدولة وراء ظهورهم جمهور اللبنانيين الغاضب للكوارث التي نزلت به، سواء من استطاع منهم الوصول إلى الشارع ليُعتدى عليه، ومن احتفظ باعتراضه وغضبه وبقي في منزله خوفاً أو إحباطاً وهم بمئات الآلاف. ثم إنهم تناسَوا حكم المحكمة الدولية في 18 آب على كادرٍ في حزب الله بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما كان ينبغي أن يترتّب عليه من رفضٍ للشراكة التقليدية مع الحزب بعد الارتكابات والاغتيالات على الأرض اللبنانية لـ15 عاماً وأكثر. وإذا كان هناك من مبرّر إنساني ما لراعي الاجتماع، لأنّه مدين للرئيس الفرنسي، فماذا عن الرؤساء الآخرين؟”. وختم: “لقد دعوتُ لتسمية السفير نواف سلام لمعرفتي واقتناعي بأنّ الجهات الداعمة الفعلية، وليست “الوسيطة”، تثق به وبقدرته على إدارة الدعم المقرّر لإنقاذ اللبنانيين من مزيد من طوابير الجوع والقهر. لكنّ أصحاب الدولة الذين لم يصمدوا على تسميته إكراماً لرفض الحزب الحاكم له، أكّدوا قدرة الاحتلال السياسي للدولة اللبنانية على الاستمرار، وغياب إرادتهم للمقاومة السياسية. لهذا كله اعتذرتُ عن المشاركة في احتفالات النصر الإلهي التي تجري في القصر الجمهوري والمسمّاة بالاستشارات الملزمة!”.
ووصف رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجميل الاستشارات النيابية بأنها “طبخة بحص في بعبدا”. وقال: “هذه مناورة جديدة للمنظومة الفاشلة لإعادة تعويم نفسها. الآلية واضحة: واحد بقرّر، جزء بنفّذ وجزء بغطّي. الهدف: استغباء الناس ومنع التغيير”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية